ما هي خريطة اليابان

 

إنّ اسم اليابان معناه مصدر الشمس، وباللغة اليابانية (نيهون)، وكان الصينيون قد أطلقوا عليها منذ زمن اسم (أرض مشرق الشمس) أو (أرض منبع الشمس)، وذلك نتيجة وجودها في نهاية العالم المسكون في ذلك الوقت، وتضم اليابان سبعة وأربعون محافظة تم تقسيمها إلى 8 مناطق، وذلك حسب جغرافيتها وتاريخها، ومن هذه المناطق: توهوكو، كانتو، كينكي، شيكوكو، كيوشو، أوكيناوا.

 

كما أن اليابان سطح تم انقسامه إلى جزأين، جزء مائي وجزء يابس، الجزء اليابس تم تقسيمة إلى عدد أقسام تعرف بالقارات، وعددها 7، ولكل قارة منها خصائص وحدود معيّنة، حيث أن قارة آسيا القارة الكبرى بين هؤلاء القارات الـ7، إذ تغطي ما نسبته 8.7% من مساحة سطح الأرض الإجمالية، بحيث تشكّل 30% من مساحة اليابسة على سطح الأرض، وتضم قارة آسيا 48 دولة، وأيضا إلى 4 كيانات شبه مستقلة، ولأن مساحة آسيا كبيرة،  قسمت إلى مناطق كالتالي: منطقة جنوب آسيا، منطقة وسط آسيا، سيبيريا، منطقة جنوب شرق آسيا، منطقة غرب آسيا، منطقة شرق آسيا.

 

حدود اليابان

 

واليابان هي دولة موجودة في المنطقة الشرقية لآسيا، بحيث أن موقعها محصور بين كل من المحيط الهادي، بحر اليابان، شرق شبه الجزيرة الكوريّة، وتتكون اليابان من مجموعة كبيرة من الجزر يصل عددها إلى 3000 جزيرة، لكن هنالك فقط 4 جزر منها أخذت على الأهمية الكبيرة في اليابان وذلك لمساحتها الكبيرة، والتي تعتبر من أكبر الجزر في اليابان، ومن هذه الجزر هي: كيوشو، هوكايدو.

 

أو كما سمتها الأمم المتحدة (آسيا الشرقيّة)، وكلا الكلمتين تصفان منطقة الشرق الأقصى، والشرق الأقصى هو شرح لموقع المنطقة الجغرافي بالنسبة لقارة أوروبا، أمّا بالنسبة لموقع المنطقة الجغرافي ضمن قارة آسيا، فهي تقع في القسم الشرقي من القارة، وتأخذ 15% من مساحة الأراضي الآسيوية، حيث تصل مساحتها إلى 6640000 كم مربع تقريباً، وتحتضن هذه المنطق 6 دول ومنها: تايوان، كوريا الشمالية، منغوليا، واليابان.

 

سكان اليابان

 

تمتاز اليابان باختلاف وتنوّع اللهجات، العادات، التقاليد، التراث وحتى في الأطعمة في المناطق الـ8، إذ أنّ لكل منطقة منها لهجتها وعاداتها وتقاليدها وتراثها وأطعمتها المعينة، حيث تميّزها عن غيرها من باقي المناطق، وربما يرجع السبب في هذا التنوّع الكبير إلى عدد سكانها الكبير والذي يصل إلى 126 مليون نسمة، فمن يذهب إلى اليابان سيعيش تجربة من الاختلاف بين الناس ضمن دولة واحدة، وكما ذكر أن دولة اليابان أصبح نظام الحكم فيها الملكي الدستوري، وذلك بعد وضع الدستور سنة 1947، بحيث يشتمل على إمبراطور، برلمان منتخب.

 

كما سجلت الحكومة اليابانية في سنة 2006 ميلادي أكبر نسبةٍ في عدد ولاداتها في ذلك العام، ليصل إلى 33500 مولودٍ، لم يسبق تسجيلها منذ أربعين سنةٍ، حيث بدأ عدد سكان اليابان يقل تدريجياً بعد حصول الحرب العالمية الثانية، كما تكرّر ذلك في عدد السكان عند منتصف السبعينات، وذلك لأن النساء لم تقبل ترك العمل، فهذه الأسباب قلّلت من معدل الإخصاب في المجتمع الياباني، ونتج عن ذلك توقّف سكان اليابان عن الازدياد، بالتالي أصبحت نسبة الشيخوخة 20 بالمئة من عدد سكانها، حيث أن اليابان تعتبر من أكثر شعوب العالم شيخوخةً.

