الخوف من الثلج هو الخوف الشديد من الثلج والطقس الثلجي، ويعاني الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب من قلق شديد ونوبات هلع عند التفكير في الثلج أو رؤيته، ولتجنب تساقط الثلوج، قد يعيش المصابين في مناخات أكثر دفئًا أو البقاء في الداخل خلال فصل الشتاء، ويمكن أن يساعد علاج التعرض والعلاج السلوكي المعرفي، الأشخاص في إدارة مخاوفهم وتقليل القلق.

 

ما هو رهاب الثلج

 

هذا النوع من الرهاب هو الخوف الشديد من الثلج، ويعاني الأشخاص المصابون به من رد فعل شديد تجاه الثلوج أو الطقس الشتوي، حتى التفكير في تساقط ثلوج خفيفة يمكن أن يسبب قلقًا شديدًا لديهم.

 

ويمكن أن يكون لهذا الرهاب تأثير كبير على الحياة اليومية، قد يختار الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب الانتقال إلى مناخ دافئ، أو قد يتجنبون السفر إلى مناطق أكثر برودة، إذا كانوا يعيشون في منطقة ينتشر فيها الثلج، فقد يتجنبون مغادرة المنزل خلال فصل الشتاء، ويمكن أن يضر الرهاب من العلاقات ويسبب مشاكل مالية إذا كان الشخص غير قادر على الذهاب إلى العمل.

 

ويتسبب الرهاب في أن يكون لدى الناس رد فعل شديد أو خوف غير عادي من شيء ليس خطيرًا في الواقع، قد يكون لديهم قلق شديد أو نوبات هلع عندما يكونون في موقف يؤدي إلى الرهاب.

 

ورهاب الثلج هو اضطراب رهاب محدد، وهناك أنواع عديدة من هذه الاضطرابات، إنها تسبب خوفًا وقلقًا غير واقعي وردود فعل شديدة تجاه أشياء أو مواقف معينة، ويتجنب الأشخاص المصابون بمرض الرهاب المحدد المواقف أو الأشياء التي تسبب لهم الخوف.

 

ما مدى شيوع رهاب الثلج

 

ومن الصعب معرفة عدد الأشخاص الذين يعانون من رهاب معين، مثل رهاب الخوف من الثلج، قد يحتفظ الكثير من الناس بهذا الخوف لأنفسهم أو قد لا يدركون أنهم مصابون به.

 

ورهاب الثلج هو رهاب البيئة الطبيعية، والرهاب البيئي شائع، وهو يشمل أيضًا الخوف من الأعاصير والخوف من الظلام.

 

من هو المعرض لخطر الإصابة برهاب الثلج

 

الأشخاص الذين يعانون من مرض عقلي أو أنواع أخرى من اضطرابات القلق، مثل اضطراب القلق العام، هم أكثر عرضة للإصابة بالرهاب، ويزداد خطر إصابة الشخص بالفوبيا إذا كان لديه:

 

1- تاريخ من نوبات الهلع أو اضطراب الهلع.

 

2- المرض العقلي، بما في ذلك اضطراب الوسواس القهري.

 

3- اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب.

 

4- أنواع الرهاب الأخرى.

 

5- اضطراب تعاطي المخدرات.

 

ما الذي يسبب رهاب الثلج

 

لم يحدد مقدمو الرعاية الصحية السبب الدقيق لرهاب الثلج، لكنهم يعتقدون أنه ناتج عن مزيج من العوامل الوراثية والعوامل البيئية وتاريخ الشخص المرضي.

 

وقد يكون الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب قد مروا بتجربة سلبية أو مؤلمة مع الثلج في الماضي، ربما كانوا قد علقوا في عاصفة ثلجية عندما كانوا صغارًا أو فقدوا أحد أفراد أسرتهم في حادث سيارة ثلجي، يمكن أن يؤدي الحدث الصادم المرتبط بالثلج إلى إثارة رهاب الثلج لدى الأشخاص المعرضين بالفعل لخطر متزايد من الإصابة باضطراب القلق، ويمكن أن تتسبب هذه الأحداث المخيفة في تطور الاضطراب، على غرار اضطراب ما بعد الصدمة.

 

ما هي أعراض رهاب الثلج

 

يشعر الأطفال والبالغون الذين يخافون من الثلج بقلق شديد عندما:

 

1- سماع تقرير الطقس مع تساقط الثلوج في التوقعات.

 

2- رؤية الثلج سواء شخصيًا أو في فيلم أو صورة فوتوغرافية.

 

3- التفكير في الثلج.

 

4- قد يفقدون النوم بسبب الطقس الشتوي المتوقع، وقد يصبحون أيضًا مهووسين بتخزين البقالة قبل سقوط ندفة الثلج الأولى، وفي بعض الأحيان يتخذ هؤلاء الأشخاص قرارات حياتية مهمة لتجنب الثلوج، قد ينتقلون حتى إلى المناخات الأكثر دفئًا حيث يكون الطقس الشتوي نادرًا.

