فنون الخط لدى الإمبراطورية البيزنطية:

 

الإمبراطورية البيزنطية وهي إمبراطورية تاريخية وكانت عاصمتها القسطنطينية، كانوا في القديم يطلقون عليها اسم (الإمبراطورية الشرقية)، أما العرب فقد كانوا يطلقون عليها اسم الرومانية الشرقية، وقد ضمت الإمبراطورية هضبة الأناضول بآسيا وأجزاء من اليونان، أرمينيا، وآسيا الصغرى وغيرها من البلاد العربية.

 

لقد استحدث البيزنطيين ثقافة خاصة وخطوط فنية خاصة بهم بعدما كانوا يعتمدون على لغات وخطوط أخرى لفترة طويلة وتهتم بالطراز الحديث للعمارة في الفن البيزنطي، ومن أشهر تلك العمارات الايقونات الملونة، كما اشتهرت مخطوطاتهم بالتزيين والخط البديع، وكذلك تميز بتهميش الصفحات ووضع العناوين، واشتهروا بصناعة أبواب القصور والقلاع المصفحة ونسج الحرير الملون وكذلك في صناعة الأختام.

 

ما هي أهم الأماكن التي زينت بفن الخط البيزنطي؟

 

العمارة البيزنطية:

 

كان الاهتمام موجهاً نحو تجميل المبنى زخرفته بدرجة كبيرة من الداخل وقد استغل جنسيتان لجمع الإمكانات الإمبراطورية لزخرفة وتزيين المبنى، وقد زينت السقوف بمناظر ولا أروع من (الفر سكوا والفسيفساء)، وبالرغم أن معظم المناظر قد غطيت في العصر التركي بطبقات من الجبس ورسم فوقه زخارف هندسية والخط العربي إلا كثيراً من هذه الطبقات سقطت وظهرت المناظر القديمة أسفلها.

 

لقد أصبح للمهندس الفني المعماري بالدولة البيزنطية القدرة والخبرة القديمة الواسعة والمعرفة لابتكار ما هو ملفت وجديد، ومن أهم الآثار التي وجدت في تلك الفترة التي أبدع الفنون في زخرفتها الهندسية كانت قبة ضخمة فوق الكنيسة، وكانت هذه الكنيسة تسمى (آيا صوفيا).

 

وفي تلك الفترة اهتم المؤرخون والعلماء في هذا الأثر وكذلك اهتموا أن تبقى خطوطها موجود للآن وذلك بسبب الطريقة الفنية الرائعة في الهندسة الزخرفية الخطية، ومن مميزات تلك الكنيسة والقبة التي عليها أن العلماء والمؤرخون اعتبروها قمة المعمار البيزنطي.

 

وكانت الخطوط الهندسية المربعة والمستطيلة أهم ما يميز تلك الكنيسة التي تفنن الخطاطون في رسمها بالزخرف بشكل مبدع وجميل، ومن الجدير بالذكر أن الدولة البيزنطية كانت تأخذ فنها وحضارتها وخطوطها من الحضارات الأخرى لكن بعد ذلك أصبح لها حضارتها الخاصة بها، التي أبدعوا فيها في صناعة خطية لمعظم الفنون الزخرفية والخطية والتي علموها للأجيال التي بعدهم، فقد علموا وتعلموا تلك الخطوط لتسبق الكثير من الحضارات الفنية والخطية.