تُعد (LTE) هي خليفة (4G) لنظام (3G UMTS) الذي تم تطويره؛ لتوفير مزيد من التطور لنظام الاتصالات المتنقلة المتاح، من خلال توفير سرعات بيانات أعلى بكثير وتحسين الأداء بشكل كبير بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التشغيل، بدأ نشر النظام في شكله الأساسي في عام 2008م، ولم يتم تحسين شبكة الوصول اللاسلكي فقط من أجل (4G LTE)، ولكن تم إصلاح بنية الشبكة ممّا أتاح تقليل زمن الوصول وتوصيل أفضل بكثير بين عناصر شبكة الوصول اللاسلكي (RAN).

 

ما هي تقنية التطور طويل الأمد في الاتصالات المتنقلة – LTE؟

 

تقنية (Long Term Evolution): هي تقنية شبكات خلوية من الجيل الرابع (4G) تعتمد على تقنيات (3G) الأصلية التي يمكن أن تصل إلى سرعات تصل إلى حوالي (100 ميجابت / ثانية) وتقليل زمن الوصول وسعة عرض النطاق الترددي القابلة للتطوير وتوافق الإصدارات السابقة مع تقنية (GSM) و(UMTS) الحالية، كما إنّها تمثل الخطوة التالية (4G) في تقدم من (GSM) ومعيار (2G) إلى تقنيات (3G UMTS) القائمة على (GSM).

 

أعطت عمليات النشر الأولية تحسناً طفيفاً مقارنةً بـ (3G HSPA)، وكان يطلق عليها اسم (3.5G) أو (3.99G)، ولكن سرعان ما تم إدراك القدرة الكاملة لـ (LTE) بأنّها وفرت مستوى (4G) كاملاً من الأداء، ممّا عُرفت عمليات النشر الأولى ببساطة باسم (LTE)، لكن عمليات النشر اللاحقة كانت تسمى 4G LTE) Advanced) وأمّا الآن يطلق عليها (4G LTE Pro).

 

متطلبات LTE:

 

بدأ (3GPP)، مشروع شراكة الجيل الثالث الذي أشرف على تطوير نظام (UMTS 3G)، العمل على تطوير التكنولوجيا الخلوية (3G) في عام 2004م.

 

  • انخفاض التكلفة لكل بت.

 

  • زيادة توفير الخدمة والمزيد من الخدمات بتكلفة أقل مع تجربة مستخدم أفضل.

 

  • مرونة استخدام نطاقات التردد الحالية والجديدة.

 

  • بنية مبسطة وواجهات مفتوحة.

 

  • السماح باستهلاك معقول للطاقة الطرفية.

 

أمّا بالنسبة إلى الأرقام الفعلية، احتوت أهداف عمليات النشر الأولية لشبكة (LTE) معدلات تنزيل تبلغ (100 ميجابت في الثانية) ومعدلات تحميل تبلغ (50 ميجابت في الثانية) لكل (20 ميجاهرتز) من الطيف، حيث كان (LTE) مطلوباً لدعم ما لا يقل عن (200 مستخدم) نشط في كل خلية (5 ميجا هرتز) أي 200 مكالمة هاتفية نشطة.

 

تم تحديد الأهداف لوقت الاستجابة في تسليم حزم (IP) مع الاستخدام المتزايد للخدمات بما في ذلك (VoIP) والألعاب والعديد من التطبيقات الأخرى حيث يكون وقت الاستجابة مصدر قلق، كما يجب تعيين أرقام لذلك، حيث تم تعيين رقم زمن انتقال أقل من (10 مللي ثانية) لحزم (IP) الصغيرة.

 

تطور الجيل الثالث 3G LTE:

 

على الرغم من وجود تغييرات كبيرة في الخطوات بين (LTE) وأسلافها من الجيل الثالث (3G)، إلّا أنّه يُنظر إليها على أنّها تطور لمعايير (UMTS / 3GPP 3G)، وعلى الرغم من أنّه يستخدم شكلاً مختلفاً من الواجهة الراديوية، باستخدام (OFDMA / SC-FDMA) بدلاً من (CDMA)، إلّا أنّ هناك العديد من أوجه التشابه مع الأشكال السابقة لمعمارية الجيل الثالث وهناك مجال لإعادة الاستخدام كثيراً.

