تعتبر النظريات المرجعية هي الطريقة في تطوير النظرية الفهرسية التي لا تخلو من عيوبها، حيث أنه لا يبدو صحيحًا أننا نستخدم دائمًا الأسماء للإشارة إلى حامل الاسم الأكثر بروزًا في سياق ما، لا سيما عندما نفكر في نطق الأسماء المسبوقة بعبارات مثل الآخر، فهناك سبب يدعو للقلق من أن تبني هذا النوع من النظرية المرجعية يستلزم التخلي عن إحدى المزايا المزعومة للنظرية السببية خاصة.

 

وجهات النظر السلبية للنظريات المرجعية في علم النفس

 

حتى الآن اهتم العديد من علماء النفس بما يمكن أن يسمى وجهات النظر المرجعية الإيجابية للنظريات المرجعية، حيث يُفترض أن تكون الإشارة التي تُفسَّر على أنها علاقة بين أجزاء من اللغة وأجزاء من الواقع، علاقة حقيقية وموضوعية تستحق التدقيق النفسي أو ربما عائلة من هذه العلاقات، ثم يتم تقديم الحسابات لما يشكل هذا الارتباط.

 

حتى أن بعض علماء النفس والفلاسفة حاولوا العمل من هذا الرابط للوصول إلى استنتاجات أكثر جوهرية حول طبيعة المعرفة والواقع الخاص بالشكوكية والمحتوى الخارجي، لكن ليس كل هؤلاء الفلاسفة وعلماء النفس متفائلين بشأن الأهمية النظرية للإشارة أو المرجع، أو حتى الأطروحة القائلة بوجود علاقة موضوعية واحدة أو مجموعة من العلاقات الجوهرية يجب تفسيرها.

 

جادل بعض علماء النفس بأن الإشارة أو النظريات المرجعية غير محددة بطبيعتها أو غامضة، بحيث أنه من خلال هذا يعني أنه لا توجد حقيقة في الأمر حول ما تشير إليه كلماتنا، هذا لا يعني أن كلماتنا تشير إلى شيء ما ولكننا غير قادرين على تحديد ما هو، بدلاً من ذلك لا يوجد شيء مثل ذلك الذي تشير إليه كلماتنا، ومع ذلك لا يذهب هذا إلى حد القول إن كلماتنا تفشل في الإشارة بأي معنى.

 

وجهات النظر التجريبية السلبية للنظريات المرجعية في علم النفس

 

وجهة النظر التجريبية ضد النظريات المرجعية هي بالأحرى أنه من المنطقي التحدث عما تشير إليه كلماتنا فقط بالنسبة إلى غرض ما قد يكون لدينا في تعيين المراجع لهذه الكلمات، ومنها تتضمن حِجَة المعارضة لأطروحة الغموض تطبيقًا للأطروحة القائلة بأن النظريات التجريبية غير محددة من خلال الأدلة الداعمة لها.

 

فبالنسبة لأي مجموعة من الأدلة التجريبية التي قد تكون لدينا حول المتحدثين بلغة معينة، سيكون هناك عدد من النظريات المتنافسة فيما يتعلق بما تشير إليه كلماتهم، حيث ستكون مثل هذه النظريات مكافئة تجريبيًا ومتسقة بشكل متساوٍ مع البيانات التجريبية، قد تقول إحدى النظريات في اللغة التجريبية المعنية أنه يشير إلى أجزاء غير منفصلة من الموقف النظري.

 

يمكن تطبيق الآراء التجريبية حول عدم التحديد على لغة خاصة أيضًا، والنتيجة هي أن الدليل المتاح لم يَعد يجبر المتحدثة على الاستنتاج بأنها تعني بكلمة ما هو مطلوب أكثر مما تجبرها على استنتاج أنها تعني بكلمة محددة أجزاء غير منفصلة، أو شرائح زمنية من الشيء المطلوب إذا لاحظ المتحدث نفسه فإن الدليل الذي جمعه سيعطي دعمًا متساويًا لجميع النظريات المرجعية، بالإضافة إلى العديد من النظريات الأخرى.

 

لذلك وفقًا لوجهة النظر السلبية من حيث التجريبية بالنسبة لأي مجموعة من الأدلة التجريبية، سيكون هناك العديد من النظريات المتنافسة حول ما تشير إليه الكلمات التي يستخدمها المرء، ولن تكون هناك طريقة مبدئية للفصل بين هذه النظريات الخاصة بالنظريات المرجعية.

