يعيش الطلاب بين الأُسرة والمدرسة والمجتمع، إذ تعد الأسرة المدرسة الاجتماعية الأولية للفرد من بداية طفولته وخلال مراحل حياته، كذلك هي المسئول الأول عن التنشئة الاجتماعية، أيضاً تُعتبر النموذج الجيد للجماعة التي يتفاعل الطالب مع أعضائها ويعتبر سلوكهم نموذج يُقتدى به.

الصحة النفسية في المدارس:

إنّ الهدف الأساسي للصحة النفسية في المدارس هو معالجة المخاوف التي ترتبط بالمشاكل النفسية والصحية والاجتماعية، التي تؤثر على عملية التعلُّم والأداء الخاص بالطلاب بشكل هائل، تزداد هذه المشاكل عندما يستوعب الصغار الآثار المدمرة التي تترتب على أدائهم الضعيف في المدرسة ويعاقبون على سوء سلوكهم، لذلك حاول مسؤولو السياسة المدرسية مساعدة المعلمين في التعامل مع المشكلات التي تتداخل مع التعليم.

يوجد العديد من الحلول المُقترحة مثل مجموعة برامج تقديم المشورة، برامج الخدمة النفسية والاجتماعية التي تقوم المدارس بتقديمها ، يوجد لدى العديد من المدارس برامج لمعالجة مجموعة من المشكلات المتعلقة بالصحَّة العقلية والنفسية، مثل مشاكل التكيف والحضور في المدارس والتسرب والإيذاء الجسدي والجنسي.

أسباب سوء الصحة النفسية لدى الطلاب:

  • يمكن للمعلمين الفاعلين أن يحددوا وجود مشكلة نفسية لدى طلابهم، قد يكون ذلك عند تغيُّر سلوكهم فجأة أو قد يكون السَّبب افتقاد شخص ما أو الانفصال عنه، من الأمثلة على هذه الحالات موت أحد المقربين، طلاق الوالدين، فقدان الصداقات، الصراع العائلي أو أي مشكلة قد يُجبر بسببها الطفل الانتقال للعيش في مكان آخر أو الذهاب لدار الرعاية أو دار الأيتام.

  • وجود العديد من التغيرات في الحياة اليوميَّة، مثل ولادة أخ جديد أو انتقال الطالب من المدرسة الابتدائية إلى الثانوية.

  • التعرض لأحداث صادمة وقد تتضمَّن الإساءة والحوادث والعنف المنزلي والكوارث الطبيعية.

أهمية الصحة النفسية في المدارس:

يعد التعامل مع احتياجات الصحة النفسية في المدارس أمر مهم، حيث أنّه يوجد واحد من كل خمس أطفال وشباب يمتلك اضطراب عاطفي أو سلوكي أو عقلي، كما يوجد واحد من كل عشر شباب لديه مشكلة في الصحة العقلية تؤثر على عمله في المنزل والمدرسة والمجتمع، لذا يجب تحديد المشاكل الصحية النفسية للأطفال ومساعدتهم عليها، غالباً تتطور أثناء مرحلة الطفولة والمراهقة لكن يمكن معالجتها، كذلك تساعد استراتيجيات التدخل والكشف المبكر على تحسين القدرة على التكيف والنجاح في المدرسة والحياة.