الاختبارات في الإرشاد النفسي:

 

لا بدّ للمرشد الجيّد أن يكون مطّلعاً على أنواع الاختبارات المستخدمة في مجال الإرشاد النفسي، وهذا الأمر يجعل من كافة وسائل الاختبار المستخدمة مجالاً متاحاً للمسترشد من أجل تفنيد أراءه وتجميع أكبر قاعدة من البيانات عن حال المسترشد التي يقوم بمتابعتها، ولعلّ الاختبارات الموضوعية من الاختبارات التي تمنح المرشد المساحة الكافية لكشف طبيعة ونمط شخصية الشخص المسترشد، وبالتالي السهولة في إيجاد الحلول.

 

ما هي الاختبارات الموضوعية في الإرشاد النفسي؟

 

إنّ المكانة التي تقوم عليها الاختبارات الموضوعية تعمل على أساس من التشخيص والعلاج بحثاً عن حلول للحالة التي يتمّ التعامل معها من قبل المرشد النفسي، ويعتبر هذا الاختبار من الوسائل الفعّالة إذا تمّ تطبيقه بصورة صحيحة من قبل المرشد النفسي من حيث التأثير والثبات، والهدف من الاختبارات الموضوعية الوقوف على القيم الكميّة التي من خلالها يمكن أن يتم وصف الصفات الخاصة بالمسترشدين مثل بناء القدرات والاستعداد والذكاء، والقيم ومدى التكيّف، ويمكن اعتبار الاختبارات طريقة للحكم على المسترشدين ومقارنتهم بغيرهم من نفس الفئة، وكلّ اختبار موضوعي يقوم على عدد من المعايير التي تسهّل عمل المرشد.

 

ما أنواع الاختبارات الموضوعية في الإرشاد النفسي؟

 

1. الاختبارات محكية المرجع:

 

ومن خلال هذه الاختبارات يمكن للمرشد أن يقيس أداء المسترشد من خلال مقارنة أداءه وسلوكه وقيمه التي يقوم بتدوينها بمقارنتها بأداء متوقع سلفاً، ويمكن للمرشد أن يتوقع هذا السلوك بصورة محكية غير مفاجئة، ويقسّم الأداء خلال هذا الاختبار إلى مستويات عدّة ويمكن أن يقوم المرشد النفسي بإدراج الاختبارات التشخيصية في سياق هذا العنوان، لكونه يهدف إلى التأكد من أنّ المسترشد لديه صفات وسمات معيّنة تختلف عن غيره من المسترشدين، وما مدى تطابقها مع التوقعات التي قام المسترشد بتدوينها وينتظر من المسترشد القيام بها.

 

2. الاختبارات معيارية المرجع:

 

ومن خلال هذا الاختبار يقوم المرشد باعتماد نماذج معيارية معيّنة تتوافق مع طبيعة المسترشد والفئة العمرية التي ينتمي إليها، والطبقة الثقافية التي خرج منها، وتكون النتيجة التي حصل عليها المرشد مبنيّة على أساس من التوافق أو عدمه مع هذا المقياس، بحيث يكون المتوسط العام هو درجة حصول المسترشد على العلامة التي تجعل منه مسترشداً مقبولاً ضمن المجموعة.