تُساعد الألعاب البنائية (التركيبية) بشكل كبير في تطوير مهارات وخبرات طفل الروضة في الجانب الحركي والذهني، وذلك عن طريق إنتاج أنماط أخرى من الألعاب، وتُعتبر الألعاب البنائية التركيبية من الدّلالات المؤشّرة على إبداع الطفل.

ما هي أنواع الألعاب البنائية التركيبية في رياض الأطفال؟

يتعلَّم الطفل في مرحلة الروضة اللعب التركيبي، حيث يقوم بالانتقال من الألعاب الإيهامية، إلى الألعاب البنائية التركيبية وبصورة تدريجية، ففي بداية الأمر يستعمل الطفل أشياءه من غير معرفة معناها، ثمَّ يقوم بإطلاق أسماء متعددة عليها، ومن اللعب البنائي تجميع الأشياء، ووضع هذه الأشياء في مكان آمن للمحافظة عليها من أن تضيع أو تتلف.

يقوم طفل الروضة في البداية بتجميع الأشياء التي تجذبه مهما كانت أهميتها، وقد يقوم بتبادلها مع أقرانه، كما يقوم الطفل بتصنيفها وتسميتها بعد وضعها في مكان محدد، ويعدّ تصنيفها من مصادر المتعة للطفل، بالإضافة إلى ذلك فإنه يقوم أيضاً بعرض مجموعة الأشياء التي قام بجمعها؛ ليكسب الإعجاب من الأفراد المحيطين به، وعند التحاق الطفل في الروضة فأنَّه يستعمل الأدوات بأسلوب مناسب في عملية البناء والتركيب، كما تتطور لدى الطفل الألعاب البنائية بحيثُ يُركّز الطفل على بناء مُجسمات ونماذج متنوعة، ويوجد العديد من أنواع الألعاب البنائية التركيبية، نذكر منها:

  • لعبة الألوان: تتضمن هذه اللعبة كرات من الصّوف عددها ستة، ثلاث منها تكون حمراء وصفراء وزرقاء، وهي تُعتبر الألوان الرئيسية، والكرات الباقية تكون برتقالية وبنفسجية وخضراء، وهي تُعتبر ألواناً فرعية، وقد تمَّ اختيار الكرات لتُصبح أول هذه الألعاب؛ وذلك لأنَّها تُعدّ من الأشكال البسيطة، والهدف الرئيسي من هذه اللعبة، هو أن يتعرّف الطفل على العديد من خصائص المادة، كاللون، الملمس، الثّقل، الخفَّة، والصّلابة، كما تُساهم بتدريب الطفل على أن يتفاعل مع الآخرين بصورة إيجابية.

  • صندوق الاسطوانات: وهو عبارة عن صندوق خشبي يحتوي على عشر فتحات، ذات أعماق مختلفة، وتحتوي الفتحة الواحدة على اسطوانة، حيث يعمل الطفل على إخراج الاسطوانات من مكانها، واللعب فيها، وبعد ذلك يقوم بإرجاع كل اسطوانة لمكانها المُخصص، وفي حال لم ينجح الطفل في ذلك، فإنَّه يُكرر محاولاته من جديد، والهدف من هذه اللعبة هو تعليم الطفل أشكال الاسطوانات المتعددة، وتدريبه على القيام بوضع الاسطوانات في أمكنتها الصحيحة، بالإضافة إلى تعليمه العديد من الخصائص، كالحجم، والشكل، السُّمك، والارتفاعات.

  • المكعّبات: وتتضمن هذه اللعبة العديد من المكعّبات الخشبية، والملونة بألوان جميلة، وأحجامها وأطوالها متنوعة، حيث يستخدمها طفل الروضة من أجل بناء وتكوين مُجسّمات عديدة كالأبراج العالية والبيوت، وغيرها من المُجسّمات والنماذج، ومن خلال هذه اللعبة يتمكّن الطفل من إدراك الفروق بين الأحجام الصغيرة والكبيرة، والمجسّمات المرتفعة والمنخفضة، بالإضافة إلى شعور الطفل بالاستمتاع أثناء عملية بنائه للمكعبات وهدمها.

  • البندول: وهو عبارة عن جهاز وأداة بسيطة، ويحتوي على العديد من الكرات، والمصنوعة من المطّاط، بحيث تتدلّى بخيوط، ويقوم الطفل باللعب فيها؛ من أجل تنمية عضلاته.

  • الألعاب الحرة: يُحقق اللعب الحر الاستمتاع لطفل الروضة، ويعمل على نمو عضلاته، كما أنَّ الطفل يتعلّم العديد من الخبرات والمهارات بتفاعله مع بيئته، ويُساهم اللعب الحر في أن يكتسب الطفل المعارف، وأن يتعرّف على موجودات بيئته، كما تُساهم الألعاب البنائية التركيبية طفل الروضة على القيام بعمليات التفكير الإبداعية، ويُعزز ثقته بذاته، كما يعمل على تطوير تذوّق الطفل من الناحية الفنية والجمالية، ويُساعد بتعلُّم الطفل عن طريق الاستكشاف، ويُطوّر مهاراته الحركية.

  • الألعاب اليدوية: تُساهم الألعاب اليدوية في أن يُسيطر طفل الروضة على عضلات يديه وأصابعه، وأن يتعلّم المهارات الخاصة بالكتابة والرّسم، وينبغي على المعلم تحفيز طفل الروضة على استعمال يديه، وذلك من خلال تزويده بالمواد اللازمة، كالأقلام الملوّنة، الورق، المعجون، والرّمال، وغير ذلك من المواد التي تعمل على تحفيز الطفل على أن يُمرّن عضلات اليدين والأصابع.

  • التّدريب على السمع: يستطيع المعلم تدريب الطفل على السّمع، عن طريق إحضار بعض الصناديق الصغيرة، بحيث يحتوي بعضها على الحصى، والبعض الآخر يحتوي على الرمل أو البذور، وعند قيام الطفل بتحريكها فإنّها تُحدِث أصواتاً متنوعة، وتهدف هذه اللعبة إلى تعليم طفل الروضة أن يُميّز بين أصوات الحصى والرّمل المُتحرّك، بالإضافة إلى وجود وسيلة أخرى يتمكّن فيها المعلم من تدريب الطفل على السّمع، وأن يُميّز بين الصوت العالي والمنخفض، وذلك من خلال استعمال المعلم للصفارات متنوعة الصّوت؛ وذلك من أجل تدريب طفل الروضة على أن يُميّز بين الصوت المرتفع والصوت الهادئ.