جمع المعلومات من خلال دراسة الحالة في الإرشاد النفسي:

 

لا بدّ للمرشد أن يقوم بجمع المعلومات المتعلّقة بالعملية الإرشادية التي يقوم بها، لتكون عملية الإرشاد النفسي ذات مخرجات دقيقة تعمل على تكيّف المسترشد واندماجه مع البيئة التي يعيشها بصورة متوازنة، وهذا الأمر يعتمد على الطريقة التي يقوم من خلالها بجمع المعلومات ومقدار صحّتها وكيفية تقييمها وتحليلها بصورة نموذجية تتوافق مع قوانين الإرشاد النفسي.

 

دراسة الحالة في الإرشاد النفسي:

 

إنّ أسلوب دراسة الحالة الذي يستخدمه العديد من المرشدون والأخصائيون النفسيون من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات، يعتبر من الأساليب الإرشادية المستخدمة بصورة كبيرة في الوسط الإرشادي، ويتمّ استخدام هذا الأسلوب للحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات العامة والخاصة حول شخصية الفرد، والتي تمّ الحصول عليها وتجميعها بصورة منتظمة من خلال المقابلات والملاحظات والاختبارات النفسية.

 

من خلال دراسة الحالة يتمّ تقديم صورة كاملة تشتمل على كافة التفاصيل المتعلقة بشخصية المسترشد، من أجل الوصول إلى أفضل صورة ممكنة لنمط الشخصية والوقوف على المشكلة وتشخيصها بصورة صحيحة، وهذا التشخيص يقف على السبب الرئيسي للمشكلة والدوافع المؤدية لها والظروف الزمانية والمكانية التي ساعدت على إجراءاها، وما هي المحطات التي أدّت إلى تطورها، وما هي أبرز الوسائل العلاجية التي لا بد من القيام بها من أجل التخلّص من المشكلة بصورة نهائية.

 

ما أبرز الأمور التي يتم تناولها من خلال دراسة الحالة؟

 

إنّ دراسة الحالة التي يقدّمها المرشد النفسي تتمّ من خلال تقديم صورة متكاملة عن شخصية المسترشد، وما هي أبرز التوصيات الإرشادية الخاصة بالمشكلة، فدراسة الحالة تعتبر تحليلاً شاملاً للموقف ككل، وقد تكون الحالة التي تم إجراء الدراسة التحليلية لها هي فرد أو مجموعة أفراد، بحيث يتمّ تناول أهمّ عناصر الحياة الخاصة بالمسترشد فيما يتعلّق بالأمور التالية:

 

1- البيانات الشخصية المتعلّقة بالمسترشد ومكان السكن والعمر.

 

2- كيف تطوّرت الحالة صحيّاً وبصورة اجتماعية وأكاديمية ومهنية، وما هي أبرز السمات الخاصة بالشخصية التي يتمّ دراستها.

 

3- معرفة المستوى الذي تقف عنده المشكلة وتشخيصها ومعرفة زمن حدوثها.

 

4- معرفة أي تاريخ مرضي للشخص المسترشد.

 

ويعتبر دراسة الحالة هو ملخص شامل لتاريخ حالة المسترشد بالطريقة التي يخلص إليها المسترشد، منذ ولادته وحتى خضوعه للعملية الإرشادية، ويتم خلال دراسة الحالة التطرّق إلى كافة المفاصل المهمّة في حياة المسترشد ومعرفة أبرز الجزئيات الخاصة بها، وما هي المقترحات التي يمكن أن تحول دون تطوّر المشكلة وأبرز الحلول.