 

مساحة اليابان

 

إن المساحةُ الكلية لليابانِ تصل إلى 377,955 كيلومتراً مُربَّعاً، وهي بذلك تقع في المرتبةَ الـ 62 من حيثُ كُبرى دُولِ العالَمِ مساحةً، علماً بأنّ هذه الدولة التي كانت تُعرَف رسميّاً باسمِ نيبون كوكو، وهي تقعُ في الجهة الشرقية من آسيا في المحيطِ الهادئ، أمّا من حيث موقعها الفلكيّ فهي واقعة بين خطَّي الطول 122 درجةً، 146 درجةً شرقاً، وبين دائرتَي العَرض 24 درجةً، و46 درجةً شمالاً.

 

الحدود الطبيعية لليابان

 

يحدُّ اليابان من ناحية الغرب بحر اليابان، حيث يعمل على فصلها عن شواطئ شرق كوريا الجنوبيّة والشماليّة، وعن جنوب شرق سيبيريا في روسيا، من ناحية الشمال مضيق لابيروز (سويا)، وهو الذي يعمل على فصلها عن جزيرة سخالين الروسيّة، عن بحر أوخوتسك، من الشمال الشرقيّ جزر الكوريل الجنوبيّة، من الشرق والجنوب المحيط الهادئ، من الجنوب الغربيّ بحر الصين الشرقيّ الذي يعمل على فصلها عن دولة الصين، بينما تقع تسوشيما بين شمال غرب كيوشو وبين جنوب شرق كوريا الجنوبيّة.

 

يحتضن وسط اليابان مجموعة طويلة من الجبال العالية والجبال ذات الانحدار القوي المليئة بالأشجار على أطرافها، الأودية العميقة من جهة المحيط الهادئ، كما يوجد على طول جانب بحر اليابان تلال وجبال منخفضة، ومن أشهر جبالها الداخليّة أكايشي، هيدو، كيزو، وتزيد ارتفاعات هذه الجبال عن ثلاث آلاف متر، ويعتبر جبل فوجي أعلى جبل في المنطقة، ويقع هذا الجبل في القسم الجنوبيّ الغربيّ من طوكيو، وهو بركان هادئ، حيث أن ارتفاعه يصل إلى 3776 متر، كما توجد مجموعة صغيرة من السهول على كل المناطق الساحليّة في اليابان، ويتدفق عدد من الأنهار تحت الجبال في المناطق الساحليّة، حيث يعتبر نهر شينانو أكبر الأنهار اليابانيّة.

 

كما أنّ ساحل اليابان هو أحد أطول السواحل في العالم، ويمتاز بجماله وروعته، كما يمتاز بصعوبة منحدراته الصخريّة، بتشكيلاته الجيولوجيّة، مساراته التي تختص للمشي، وإن الشواطئ اليابانيّة تقدم الكثير من الأنشطة في مجال السباحة والغوص، ومن أشهر شواطئها: ساحل كيتايامازاكي وساحل جوغاساكي وغيرها.

 

وتمتاز الطبيعة اليابانيّة بوجود كهوف كبيرة متشكلة من من الحجر الجيري، وتعرض هذه الكهوف المعالم الطبيعيّة، والتي تتمثل ببرك الحجر الجيريّ، شلالات المياه تحت الأرض، جداول المياه التي يرجع تشكلها إلى ملايين السنين، ويستطيع السياح اكتشاف أجزاء من هذه الكهوف من خلال جولات المشي المنظمة، ويُمثل كهف أكيوشيدو الموجود في ولاية ياماغوتشي أكبر وأطول كهف حجري في البلاد، كما يوجد العديد من الكهوف المميزة، ومنها كهف أبوكومادو وغيرها من الكهوف.

 

كما توجد مئات الشلالات في مختلف أرجاء اليابان، ويُمكن الوصول إلى بعضها عن طريق المشي لمسافات طويلة، ومن أشهر شلالاتها: شلال ناتشي وهو أطول الشلالات اليابانيّة، حيث يصل طوله إلى 133 متر تقريباً، ويُعتبر واحداً من أجمل الشلالات في البلاد، وكان هذا الشلال مكاناً دينياً مقدساً لدى سكان اليابان سابقاً في منطقة الكومانو، ومن الشلالات الأخرى في اليابان: شلال هيجي.

 

وتمتاز اليابان بوجود أعاد متنوعة وكبيرة من البحيرات، حيث أن هذه البحيرات لها مناظراً طبيعيّة مميزة وجميلة ومشهورة، وخاصة أثناء موسم فصل الخريف، كما توجد رحلات سياحيّة بحرية لرؤية معالم المدينة في عدد من البحيرات، ومن أهم البحيرات: بحيرات كالديرا، البحيرات الجوفيّة، بحيرة توادا، بحيرة ماشو، كما توجد الكثير غيرها.