وللغاية التعليمية تم تعريف التأخر الدراسي لدى الأطفال بناءً على النسب المنخفضة التي يحققها الفرد ذو التأخر الدراسي في الاختبارات الموضوعية التي صممت لأجله، وبناءً على ذلك تم تصنيف التخلف الدراسي إلى أنواع مختلفة، ومنها التخلف الدراسي العام والتخلف الدراسي الخاصة وغيرها.

 

أنواع التأخر الدراسي لذوي صعوبات التعلم

 

1- التخلف الدراسي العام

 

يظهر هذا لدى الطالب في جميع المقررات الدراسية، حيث يتراوح معامل الذكاء ما بين (71- 85).

 

2- التخلف الدراسي الخاص

 

ويكون في مقرر دراسي أو مادة واحدة فقط كالحساب مثلاً يقوم الطالب بالترتيب وينقص الأعداد.

 

3- التخلف الدراسي الدائم

 

حيث يقل تحصيل الفرد الذي يعلمه المعلم عن مستوى القدرة التي يمتلكها على مدى فترة زمنية.

 

4- التخلف الدراسي الموقفي

 

ويرتبط هذا بحدث محدد أي أن درجة أو تحصيل الفرد يقل؛ بسبب حدث سيئ مثل نقل إلى مدرسة أخرى وغيرها.

 

5- التخلف الدراسي الحقيقي

 

هذه النقطة لها علاقة بتدني مستوى الذكاء والقدرات.

 

6- التخلف الدراسي الظاهري

 

هو تدني مزيف وغير طبيعي يعود لأسباب غير عقلية وبالتالي يمكن علاجه.

 

تشخيص التأخر الدراسي لذوي صعوبات التعلم

 

تعتبر عملية تشخيص التأخر الدراسي من أهم الخطوات من أجل التعرف المشكلة والأسباب التي تؤدي لها، وبالتالي يجب النظر من زاوية واسعة لكي تظهر لنا أبعاد المشكلة، وبالتالي إيجاد الحل المناسب للمشكلة، فالتأخر الدراسي يجب أن ننظر إليه على أنه عارض ونحاول تشخيص ومعرفة أسبابه وفهم طرق العلاج المناسب له.

 

يمكن أن تحدث مشكلة التأخر الدراسي بسبب عوامل وتأثيرات عديدة لذا يجب استعمال طرق متنوعة من من أجل تجميع البيانات التي تعمل على مساعدة المعلم في عملية التشخيص، ومن هنا يتبين للمعلم الفرق بين الطالب ذو التخلف الدراسي الذي يعود لأسباب عقلية والطالب ذو التخلف الدراسي الذي يعود لأسباب بسبب بيئية أو تربوية، حيث أن الكشف عن السبب أمر في غاية الأهمية لعملية التشخيص.

 

علاج التأخر الدراسي لذوي صعوبات التعلم

 

1- بعض التوصيات الإرشادية لعلاج التأخر الدراسي

 

تحديد المتعلمين ذو التخلف الدراسي بالذات في المراحل الأولى، حتى يمكن اتخاذ الخطوات المناسبة والعلاج المبكر وتوفير أدوات التشخيص، والتحقق من جميع البيانات المتوفرة عن المتعلم بالذات معامل الذكاء والدرجة المرتفع التعليمية، وبالإضافة إلى وجهات نظر المعلمين والأخصائيين الطبيين المعنيين والاخصائي النفسي والاجتماعي إلى جانب الوالدين.

 

تقديم خدمات التوجيه والإرشاد في المدارس لعلاج المشكلات لدى ذوي التأخر الدراسي، بالإضافة إلى الاهتمام بدراسة كل حالة للطالب على حدا وحفظ  المعلومات التي تم تجميعها لهم، وعرض حالة الطالب على الطبيب النفسي عند الشكوك في تواجد اضطرابات عصبية أو إصابات بالجهاز العصبي المركزي، وغير ذلك من الأسباب العضوية.

 

2- علاج التأخر الدراسي

 

يمكن إيجاد العديد من الحلول لاضطراب المتعلم ذو التأخر الدراسي؛ بسبب الأهداف المتعلقة بضعف الذكاء، حيث يوجد العديد من الداعمين لعمل صفوف دراسية خاصة للطلاب ذوي التأخر الدراسي، وهناك بعض المعارضين لفكرة العزل عن بقية المتعلمين والفكرة من اعتراض هذه الفئة هو صعوبة تكوين الجماعات مترابطة في الأنشطة المختلفة، لذلك من الأفضل عدم إبعادهم وإبقائهم في الصفوف المدرسية العادية مع وضع العديد من التوجيهات لكل حسب إمكاناته.

 

يمكن وضع حل لاضطراب ذو التأخر الدراسي؛ بسبب الأهداف المتعلقة بقلة الحافز لدى ذوي التأخر الدراسي، ومن الأمور التي تكون في غاية الصعوبة التي يواجهها المرشد ويصدر الأحكام الذاتية لدى المتعلم، وبالتالي لا يجب توفير الحلول لهذه الصعوبات فعلى المعلم المرشد أن يحاول مع الطالب ذو التأخر الدراسي.

 

وأن يقدم المرشد التعزيز لأي حدث إيجابي عند حدوثه للطالب ذو التأخر الدراسي، واستعمال طريقة لعب الأدوار التي تكون معارضة في التعامل مع المتأخر دراسياً الذي يتكون لديه الدوافع المتدنية.

 

3- يمكن حل مشكلة المتعلم المتأخر دراسيا بسبب عوامل نفسية

 

يمكن رفع درجة الأداء في التحصيل الدراسي من خلال إجراء العديد من التعديلات واستعمال مصطلح الذات الإيجابي للطالب ذو التأخر الدراسي، ويحتاج ذلك إجراء تعديل بيئي وتنفيذه في البيئة المدرسية، بحيث يمتد هذا التغيير إلى البرامج والمناهج الدراسية المختلفة، وأن الاهتمام في تغيير مصطلح الذات لدى ذوي التأخر الدراسي له أهمية خاصة في معالجة التأخر الأكاديمي.

 

وفي الختام يمكن الكشف عن مفهوم الفرد ذو التأخر الدراسي على أنه مصطلح يعني أن عجلة الإنجاز في المواد الدراسية تعاني من وجود بعض المشكلات التي تأخر الفرد عن المتابعة والانتقال الدراسي، وإن التأخر الدراسي يتم نتيجة وجود أسباب متعددة من بينها وجود صعوبات التعلم، أي أن التأخر الدراسي شكل من أشكال صعوبات التعلم.