اقرأ في هذا المقال

متلازمة كوفاد، هي حالة يشتكي فيها الشريك الزوج من بعض المظاهر والسلوك الذي تواجهه الزوجة الحامل، وعادةً ما تشمل زيادة بسيطة في الوزن، ومستويات هرمونية متغيرة، وغثيان صباحي، وأنماط نوم مضطربة، وفي الحالات الحادة، ويمكن أن تتضمن المظاهر آلام المخاض والإرهاق واكتئاب ما بعد الولادة. وآلام المخاض لدى الزوج تسمى ألم التعاطف.

 

ما هي متلازمة كوفاد

 

واستخدم المصطلح هذه المتلازمة لأول مرة من قبل العالم بعلم الإنسان إدوارد بيرنت تايلور في سنة 1865، حتى يقوم بوصف طقوس أبوية محددة، ويقوم بها الأزواج أثناء شروع زوجاتهم بالولادة.

 

وأوضحت سلسلة من الباحثين أن عدد الرجال الذين يعانون من هذه  المتلازمة يتراوح بين احدى عشر وخمسة وستون من مئة، في وقت يقدر آخرون أن ما يصل إلى 80 % من الأزواج للنساء الحوامل يصابون بهذه المظاهر.

 

ويظن أن عدد أكبر من الرجال في المجتمعات الغربية عانوا من هذه المتلازمة منذ أوائل عام 2000 مقارنة بما كان عليه الحال مع الأجيال السابقة من الآباء. ويرجع ذلك جزئياً إلى تورط الرجال في عملية الولادة، إذ يظن بعض الأطباء أن مرافقة الآباء مع الزوجة في غرفة الولادة لدعم الزوجة يُشكل أحد أسباب ارتفاع عدد الرجال الذين يصابون بهذه المتلازمة.

 

ويتصور بعض الأطباء النفسيين أن هذه المتلازمة هي حالة نفسية جسدية، بينما يتصور آخرون أنها قد تكون لها أسباب بيولوجية ترجع إلى التغيرات الهرمونية.

 

وتتضمن الأسباب النفسية الآتي: القلق أو التماهي مع الجنين أو ازدواجية الأبوة أو حسد الولادة، فإن الحمل يجعل النظير الذكر يشتكي من ظهور الإزدواجية، بالإضافة إلى تكرار عقدة أوديب. وتعتبر هذه المتلازمة أكثر انتشار في الحالات التي تكون فيها المرأة في وضع مهيمن. والكثير من هذه التفسيرات مأخوذة من نظرية فرويد حول عقدة أوديب.

 

وأوضحت الدراسات أن الشريك الزوج الذي يتعايش مع مرأة حامل سوف يلاحظ تحولات هرمونية في مستويات البرولاكتين والكورتيزول والإستراديول والتستوستيرون، والتي تبدأ عفي العادة في نهاية الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وتمتد حتى عدة أسابيع بعد الولادة.

 

ولا يوجد علاج فعال موصى به لهذه المتلازمة، ومع هذا، يتم مساعدة أغلب الآباء من خلال شرح بسيط عن المتلازمة، إضافة إلى طمأنتهم بأن هذه الحالة ليست خطيرة.