اختلفت أدوار المعلم بعد أن خرج من الدور التقليدي أي دور الملقن والمرسل للمعلومة والمعارف، إلى دور أوسع فائدة في عملية التدريس حيث انتقل كل دور من هذه الأدوار من هيئة الأسلوب، أو الأسلوب الذي يتبعه المعلم أو الاستراتيجية المتبعة أو الإجراءات المتبعة لإنجاز العملية.

ما هي أدوار المعلم في عملية التدريس؟

1. دور المعلم كناقل معرفة:

لم يَعُد المدرس موصلاً وملقناً للمعلومات والمهارات للطلاب، بل أصبح دور المعلم في هذا المجال معاون للطلاب في عملية التدريس، آخذين بإرشادات وتوجيه معلمهم المناسب والمميز الذي يعرف اهمية الأساليب التقنية وتكنولوجيا التدريس، ويمتلك القدرات والمهارات الهادفة في مساعدة الطلاب على استخدام المعرفة في نواحي الحياة المتنوعة، وقدرة المعلم على كتابة الأهداف الدراسية والتربوية والعمل على إنجازها أثناء الدرس، لذلك إنَّ المعلم في هذا المجال يحتاج إلى التقدم والتحديث باستمرار من أجل إنجاز الأهداف التعليمية التعلمية.

2. دور المعلم في رعاية النمو الشامل للمتعلم :

المتعلم محور العملية التعليمية وتهدف هذه العملية الى النمو الشامل للمتعلم روحياً وذهنياً ومعرفياً وعاطفياً، إنَّ المعلم قائد العملية التربوية ومسؤول عن إنجاز هذه الأهداف السلوكية أثناء عمله التربوي الإيجابي، ويجب أن يملك المعلم علاقات إنسانية طيبة مع الطلاب والمجتمع المدرسي ليحقق إيجابيات هذا الدور.

3. دور المعلم كخبير وماهر في مهنة التدريس والتعليم:

يجب على المدرس أن يبحث عن النمو المهني والتقدم والتجديد في الاطلاع على خبرات والتجارب المهمة والحديثة، ويتطلب منه أن يعرف الأساليب والتقنيات الحديثة لينقل الخبرات المتقدمة إلى طلابه، وأن يكون عصرياً في استخدام تكنولوجيا التعلم والتعليم المبرمج والأجهزة الإلكترونية.

4. دور المعلم في مسؤولية الانضباط وحفظ النظام:

يعتبر المعلم مساعداً لتحقيق تصرف اجتماعي إيجابي عند الطلاب، أساسه الانضباط والنظام، ولا يأتي ذلك باستخدام أسلوب الأمر أو التسلط بل من خلال استخدام الأسلوب الديمقراطي من أجل رعاية الطلاب، ومساهمتهم في قرارات حفظ النظام والانضباط ضمن مقدرتهم وإمكانياتهم.

5. دور المعلم كمسؤول عن مستوى تحصيل الطلاب وتقويمه:


إنَّ مستوى التحصيل الجيّد في المجالات التربوية المختلفة يعتبر هدفاً سامياً يسعى المعلم الناجح لتحقيقه، مستخدماً جميع الأساليب المتقدمة وتكنولوجيا التعليم في رعاية مستوى طلابه التحصيلي، ويجب أن يكون المعلم حاكماً نزيهاً وقاضياً عادلاً في تقويمه لمستوى طلابه.

6. دور المعلم كمرشد نفسي:

إنَّ قيام المعلم بدور إرشادي للطلبة هو في غاية الصعوبة، حيث يكون ملاحظاً دقيقاً للتصرف الإنساني، ويجب أن يستجيب بشكل إيجابي في حالة إعاقة انفعالات الطالب لتعلمه، ويجب على المعلم أن يعرف الوقت المناسب لتحويل الطالب إلى الموجه النفسي من أجل المساعدة.


7. دور المعلم كنموذج:

يعتبر المعلم بجميع أفعاله داخل أو خارج الغرفة الصفية نموذجاً للمتعلم، ويستخدم المدرسون النمذجة بصورة مقصودة.


8. دور المعلم كعضو في مهنته:


يجب على المعلم الانتماء والالتزام بالمهنة التي يعمل بها من خلال انظمامه إلى نقابتها، ويحافظ على أخلاقها وسمعتها، ويعمل على نمو وتطور نفسه من خلال جمعيات واتحادات المعلمين ونقاباتهم؛ لأنَّ المؤسسات تقوم بتطوير وتجديد منتسبيها من المعلمين من خلال الاجتماعات والمحاضرات والنشرات.

9. دور المعلم كعضو في المجتمع:

إن المعلم هو ناقل لثقافة المجتمع، من خلال مساهمته في خدمة المجتمع في جميع احتفالاته الدينية والوطنية والقومية وفعالياته الاجتماعية، من خلال مجالس الآباء والمدرسين والالتحاق بالجمعيات الخيرية الجاهدة والهادفة لخدمة المجتمع ومن خلال التعاون مع المؤسسات التربوية والمعنيين الآخرين في المجتمع.