في هذا الوقت الجميل من السنة أي في شهر يونيو، تأتي الكثير من الفاكهة الطرية اللطيفة في هذا الموسم مثل المشمش، النكتارين، توت العليق، الكرز والعنب وغيرها، كما أنّ هناك مجموعة كبيرة من الخضروات الكثيرة في هذا الموسم.

 

3 أنواع من الفاكهة التي تنمو في شهر يونيو

 

1. المشمش

 

تزدهر أشجار المشمش (Prunus armeniaca) وتُزرع كنباتات زينة وفاكهة حلوة عطرة، كما تنمو بشكل أفضل من الطعوم والُعقل، لكنها تنمو أيضًا من البذور الطازجة، على الرغم من أن النتائج قد تكون غير موثوقة عند محاولة إعادة إنتاج شجرة بصفات معينة، وكما هو الحال مع معظم أشجار الفاكهة، قد لا ينمو المشمش من البذور، بمعنى آخر، قد لا تحتوي الفاكهة على نفس الحلاوة أو التلوين مثل الفاكهة الأصلية، وقد لا تكون الشجرة متحملة للبرودة أو مقاومة للأمراض الشائعة، ولكن من الممكن أن تكون زراعة شجرة مشمش من البذور منتجة لشجرة صحية ومثمرة، وربما بصنف جديد تمامًا.

 

تنبت بذور المشمش الطازجة والناضجة بشكل موثوق، لذلك من الأفضل جمع البذور في الصيف عندما يكون المشمش في فترة نضجه، أي اختيار الفاكهة ذات اللون البرتقالي الذهبي الغامق مع عدم وجود علامات تدل على وجود لون أخضر، ويجب أن يكون المشمش الناضج صلبًا قليلًا، لكن اللب يجب أن يخضع للضغط عند عصره، كما يجب تجنب الفاكهة ذات الكدمات أو مكابس الطيور أو غيرها من علامات التلف، حيث توجد فرصة لعدم نمو البذور بشكل صحيح أو تلفها بدرجة كبيرة بحيث لا يمكن إنباتها، كما يختلف وقت النضج بين أصناف المشمش، لكن معظمها ينضج في منتصف الصيف إلى أواخره.

 

تحتاج بذور المشمش إلى القليل من التحضير قبل الزراعة لضمان الإنبات الناجح، حيث يجب تنظيفها أولاً في الماء البارد لإزالة أي بقايا لزجة من الفاكهة السكرية، وثم تركها تجف في الهواء على منشفة ورقية لمدة يوم أو يومين، كما أنّ القشرة الخارجية للبذرة تساعد على حمايتها من الداخل وهي سميكة وقاسية لدرجة أنها تمنع أحيانًا الإنبات، لذا سيساعد تكسير القشرة الخارجية باستخدام كسارة البندق على إنبات البذور، وفقط يجب الحرص على عدم تكسير البذرة بالكامل لأن ذلك سيضر بالجنين.

 

كما تحتاج بذور المشمش إلى فترة من البرودة حتى تنضج قبل أن تنبت. هذه عملية تسمى ما بعد النضج، ويتم إنجازها عن طريق تعريض البذور لدرجات حرارة تتراوح من (40 إلى 50) درجة فهرنهايت لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر، ومن ثم تُزرع البذور بعمق (1 إلى 2) بوصة، ويتم سقي البذور برفق بعد البذر لتسوية خليط التربة من حولها، وكما هو الحال مع جميع البذور، يجب أن تبقى بذور المشمش دافئة ورطبة بشكل متساوٍ لضمان الإنبات، وتنبت بشكل أفضل عندما تكون درجات الحرارة خلال النهار حوالي 86 درجة فهرنهايت ودرجات الحرارة ليلا أعلى من 68 درجة.

 

2. النكتارين

 

ينمو النكتارين بشكل أفضل في المناخات الباردة لأنه يتطلب عددًا معينًا من ساعات التبريد، ولكن هناك أنواعًا متاحة الآن تنمو أيضًا في المناطق الأكثر دفئًا، وعند زراعة النكتارين يجب اختيار بقعة مشمسة ذات تربة جيدة التصريف، كما يجب إثراء وتحسين التربة باستخدام (Yates Dynamic Lifter) مُحسِّن التربة وسماد النبات، ومن يثم يتم حفر حفرة الزراعة وإزالة الشجيرة من الوعاء، ثم يتم ندف الجذور برفق وقطع أي جذور متشابكة أو دائرية، ووضعها في الفتحة والردم، وتثبيتها برفق، ويتم سقي المياه بعمق، مرة أو مرتين في الأسبوع، حسب الظروف الجوية، ويتم تسميد أشجار النكتارين في الخريف وفي أواخر الصيف عند الإزهار والإثمار، للمساعدة في تعزيز إنتاج الفاكهة، ويمكن زراعة النكتارين في أواني، لكن الأقزام منها.

 

3. توت العليق

 

تنمو شجيرات التوت بشكل أفضل تحت أشعة الشمس الكاملة (6-8) ساعات على الأقل، في تربة غنية جيدة التصريف، كما يتم تلقيح توت العليق ذاتيًا، لذلك لا يحتاج إلى زراعة أنواع مختلفة للتلقيح، وبسبب عادته المترامية الأطراف وحاجته إلى دعم قوي، فإن أفضل مكان لزراعة التوت هو على طول خط الملكية، أي لا يجب زراعة التوت في نفس الحديقة حيث نمت الطماطم أو الفلفل أو أو النباتات الأخرى، حيث يمكن أن تؤوي هذه النباتات الذبول الفطري، وهو مرض يؤثر على شجيرات التوت.

 

يتم زراعة شجيرات التوت بمسافة (3-4) أقدام بين الشجيرات، ولزرع نبتة توت العليق، يتم نقع جذور النبات أولاً في ماء فاتر لمدة ساعة، ثم يتم حفر حفرة بعرض ضعف عمق الجذور، ويتم إنشاء مزيج بنسبة 50:50 مع التربة لإضافة العناصر الغذائية والمواد العضوية لمساعدة شجيرات التوت على الازدهار، وبعد الزراعة مباشرة، يتم قطع السيقان مرة أخرى إلى 3 بوصات فوق خط التربة، حيث سيظهر نمو جديد من تحت التربة، كما يمكن زراعة توت العليق في أي وقت ولكن أفضل وقت للزراعة في أواخر الربيع، ويتم ذلك مع وضع (2-3) بوصات من النشارة حول النباتات للمساعدة في الحفاظ على التربة رطبة بشكل متساوٍ خلال موسم النمو.