 

وجهات النظر المادية السلبية للنظريات المرجعية في علم النفس

 

أثار بعض علماء النفس الماديين مشكلة ذات صلة ونوقشت كثيرًا كمشكلة خاصة بالكثيرين لمواجهة النظريات المرجعية، حيث أن الفكرة الأساسية هي أنه مع العديد من الأشياء المادية وربما معظمها، هناك أي عدد من المرشحين المقنعين بنفس القدر لحدودهم، وبالتالي تكوينهم المادي، ففي المصطلحات التي كنا نتعامل معها هنا هناك أي عدد من المرشحين المقنعين بنفس القدر لكونهم مرجعًا لمصطلح مرجعي فردي.

 

عندما يتم استخدام هذا المصطلح لاستهداف كائن مادي بدون طريقة ما لاختيار أحد هذه المصطلحات على أنها مميزة إلى حد ما، قد نتساءل عما إذا كان ينبغي لنا حقًا التفكير في مثل هذه المصطلحات مثل الإشارة ما لم يكن، من حيث يسعدنا قبول المصطلحات المرجعية التي تبدو مفردة في الواقع تشير إلى مجموعات من الكائنات أو أشياء غامضة أو ما شابه.

 

وجهات النظر المنهجية السلبية للنظريات المرجعية في علم النفس

 

لا تزال آراء علماء النفس المنهجيين الذرائعية حول المرجع أكثر سلبية إلى حد ما حيث يزعم بعضهم أن المرجع مفهوم فارغ من الناحية النظرية، فهو لا فائدة على الإطلاق في النظرية المنهجية الدلالية، أو في نظرية المعنى الصارم والمنهج الحرفي، حيث أن أساسهم لتأييد هذا الموقف هو اقتناعهم بعدم إمكانية تفسير موضوعي للإشارة.

 

المشكلة هنا هي أن أي تفسير من هذا القبيل يجب أن يقدم بلغة غير لغوية في المصطلحات، ولكن لا يمكن تقديم مثل هذا التفسير، كما يزعم المنهجيين من علماء النفس، كما يقولون أنه إذا كان اسم محدد يشير إلى شيء أو مكان أو شخص أو موقف، فلا شك أن هناك علاقة بين المتحدثين باللغة والكلمة والشيء المرتبط به ويشير إليه.

 

لكن من غير المتصور أن يكون المرء قادرًا على شرح هذه العلاقة دون شرح دور الكلمات في الجمل أولاً، وإذا كان الأمر كذلك فليس هناك فرصة لشرح المرجع مباشرة بمصطلحات غير لغوية، ومع ذلك هذا لا يعني أنه لا يوجد أمل في الدلالات المنهجية، على العكس من ذلك فإن نظرية الحقيقة للغة هي في نفس الوقت نظرية المعنى لتلك اللغة.

 

النقطة الأساسية هنا هي أن نظرية المنهج عن المعنى ليس لها مكان لمفهوم المرجع في حد ذاته، في حين إنها تستوعب ما قد نميل إلى تسميته مرجعية في نظرية الحقيقة اللغوية، ومع ذلك قد يكون هذا متوافقًا مع أنواع المقاربات التعددية للإشارة.

 

على الرغم من المخاوف التي لا تعد ولا تحصى والتي تحفز هذه الآراء المرجعية السلبية، فإن المخاوف التي قد تجعلنا نعيد التفكير في فكرة أن هناك أي علاقة واحدة تستحق أن تسمى مرجعية منهجية، تستمر طبيعة العلاقة بين اللغة والواقع لتكون واحدة من أكثر القضايا التي تم الحديث عنها ومناقشتها بقوة في علم النفس اللغوي.

 

في النهاية يمكن التلخيص أن:

 

1- وجهات النظر السلبية للنظريات المرجعية في علم النفس تتمثل في افتراضات المعارضين لمثل هذه النظريات مع تفسير وجهات نظرهم من خلال التجريب والتبرير.

 

2- تتمثل وجهات النظر السلبية للنظريات المرجعية في علم النفس في وجهات النظر التجريبية والمادية والمنهجية التي تتمثل بوضع التجارب مع التبرير ووضع الدلائل المادية الملموسة وأخيرًا بناء المناهج السببية والدلالية.