 

ميزات LTE:

 

أدخلت (LTE) عدداً من التقنيات الجديدة عند مقارنتها بالأنظمة الخلوية السابقة، كما إنّها تمكن (LTE) لتكون قادرة على العمل بكفاءة أكبر فيما يتعلق باستخدام الطيف، وكذلك لتوفير معدلات بيانات أعلى بكثير مطلوبة.

 

1. تعدد تقسيم التردد المتعامد – OFDM:

 

تم استخدام تقنية (OFDM) لتنسيق الإشارة من أجل (LTE)؛ لأنّها أتاحت نقل نطاقات عالية للبيانات بكفاءة مع توفير درجة عالية من المرونة للانعكاسات والتداخل، ولأنّه تم نقل البيانات على عدد كبير من الموجات الحاملة، أمّا إذا كان بعضها مفقوداً نتيجةً للتداخل من الانعكاسات، فإنّ النظام لا يزال قادراً على التأقلم.

 

اختلفت أنظمة الوصول بين الوصلة الصاعدة والهابطة، حيث تم استخدام الوصول المتعدد لقسم التردد المتعامد في الوصلة الهابطة، بينما تم استخدام الناقل الفردي – الوصول المتعدد بتقسيم التردد (SC-FDMA) في الوصلة الصاعدة، كما تم استخدام (SC-FDMA) في ضوء حقيقة أنّ نسبة الذروة إلى متوسط ​​القدرة الخاصة بها أصغر من نظيرتها (OFDMA) أي نسبة الذروة إلى متوسط ​​القدرة المنخفضة التي تتيح تحقيق مستويات أفضل لمكبر طاقة (RF) النهائي، وكان هذا ولا يزال عاملاً مهماً لعمر بطارية الهاتف المحمول.

 

2. مخرجات متعددة المدخلات – MIMO:

 

كانت إحدى المشاكل الرئيسية التي واجهتها أنظمة الاتصالات السابقة هي الإشارات المتعددة الناشئة عن العديد من الانعكاسات التي تمت مواجهتها، وباستخدام (MIMO) يمكن استخدام مسارات الإشارة الإضافية هذه للاستفادة منها ويمكن استخدامها لزيادة الإنتاجية، وعند استخدام (MIMO) فمن الضروري استخدام هوائيات متعددة لتمكين تمييز المسارات المختلفة.

 

كما يمكن استخدام المخططات التي تستخدم مصفوفات هوائي (2 × 2 أو 4 × 2 أو 4 × 4)، في حين أنّه من السهل نسبياً إضافة المزيد من الهوائيات إلى محطة قاعدة، ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة للهواتف المحمولة، حيث حدت أبعاد معدات المستخدم من عدد الهوائيات التي يجب وضعها على مسافة نصف طول موجة على الأقل.

 

3. تطور بنية النظام – SAE:

 

مع معدل البيانات المرتفع للغاية ومتطلبات زمن الوصول المنخفض لـ (3G LTE)، كان من الضروري تطوير بنية النظام لتمكين الأداء المحسن الذي يمكن تحقيقه، كما كان أحد التغييرات هو نقل عدد من الوظائف التي كانت تتولاها الشبكة الأساسية سابقاً إلى المحيط، كما قدم هذا بشكل أساسي شكلاً أكثر انبساطاً لبنية الشبكة، ويمكن تقليل أوقات الاستجابة وتوجيه البيانات بشكل مباشر إلى وجهتها، وكجزء من ترقية (Evolved Packet Core)، تم تطوير (EPC) لضمان توجيه بيانات الحزمة بأكبر قدر ممكن من الكفاءة.

 

4. بيانات IP:

 

تقنية (4G LTE) هو نظام بيانات (IP) بالكامل، حيث تضمنت (3G UMTS) صوتاً بتبديل الدائرة لكن (LTE) لم توفر أي صوت بتبديل الدائرة، وفي الأصل كان من المتوقع أن يوفر المشغلون قدرة البيانات والصوت عبر تطبيقات (OTT)، ولأنّ المشغلين سيخسرون إيرادات كبيرة لأنّ الصوت في ذلك الوقت كان يشكل عنصراً رئيسياً من الإيرادات، وللتغلب على هذا حدد معيار التوصيل الصوتي (GSMA)؛ مثل نظام (VoLTE).