 

ويمكن أن يسبب القلق من رهاب الثلج ما يلي:

 

1- القشعريرة.

 

2- الدوخة والدوار.

 

3- التعرق المفرط.

 

4- خفقان القلب.

 

5- الغثيان.

 

6- ضيق التنفس.

 

7- اضطراب في المعدة أو عسر الهضم.

 

8- التشخيص والاختبارات.

 

تشخيص رهاب الثلج

 

يقوم مقدمو الرعاية الصحية بتشخيص رهاب الثلج واضطرابات القلق المحددة الأخرى من خلال تقييم الصحة النفسية، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بالشخص برؤية أخصائي الصحة العقلية مثل طبيب نفساني لإجراء تقييم أكثر اكتمالاً، وقد يكون الشخص مصابًا برهاب الثلج إذا كان لدى الشخص:

 

1- القلق الشديد عند التفكير في الثلج أو التحدث عنه أو رؤيته.

 

2- نوبات الهلع أو القلق الذي يستمر لمدة ستة أشهر على الأقل.

 

3- مخاوف شديدة أو مخاوف أو عدم القدرة على مغادرة المنزل رهاب الخلاء إذا كان الجو باردًا أو ثلجًا في التوقعات. وهذه الأعراض لها تأثير كبير على العلاقات أو نوعية الحياة.

 

علاج رهاب الثلج

 

لا توجد خطة علاج محددة لرهاب الثلج، لكن بعض أنواع العلاج يمكن أن تساعد الأشخاص المصابين برهاب الثلج وأنواع أخرى من الرهاب المحدد، وتشمل هذه العلاجات:

 

1- العلاج السلوكي المعرفي، لمساعدة الشخص على التفكير في مخاوفه بطريقة مختلفة واكتساب المزيد من التحكم في كيفية استجابة الشخص لها.

 

2- علاج التعرض، لزيادة ملامسة الشخص للثلج تدريجيًا أو صور الثلج، وتقليل حساسية الشخص تجاهه.

 

3- العلاج بالتنويم المغناطيسي، لتقليل المخاوف من خلال الاسترخاء الموجه والتركيز الشديد، يحدث هذا عندما يكون عقل الشخص في حالة منومة استرخاء واستجاب.

 

4- العلاج النفسي، لمساعدة الشخص على التحدث عن مخاوفه وفهمها بشكل أفضل وتطوير طرق للتعامل معها.

 

واعتمادًا على الأعراض الخاصة بالشخص قد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بالشخص أيضًا بالأدوية، ويمكن أن تساعد الأدوية المضادة للقلق في إدارة نوبات الهلع، لكنهم لا يعالجون الرهاب نفسه، إذا كان الشخص يعاني من اضطراب آخر في الصحة العقلية، مثل الاكتئاب، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بالشخص بالأدوية.

 

وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بالشخص أيضًا بتمارين التنفس والاسترخاء؛ لمساعدته على البقاء هادئًا، ويمكنه تجربة تقنيات اليوجا والتأمل واليقظة لتخفيف القلق.

 

ما هي مضاعفات رهاب الثلج

 

يمكن أن يؤدي عدم علاج رهاب الثلج إلى تعطيل الأنشطة اليومية والتأثير على جودة حياة الشخص، ويمكن أن يسبب القلق الشديد ونوبات الهلع أعراضًا جسدية خطيرة ومشكلات عاطفية.

 

ويبذل بعض الأشخاص المصابين برهاب الثلج جهودًا كبيرة لتجنب الثلوج، فقد يظل الأشخاص الذين يعيشون في مناخات باردة في الداخل لعدة أسابيع أو شهور؛ لأنهم يخشون من احتمال تساقط الثلوج، وقد يفقدون أصدقاء، ويكافحون مع العائلة أو الشركاء، ويواجهون صعوبة في الاحتفاظ بوظيفة، وقد يختار الأشخاص المصابون برهاب الثلج الشديد الابتعاد عن شبكة الدعم الخاصة بهم إلى مكان نادرًا ما تتساقط فيه الثلوج.

 

في النهاية يمكن القول بأنه يؤثر الخوف الشديد من الثلوج والطقس الشتوي بشكل كبير على نوعية حياة الشخص، ويمكن أن يؤثر القلق الشديد ونوبات الهلع على قدرته على تكوين علاقات وشغل وظيفة والمشاركة في مجتمعه، وإذا كان لدى الشخص أو لدى طفله خوف شديد وغير منطقي من الثلج والجليد، فعليه التواصل مع مقدم الرعاية الصحية الخاص به، وعليه أن يكون صريحًا معه بشأن الأعراض، والتأكد من مشاركة المعلومات حول اضطرابات القلق أو الرهاب الذي يعاني منه، على الرغم من عدم وجود علاج لهذا الاضطراب، ويمكن أن يقلل العلاج من الأعراض ويساعد الشخص على التعايش مع رهاب الثلج.