ما دلالة استخدام اليد مع الوجه في لغة الجسد؟

 

يجزم بعض مراقبي السلوك ومحللي لغة الجسد أنّ إيماءات الوجه تحتل المرتبة الأولى في الأهمية فيما يخص دلالات لغة الجسد، ويعتبر آخرون أنّ اليدين هما الأكثر استخداماً وحركة للتعبير عن المشاعر والأفكار، ولربّما تميل الكفّة باتجاه الوجه أكثر منها في حركات وإيماءات اليدين، ولكن هل تترافق إيماءات الوجه مع حركات اليدين في لغة الجسد؟

 

أيهما أكثر أهمية الوجه أم اليدين في لغة الجسد؟

 

عادةً ما ننتبه إلى إيماءات الوجه فقط في محاولتنا لقراءة لغة جسد الطرف الذي يقابلنا، فنقوم بمراقبة حركة العينين وتعابير الوجه ولونه وحركة الحاجبين، ومدى صدق الابتسامة من كذبها، ومدى التواصل البصري، وذلك لكون الوجه نقطة الالتقاء الأولى لأي شخص نقابله، ولربما كون العينين تمتلك لغة خاصة لا يمكن لأحد استثناءها أو الابتعاد عن تفاصيلها، ولكن علينا أن لا ننسى وألّا نتغاضى عن حركات اليدين، فهي توازي إيماءات الوجه أهمية وربّما تفوقها في بعض المواقف.

 

عندما نشعر بالغضب لا تتغيّر لغة الجسد الخاصة بأعيننا فقط، ولا يتغيّر شكل أفواهنا، ولا تتغيّر تعابير وجوهنا فحسب، وإنّما يترافق ذلك مع حركات لا إرادية تصدر عن اليدين للتعبير عن هذا الغضب، ولعلّ اليدين في حالة الغضب الشديد أو التوتّر تكون في حالة غير طبيعية، بحيث تصدر حركات لا يمكن توقّعها قد تخرج عن نطاق السيطرة.

 

ما أبرز المشاعر التي يقوم الوجه واليدين بالتعبير عنها في لغة الجسد؟

 

في حالة الغضب مهما حاولنا السيطرة على مشاعرنا الخاصة بتعابير وجوهنا، لن نستطيع أن نستمر في عمل ذلك، لكون الغريزة والطبيعة التي خلقنا عليها لا يمكن لنا كبحها أو السيطرة عليها، وهذا الأمر يجعل من لغة الجسد أمر توافقي فيما بين إيماءات الوجه وحركات اليدين على وجه الخصوص، وقد يترافق مع ذلك حركات أخرى ولكن بوتيرة أقل.

 

لا يقتصر الأمر على لغة الجسد التي تعبّر عن حالة الغضب فقط، وإنّما يتعدّى ذلك إلى لغة الجسد الخاصة بالفرح والحزن والقلق، فنحن عندما نحزن نقوم بوضع أيدينا على وجوهنا أو على أعيننا أو فوق رؤوسنا أو قد نقوم بصفع وجوهنا، كلغة جسد تعبّر عن حالة الحزن الشديد، وعندما نفرح تتغيّر إيماءات الوجه ويترافق ذلك برفع اليدين إلى الأعلى او التصفيق أو القفز إلى الأعلى، فلغة الجسد لغة تكاملية مترابطة فيما بين كافة أعضاء الجسد وخاصة الوجه واليدين.