تعتبر دول الخليج جزءاً من العالم العربي، إلّا أنها تختلف عن دول بلاد الشام ودول أفريقيا المسلمة في بعض الدلالات التي تشير إليها لغة الجسد، فهم في بعض الأحيان محافظون وملتزمون بأمور تعتبر عادية في دول عربية أخرى أكثر انفتاحاً مثل لبنان مثلاً، ويمتازون أيضاً من خلال ارتداء الملابس الرسمية للرجال والنساء وبغطاء الرأس بالنسبة للرجال والنساء.

لغة الجسد المستخدمة في دول الخليج:

يقوم معظم الخليجيون بالتعبير عن كلمة نعم من خلال الإيماء بالرأس كلغة جسد تعبر عن حالة الرضى، بينما تتمّ الإشارة إلى كلمة لا من خلال إمالة الرأس إلى الوراء وطقطقة اللسان، ويعتبر وضع ساق فوق أخرى أمام الحضور سلوك غير جدير بالاحترام، ولم يكن يسمح للمرأة بالقيادة في السعودية حتى سنوات متأخرة كون القيادة تعتبر عملاً لا يليق بالمرأة ومكانتها، ولا يتم تقديم النساء اللواتي يرتدين الحجاب وهنّ بصحبة أحد، ويجب على النساء أن يرتدين ملابس فضفاضة لتغطية الكتفين والذراعين والساقين، وغير مسموح للمرأة الخروج دون غطاء الرأس.

ليس من الشائع أن يتم التدخين أمام كبار السن كونه يعتبر قلّة احترام لهم، ولابدّ من الوقوف في حالة قيام أحد الأشخاص بمصافحة آخر حتّى ولو كان جالساً على الأرض، ففي حالة عدم قيامه للمصافحة تعتبر قلّة احترام وتكبّر، كما ولا يسمح للرجال أن تختلط مع النساء من غير “الأصول” في حفلات مختلطة، ويعتبر غطاء الرأس لدى معظم الخليجيين الرجال أساساً وعلامة جودة يختصون بها، وأن من لا يرتدي غطاء الرأس من الشباب قد فقد الكثير من رجولته.

يعتبر الصوت المرتفع وخصوصاً أمام كبار السنّ والأباء والأمهات من الأمور المحرّمة والتي تجلب العار لصاحبها، كما وأنّ طاعة الوالدين بهزّ الرأس في حال تلقي أي أوامر أمر ضروري ومن العار أن لا يتم طاعتهما أو مناقشتهما في أي أمر، أو ارتفاع الصوت والمجادلة.

في التجمعات السياسية في مملكة السعودية، يقوم الرجال بتحيّة كبار القوم بتقبيل مقدّمة كتفهم الأيمن لإظهار احترامهم لهم، ويمكن أن يستضيف السعوديون اجتماعات عمل مشتركة في حجرة واحدة مع تحرّك المضيف بين كلّ مجموعة وأخرى، وإذا ذهب المضيف ولم يعد لمدّة تزيد عن عشرين دقيقة فهذا دلالة أنه قد قام بالذهاب إلى الصلاة، ولا يتم الاختلاط بين الرجال والنساء ولا تقوم النساء عادةً بكشف وجوهها للرجال في المناسبات العامة.