الاختبارات المقالية والاختبارات الموضوعية:

إن الاختبارات المقالية تحتوي على آثار ضارة على الشخص المتعلم إذا احتوى الاختبار على هذا النوع من الاختبارات في التدريس التربوي بشكل كامل، وإن رؤية التلميذ إلى الاختبار هي غاية وهدف يبذل الكادر الإداري للمدرسة والمعلمين وأولياء الأمور والتلاميذ أيضاً جميع جهودهم للوصول إليه، فذلك يؤدي إلى أثار سيئة من حيث توجه الشخص المتعلم إلى الحفظ والاعتماد على الدروس الخاصة وغيرها من الأدوات والطرق المعينة على عملية الحفظ، وأما الاختبارات الموضوعية من الاختبارات التحصيلية في التدريس التربوي فهي تقوم على معالجة جميع تلك الاتجاهات، فمن خلال أسئلتها التي تبنى بصور متعددة ومتنوعة يمكنها أن تقيس الأهداف التربوية

ما هو الفرق بين الاختبارات المقالية والاختبارات الموضوعية؟

1- من حيث تأليف الاختبارات وصياغة الأسئلة:


تحتاج الأسئلة المقالية إلى سرد مجموعة متعددة ومتنوعة من الحقائق والمعارف، أو من خلال كتابة مقال طويل يضم موضوع من المادة الدراسية بشكل كامل، وهذا يجعلها لا تجسد أكبر كمية ومستوى من الموضوعات، ولا من ناحية الأهداف التي يود القيام على قياسها، كما أن تحديد مستوى السهولة أو الصعوبة يرجع للشخص المعني بإعداد أسئلة الاختبار.


أما الأسئلة الموضوعية فإن عددها كبير وذلك فرصة للتلميذ، وتغطية لكمية كبيرة من المادة الدراسية المقررة، وإن تنظيم وترتيب أسئلة الاختبار تكون بشكل متسلسل في الصعوبة؛ من أجل عدم تعرض الشخص المتعلم للمفاجئة خلال انعقاد الاختبار والإجابة عن الأسئلة.


2- من حيث طريقة الإجابة:


يطلب من الشخص المتعلم في الاختبارات المقالية سرد مجموعة مترابطة ومتسلسلة من المعلومات والمعارف، بعد أن قام الطالب بعملية حفظها. واستظهارها بتنظيم الأفكار بنفس النمط، وقد يتعرض الطالب إلى الخطأ في إحدى هذه المعارف فيتعذر على الشخص المتعلم من الدخول في الخطوة التي تأتي بعدها، ولا يقدر على إكمال الاختبار، وأيضاً مشكلة سوء الخط والترتيب، وعدم التمكن من التعبير وذلك كله من المؤثرات على العلامة التحصيلية.


أما في الاختبار الموضوعي فيطلب من التلميذ وضع إشارة أو عبارة قصيرة وغيرها، تُعبّر عن مستوى فهمه واستيعابه ومقدار تحصيله أيضاً، وإن تسلسل الأسئلة بشكل تصاعدي من المستوى السهل إلى المستوى الصعب، وتنوع أسئلة الاختبار تقدم العون والمساعدة للتلميذ؛ من أجل الإجابة والمتابعة في الحل دون خوف أو ارتباك.


3. من حيث التصحيح:


في الاختبارات المقالية من الاختبارات التحصيلية في التدريس التربوي تواجه المعلم صعوبة في تقدير علامة التلميذ، وبالذات الاسئلة التي يتعذر فيها تعيين نقاط الإجابة، فقد يختلف المعلمون في عملية تقدير علامة هذا النوع من الاختبارات.

أما في الاختبارات الموضوعية تتصف بعدم تعرضها للاختلاف بين المعلمين أثناء عملية التصحيح، ولا تحتاج عملية تصحيح هذا النوع من الاختبارات لمدة زمنية طويلة.


4. من حيث الانتفاع بالنتائج:


لا يعطى اهتمام إلى علامات ونتائج الاختبارات المقالية، لأنها تقوم على أساس التقدير الشخصي من قبل المعلم، لأنه هو الذي يحدد مستوى النجاح والرسوب الذي يراه مناسباً لذلك، فهي تقوم على مبدأ اعتباري وليس موضوعي.


أما الاختبارات الموضوعية يجب أن يكون التقنين من شروطها وقواعدها الرئيسية التي ينبغي أن تتواجد في هذا النوع من الاختبارات في التدريس التربوي.