قصة أغنية ما شاورت حالي:

 

يلعب زياد الرحباني في الساحة المفضلة لديه على صعيد الكلمة، فالأغنية مكتوبة بامتياز  مشاكسة مشاغبة طفولية من كل رباط نستخرج الضحكات بعفوية ونحن نسمعها ونتأمل من قدرة السيدة الكبيرة ملكة الإحساس فيروز على تأديتها بظروف نادرة مانحة الأغنية أجواء وصور لا يبدع فيها إلا زياد الرحباني ولا يوصلها بالطريقة المثلى إلا السيدة فيروز.

 

«رايحة جايي بالبيت طاوشني خلخالي»

 

لو تأملنا الصور المتتابعة في تلك الكلمات المعبرة عن حيرة وارتباك وعصبية السيدة فيروز في حالاتها القصوى حيث يتشكل المشهد الكوميدي في أعلى مراتبها وبكلمات محدودة فقط، حيث تندرج هذه الأغنية بكلماتها الشعبية في خانة شعر الشارع ووصفها هذا لا يزعج زياد، بل يفتخر به.

 

أغنية السيدة فيروز «ما شاورت حالي» التي قدمتها لأول مرة في مهرجانات بيت الدين في دبي عام 2003 ثم في نفس العام رددها وعرفها الجمهور بـ «يا ضيعانو» وهي كلمة مفضلة لا يخلو أي كاسيت لفيروز وزياد منها حيث تحمل الفرح والسرور بنغمها ولحنها وبموسيقاها الكردية التي شكلت معنى وروح الأغنية.

 

كلمات أغنية ما شاورت حالي:

 

كلمات وألحان: زياد الرحباني

 

حبّيت ما حبّيت ما شاورت حالي.

 

بيدقّ باب البيت ميّة مرّة قبالي.

 

وبحسّ إنّي بروح أو ما بروح عدت بقيت.

 

رايحة جايي بالبيت طاوشني خلخالي.

 

منحوس مش منحوس اللّي حظّو متلي.

 

مش يعني اللّي تجوّز بكّير أكلة.

 

بتتمّ ما بتتمّ منّو همّ كلّ الهمّ.

 

إنّو يخفّ عنّي النّقّ معهن نقّ أو أهلي.

 

يا ضيعانو … يا ضيعانو يا ضيعانو.

 

شو كان منيح … شو كان منيح بزمانو.

 

لَشو تقنعني بغرامك فيّي.

 

ما الكذب متل الشّمس بتشوفو من الفيّ.

 

كذّاب مش كذّاب ردّ الباب هلّق بس.

 

إخفِ الحسّ ليك النّاس كيف جمّعت عليّ.

 

قلتلّي القناعة هي كنز ما بيفنى.

 

وقنعنا بكّير و قدّ ما قنعنا تلفنا.

 

ما عرفنا إن كان بتفنى ما بتفنى.

 

يبقى إن مرّة فضيت شرّفنا و عرّفنا.

 

يا ضيعانو … يا ضيعانو يا ضيعانو.

 

شو كان منيح … عَ علّاتو بزمانو.

 

مفروض إنتَ تكون كلّ الوقت حدّي.

 

مخوّفني بطريق ما شكلها بتودّي.

 

والكلّ معهن علم إنّو إنت كيف ما كنت.

 

رغم القهر رغم الدّهر رغم المهر ما بدّي.

 

يا ضيعانو … يا ضيعانو يا ضيعانو.

 

شو كان منيح … شو كان منيح بزمانو.