أسلوب التكييف في العلاج الأسري البنائي:

يقوم المعالج الأسري هنا بالتأقلم والتكييف بما يلائم العائلات التي يتعامل معها، أي أنَّه يقوم بتغيير لغته، حركات الجسد أو وضعيته بما يتجانس وينسجم مع العائلات التي يقوم بالتعامل معها، فربما يتكلم المعالج الأسري بصوت عالي مع عائلة ما ويتكلم بصوت هادئ مع عائلة أخرى.

على المعالج الأسري أن يدرك متى يقوم بتحدي العائلة، ومتى يكفّ عن ذلك، مثال على هذا ما حدث مع معالجة أسرية تمت مع عائلة غالباً لا تنجح في القيام بالمهمات والواجبات المطلوبه منها، فيقوم المعالج الأسري هنا بتحدي هذه العائلة من خلال سؤالها، هل الواجبات الموكلة إليكم تفوق قدراتكم؟ فعلى المعالج الأسري أن يقتبس ويتعلم من كل عائلة طريقة يحصل من خلالها على أمثل النتائج وأفضلها.

على المعالج الأسري أن يُبين بعض من المفاهيم للعائلة والوالدين، مثلا: يظن الوالدان أنَّ قول كلمة “لا” لأبنائهم قد تعكس لهم شعور عدم محبة والديه، فعلى المعالج الأسري هنا أن يوضح للوالدان أنَّه يستطيع أن يُعبّر ويعكس محبته لأطفاله بطرق أخرى.

وعلينا أن نمعن التركيز على أنَّ الأُسر لا تتشابه في طبيعة بنائها، وما قد يتم عمله لعائلة ما لا يتلاءم مع عائلة أخرى.