طبيعة الإنسان تميل إلى التردد الدائم والمفرط كجزء من شخصيته، إلا أنّ ما لا نعرفه أنّ تطور هذه الحالة وتفاقمها قد يقود الفرد لمرض نفسي خطير يهدد حياته، حيث نشير إلى أنَّ المراحل المتقدّمة من التردد الزائد تصل لمرحلة الاضطراب العقلي، التي تسمى أو تعرف بمتلازمة أبولومانيا التي تتمثل بإرادة الشخص الضعيفة وعدم القدرة على اتخاذ أبسط القرارات اليومية، مثل تناول أي نوع من الطعام، فهو يرتبط غالباً بالقلق والإجهاد والاكتئاب والألم النفسي.

التردد المفرط:

هو عدم قدرة الفرد على تحمُّل مسؤلية اتخاذ القرارات، مما يتسبب في استهلاك وقت كثير من أجل الوصول إلى قرار ما، مما قد يؤدي إلى إضاعة الوقت، للأسف فإن تلك المشكلة يعاني منها الكثير ونجدها في درجات متعددة وأصعبها عدم القدرة أو الصعوبة في اتخاذ أي قرار حتى وإن كان بسيط.

تظهر العديد من الأعراض على المتردِّدين؛ فعند حدوث مشكلة أو موقف معين، يحتاج فيه الأفراد المترددون لأخذ قرار مناسب، يبدأون بتأجيل القرارات والهروب منها، يبدأون بإضاعة الوقت المسموح لهم في اتخاذ قرارهم، بالتالي إهدار الفرص التي من الممكن ألا تتكرر مرة أخرى؛ لذلك يعاني الشخص المتردد دائماً من عدم استغلال الفرص.

أعراض التردد المفرط:

  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات بدون دعم من الآخرين والمحيطين.

  • مواجهة مشكلات في التعبير، خاصة عند اختلاف الرأي وعدم التوفق مع الآخرين.

  • يتجنب الشخص في هذه الحالة الأشخاص ويفضل البقاء وحيداً.

  • يسعى الفرد المصاب بالتردُّد لتجنّب تحمُّل المسؤوليات الخاصة.

  • يعاني المصابون بالتردد من الخوف الدائم، كذلك من التعرّض للنقد والرفض.

  • أكثر ما يميّز المريض المصاب بالتردد أنه دائم السلبية عند تعاطيه مع الآخرين وفي علاقاته العاطفية خاصةً.

طرق علاج حالات التردد المفرط

  • القيام بالتخلّص من الخوف الذي يجعل الافراد يعانون من هذه الحالة، تعتبر هذه خطوة أوليّة على طريق العلاج.

  • القيام بوضع أهداف واضحة والتصميم على الوصول إليها، بالرغم من جميع مشاعر القلق والتردد.

  • القيام بالعديد من الإنجازات التي تعزز الشعور بالانتصار وتزيد الثقة بالنفس.

  • ضروري جداً أن يتحمّل الفرد مسؤولية قراراته، كذلك مواجهة نتائجها مهما كانت سلبية أو إيجابية.

  • الميل للتفكير الدائم بشكل إيجابي، لأن ذلك يساعد بشكل كبير في الحدّ من حالات التردد وأعراضها.