اقرأ في هذا المقال

تعد زيارة المريض من الآداب التي ركّز عليها الإسلام، حيث تعتبر من حقوق المسلم على المسلم، فخلال زيارة المريض يوجد الكثير من الذوقيات التي تُتّبع ويجب أن نراعي الظروف الصحية والصحة النفسية للمريض، يعتبر مريض الزهايمر من المرضى الخاصين؛ لما يعتريه من فقدان الأهلية وفقدان القدرة على الحوار والكلام المنطقي المتسلسل؛ لذلك هو مريض خاص وعليه يجب أن نتعرّف على أصول زيارة مريض الزهايمر.

آداب زيارة مريض الزهايمر:

  • عند مجالسة مريض الزهايمر يجب النظر إليه والتحدث معه، فقد نعتقد أنّه لم يعد مجدٍ أن نتحدث إليه لأنّه لا يفهم، إلا إنّه يقرأ المشاعر أكثر ممّا يقرأ الحروف والكلمات.

  • إنّ نظرة العينين والحديث إليه بابتسامة ترسم محيّاه، كما أنّ الطاقة الإيجابية التي تشعّ منا تصل إلى المريض وسيشعر بها وتنعكس عليه، ممّا يساعد ذلك على تقوية مناعته ضد الاكتئاب، بخلاف إذا جلسنا جلسة عائلية دون الاهتمام به والحديث إليه فإنّه يشعر بعدم الاهتمام الذي أحيط به، ذلك سيسهم في إقحامه في العزلة والإحساس بالكآبة.

  • عندما يكون هناك جماعة ويتحدثون إلى بعضهم البعض، فيجب أن ينظروا إلى المريض ويشعرونه بتواجده معهم، فإذا ما بدأ يشارك في الحديث وحديثه مبهم غامض طبعاً هو حديث مريض الخرف، فلا يجب مقاطعته؛ بل يجب تشجيعه وكأنَّهم فهمو ما يقصده في خطابه بقول نعم أو هذا صحيح.

  • مهم جداً إشعار المريض أنّه لايزال حي بالفعل وهو حيّ يُرزق، ففاقد الأهلية كالأطفال في عمر الزهور والفرق أنّ الطفل يتعلّم والمريض يفقد ما تعلّم، لذلك يجب ألّا نفقده نعمة تواجدنا معه.

  • يوجد العديد من الأشخاص الذين يلتزمون الصّمت تجاه المريض؛ ذلك بسبب عجزهم عن الحوار معه، فالعجز هذا يولّد طاقة سلبية عند المريض؛ لذلك يفضّل الانسحاب بدلاً من المكوث مع المريض؛ لأنّه وإن كان لديه إعاقة ذهنية فلا يزال لديه مشاعر يحس بها، فمن يلتزمون بالصمت حياد هؤلاء المرضى يكون لديهم إعاقة انعدام الإحساس بالآخر وهي أكبر من الإعاقة الذهنية؛ لأنّ الإنسان بدون الإنسانية والتعاطف لا يكون إنسان.

  • من أهم آداب زيارة مريض الزهايمر هو معرفة الوقت المناسب للمريض لقصد زيارته، كذلك التقصير في المدّة والاهتمام به بشكل مناسب.