إنّ القلق من أكثر حالات العصاب انتشاراً، فهو يتضمن ما يقارب 40 % من الاضطرابات العصابية، كما أنّه أكثر انتشاراً عند النساء وفي سن الطفولة والمراهقة والشيخوخة، كما تؤثر الضغوطات والصعوبات التي يتعرض لها الفرد في حياته اليومية على في إحداث هذه الحالة.

القلق العصابي:

هو نوع من أنواع القلق الذي لا يكون سببه معروف، كما أن الفرد المصاب غير قادر عن تحديد أي موضوع مرتبط بقلقه، قام فرويد بتحديد ثلاث صور يظهر فيها هذا النوع من القلق:

  • في صورة قلق عام: يشعر الفرد بهذه الصورة بالغموض، الذي يكون انتشاره على مواقف أو مواضيع، فيكون الفرد فيه قلق من الدروس ومن الناحية الصحية، كذلك يتكون لديه قلق العلاقات الاجتماعية وقلق على المستقبل الوظيفي.

  • في صورة مخاوف مرضية لمواقف محددة أو موضوعات خاصة: يكون المظهر الأساسي هذا المرض وآثاره غير متناسبة مع مثيراته والموضوعات المرتبطة به، فهو من وجهة نظر الآخرين سخيف ويدعوهم للاستغراب، مثل القلق الذي يستثار من رؤية الدم أو رؤية موكب جنازة أو رؤية بعض الزواحف أو بعض الحشرات.

  • في صورة تهديد لتوقع حدوث شيء مخيف: فمثلاً الفرد المصاب بالصرع يخاف ويقلق عندما يشاهد أي ظاهرة تشبه أعراض الصرع، كما أنّ المصاب بمرض القلب يقلق عندما يتشنّج في عضلات صدره، حتى وإن لم تكن ذات علاقة بمرض القلب.

أسباب القلق العصابي:

  • وجود استعداد وراثي عند العديد من الحالات، فمن الممكن أن يحدث اختلاط بين العوامل الوراثية والعوامل البيئية.

  • تؤثر العديد من العوامل على زيادة نسبة الإصابة بالقلق العصابي، مثل الحياة الضاغطة ومواقفها والضغوطات الثقافية وكثرة احتياجات الإنسان، إضافة لوجود التنافس بين الأشخاص والبيئة القلقة التي تتصف بوجود عوامل الخوف والحرمان وعدم الشعور بالأمن والوحدة، كذلك اضطراب الجو الأُسري وتفكك الأسرة.

  • مشكلات الأطفال والمراهقين ومرحلة الشيخوخة، كذلك مشاكل الحاضر التي تعمل على تنشيط الذكريات والصراعات التي ترتبط بالماضي، أيضاً استخدام العديد من الطرق الخاطئة في تربية الاطفال، مثل القسوة والحرمان والتسلط واضطراب العلاقات الشخصية مع الآخرين.

  • أن يتعرّض الشخصص لبعض الصدمات النفسية المفاجئة، مثل موت أحد الأعزاء أو خسارة أموال كثيرة، كذلك الأزمات والشعور بالإحباط والفشل اقتصادياً او ازدواجياً او مهنياً، كلها عوامل تعتبر بمثابة محفزات للقلق.