كيف يساعد السياق على فهم لغة الجسد؟

 

لا أحد منّا يملك المهارة الكافية لمعرفة كافة الإشارات والإيماءات الدلالية التي تعبّر عن لغة الجسد بالشكل الصحيح، فلكلّ واحد منّا وجهة نظرة قد تختلف في تفسير لغة الجسد حسب الزاوية التي نقيس من خلالها، ولكنّ السياق الذي نتحدّث فيه هو ما يساعدنا على فهم ومعرفة حقيقة لغة الجسد، وكذلك تختلف معايير لغة الجسد من شخص لآخر، فالشخص الذي تربطنا به علاقة قديمة تختلف لغة الجسد لديه ولدينا من شخص قد بدأت العلاقة فيما بيننا وبينه للتوّ.

 

كيف نفهم لغة جسد الآخرين؟

 

كثيراً ما نقع في مواقف يتمّ من خلالها القيام ببعض إشارات وإيماءات لغة الجسد، ولكننا لا نستطيع أن نعرف المعنى الحقيقي لتلك الحركات كونها تحمل معنى مشترك يحمل في طيّاته الكثير من الدلالات، فعندما نقوم بطلب شيء ما من شخص نعرفه أو لا نعرفه ويقوم بمحاولة الإجابة عن السؤال وهو يقوم بحكّ أنفه، فنحن في هذ الحالة سيراودنا الشك بشكل مباشر وسنعتقد جازمين بأنه يكذب أو يحاول البحث عن كذبة تتناسب مع الموقف، ولكن ما يثبت لنا صحّة اعتقادنا هو السياق الذي سيتم الإجابة من خلاله، فإن كان الجواب واقعياً فقد تكوّن لغة الجسد التي تم التعبير عنها بحكّ الأنف هي حركة اعتيادية، وإن لم يتفق وكانت أكذوبة ظاهره فهي لغة جسد تشير إلى الخداع.

 

ينطوي الكذب أو الخداع على مجموعة كاملة من الإشارات غير المنطوقة التي تعبّر عن لغة الجسد، ويعتبر حكّ الأنف أحدها، كما أنّ تفادي التواصل البصري وعقد الذراعين أمام الصدر بقوّة، وإخفاء اليدين، واحمرار الوجه، وتوجيه الجسم بعيداً عن الطرف الآخر هي إشارات قد تقودنا إلى الخداع أو الكذب المتعمّد ولكن إن اجتمعت جميعها، وإلا فإنّ القيام بكل حركة من حركات لغة الجسد بشكل منفرد لا يعطينا النتيجة التي نرغب في سماعها.

 

السياق والشخوص عاملان رئيسيان في قراءة لغة الجسد:

 

إنّ التواصل البصري السيء وعدم القدرة على المواجهة الطرف الآخر بشكل مباشر لها العديد من الدلالات، فالعديد منّا يعتقد أنّ هذه الإشارة تشير إلى الخداع والكذب ولكنها قد تشير أيضاً إلى التواضع والاحترام وتوقير الطرف الآخر ومحاولة عدم الدخول في خصوصيته، كما ويعمد البعض إلى عدم التواصل البصري كونهم يشعرون بالخجل بشكل مستمر، فالسياق وطبيعة الشخص الذي نتعامل معه هما من يقوداننا إلى معرفة المعنى الحقيقي للغة الجسد.