 

تطلب (VoLTE) تنفيذ نواة (IMS) وهذا تباطأ في طرح هذه القدرة في ضوء التكلفة، ولمساعدة المشغلين على التغلب على هذا تم تطوير تطبيق محدود لنظام (IMS) ممّا أدى إلى انخفاض كبير في النفقات الرأسمالية المطلوبة من قبل المشغلين.

 

أساسيات وتعديل LTE:

 

يُعد استخدام (OFDM) خياراً بسيطاً لـ (LTE) بينما تُستخدم المفاهيم الأساسية لـ (OFDM) تم تصميمها بشكل طبيعي لتلبية المتطلبات الدقيقة لـ (LTE)، ومع ذلك فإنّ استخدامه لموجات حاملة متعددة يحمل كل منها معدل بيانات منخفضاً يبقى كما هو.

 

يُعد التطبيق الفعلي للتكنولوجيا مختلفاً بين الوصلة الهابطة أي من محطة قاعدة إلى متنقلة والوصلة الصاعدة أي من المحمول إلى المحطة الأساسية، نتيجةً للمتطلبات المختلفة بين الاتجاهين والمعدات في أي من الطرفين، كما تم اختيار تعدد الإرسال بتقسيم تعامدي للتردد (OFDM) باعتباره تنسيق حامل الإشارة؛ لأنّه مرن للغاية للتداخل.

 

في السنوات الأخيرة، تم اكتساب مستوى كبير من المعرفة في استخدام (OFDM) من مختلف أشكال البث التي تستخدمها جنباً إلى جنب مع (Wi-Fi وWiMAX)، كما أنّ (OFDM) هو أيضاً تنسيق تعديل مناسب جداً لحمل معدلات بيانات عالية وأحد المتطلبات الرئيسية لتكنولوجيا (LTE)، كما يمكن استخدام (OFDM) في كل من النسق (FDD وTDD) وتصبح هذه ميزة إضافية.

 

خصائص وعرض النطاق الترددي لقناة LTE:

 

تُعد المعلمات الرئيسية المرتبطة باستخدام (OFDM) ضمن (LTE) هو اختيار عرض النطاق، حيث يؤثر عرض النطاق الترددي المتاح على مجموعة متنوعة من القرارات، بما في ذلك عدد الموجات الحاملة التي يمكن استيعابها في إشارة (OFDM) وبالتالي يؤثر هذا على العناصر بما في ذلك طول الرمز، حيث تحدد (LTE) عدداً من عروض نطاق القناة، كما أنّه كلما زاد عرض النطاق الترددي زادت سعة القناة، ونطاقات القناة التي تم تحديدها لـ (LTE) هي:

 

  • 1.4 ميجا هرتز.

 

  • 3 ميجا هرتز.

 

  • 5 ميجا هرتز.

 

  • 10 ميجا هرتز.

 

  • 15 ميجا هرتز.

 

  • 20 ميغا هيرتز.

 

بالإضافة إلى ذلك، تكون المسافة بين الموجات الحاملة الفرعية هو (15 كيلو هرتز) أي أنّ الموجات الحاملة الفرعية (LTE) تأخذ مسافة بمقدار (15 كيلو هرتز) عن بعضها البعض، وللحفاظ على التعامد فإنّ هذا يعطي معدل رمز 1/15 كيلو هيرتز يساوي 66.7 مايكرو قانية.

 

كل ناقل فرعي قادر على حمل البيانات بمعدل أقصى يبلغ (15 كيلو بايت في الثانية) أي كيلو رموز في الثانية، ممّا يعطي نظام عرض النطاق الترددي (20 ميجا هرتز) أي معدل رمز صريح يبلغ (18 مللي ثانية)، وهذا بدوره قادر على توفير معدل بيانات خام يبلغ (108 ميجابت في الثانية) حيث أنّ كل رمز يستخدم (64QAM) وقادر على تمثيل ستة بتات.

 

أصبح (4G LTE) تقنية الاتصالات المتنقلة الدعامة الأساسية، حيث ركزت تقنيات الجيل الأول والثاني على الصوت ثم انتقل الجيل الثالث إلى البيانات المتنقلة، وتحسنت شبكة (4G LTE) في جوانب بيانات الهاتف المحمول للاتصالات المتنقلة، مع التركيز بشكل أساسي على هذا الجانب؛ لتمكين اتصال بيانات الجوال العامة.