بمجرد أن ننتهي من إعداد القائمة التي تحتوي على كلّ شيء نخطّط لفعله في اليوم التالي، أو في الأيام أو الأشهر المقبلة، علينا أن نقوم بتنظيم هذه القائمة مستخدمين التسلسل الأبجدي.

إدارة الوقت من خلال معرفة التبعات المحتملة:

إنَّ أهم كلمة مرتبطة بإدارة الوقت هي التبعات، فأهمية المهمة التي توجد في قائمتنا، تتوقّف على التبعات المحتملة التي ستقع جرّاء القيام بهذه المهمة أو عدم القيام بها، وعندما نقوم بتحديد الأولويات، بعدها نقوم بتطبيق هذا المبدأ على كل مهمة من المهمات التي في قائمتنا، وعلينا البدء دائماً في المهمة ذات العواقب الأكبر، وفي هذه الحالة خصوصاً سنجد أنَّ استراتيجية ترتيب الأولويات مفيدة جداً.

كيف نقوم بترتيب أولوياتنا بالتسلسل الأبجدي؟

علينا أن نبدأ بإعداد قائمة بكل ما يجب علينا القيام به في اليوم التالي، ثم علينا أن نضع الترتيب الأبجدي للأحرف” أ، ب، ج، د، ه” أمام كلّ عنصر من عناصر القائمة قبل البدء بالتنفيذ، وبذلك فإنّ العنصر “أ” هو العنصر الذي يتحتّم علينا القيام به، فهو يدلّ على شيء مهم، وهناك عواقب وتبعات خطيرة ستتبع فعله أو عدم فعله، علينا بوضع الحرف”أ” أمام العناصر والأنشطة، التي علينا إنجازها في أثناء اليوم التالي، وذلك إذا أردنا الإيفاء بمسؤولياتنا.

العناصر التي أمامها الحرف”ب” هي تلك الأشياء التي ينبغي لنا القيام بها، وهناك تبعات وعواقب خفيفة فيما يخصّ تلك العناصر والأنشطة إذا لم يتم القيام بها، أو إذا تم القيام بها، ولكنها ليست في أهمية تبعات الأنشطة الموجودة في “أ”، فالقاعدة هي ألّا نقوم بالعمل على العنصر “ب”، ما دام هناك عنصر أمامه علامة “أ” لم يتم العمل عليه.

الأنشطة التي أمامها علامة “ج”، هي أنشطة من الجيّد القيام بها، ولكنّها ليست لها أية تبعات إيجابية كانت أو سلبية تذكر على المستوى الشخصي، فالدردشة مع زميل العمل بشكل جزئي، أو تناول كوب إضافي من القهوة، أو مراجعة البريد الإلكتروني على عجالة، كلّها أشياء من الجيّد القيام بها، وأحياناً ما تكون ممتعة، ولكن إذا قمنا بها أم لم نقم، فليس هناك أيَّ تبعات إطلاقاً من حيث كفاءتنا في أداء الوظيفة، إذا ما كانت هذه النشاطات ضمن الأطر المعقولة، ودون التأثير على سير العمل، وإلّا سيتم اعتبارها من العقبات والأمور السلبية التي تؤثر على سير النجاح.