لدى القيام بعدة مقابلات مع أكثر الأسخاص نجاحاً، بغرض البحث عن السمات المشتركة للنجاح، وُجِدَ أنَّ تعريف الذكاء لا يُقصد به تحقيق درجات مرتفعة في الامتحانات المدرسية، أو الحصول على أكبر قدر ممكن من المال، فقد كان التعريف مختلفاً تماماً.

ما تعريف الذكاء لدى الناجحين؟

لم يَعرّف أهل القمّة من هؤلاء الناجيحن أنَّ الذكاء هو متوسط الذكاء العقلي، أو التفوّق العلمي، ولكنّه حسن التصرّف، والقيام بالأمور التي تدفع المرء تجاه أهدافه فقط، وهو القدرة على الإقصاء المتواصل لتلك الأنشطة المستهلكة للوقت، والتي لا تساعدنا على تحقيق أهدافنا، بل وتبتعد بنا عن أهدفانا بشكل غير منطقي.

إذا قمنا بأشياء تنتقل بنا تجاه أهدافنا وأفكارنا التي وضعناها بأنفسنا، فإنَّنا بهذه الطريقة نتصرّف بذكاء، بغض النظر حقاً عن مستوى تعليمنا، أو معدّل ذكائنا العقلي، ولهذا فإنَّ هناك الكثير من الأشخاص متوسطي الذكاء، أو كانوا متوسطي الأداء في المدرسة، ممَّن أنجزوا ما يفوق كثيراً ما أنجزه أشخاص من حملة المؤهلات الجامعية.

لقد ركّز هؤلاء المنجزون أكثر فأكثر على وقتهم وطاقتهم، من أجل الأنشطة التي تستهدف إنجاز تلك الأهداف وحسب، والتي لها الأهمية القصوى لديهم.