ما هي خريطة الجزائر

 

تقع الجزائر الشعبية في الجهة الشمالية الغربية لقارة الأفريقية، وتعتبر أكبر دولة في القارة الأفريقية من حيث المساحة، إلّا أنّ الصحراء تُغطي ما يقارب 80% من أراضيها، كما أنّ ثقافة الدولة وآدابها وفنونها تعمل على عكس جذورها التاريخية، حيث يعود تاريخ الدولة إلى عصور ما قبل التاريخ وبالأخص العصر الرطب الأفريقي، أيّ عندما كانت أراضيها تتغطى كلياً بالنباتات، وممّا يدل على ذلك اللوحات الصخرية والمنحوتات التي قدّمت صورةً عن الأنشطة البشرية والحيوانات البرّية في ذلك الوقت، كما أنّ العديد من المعالم الأثرية فيها تم ادراجها ضمن قائمة اليونسكو.

 

حدود الجزائر

 

يحدُّ دولة الجزائر من الناحية الشرقيّة دولتي تونس وليبيا، ومن الناحية الجنوبيّة كل من: النيجر، مالي، موريتانيا، ومن الناحية الغربيّة المغرب والصحراء الغربيّة، كما يقع البحر الأبيض المتوسط على حدودها الشمالية، كما أنَّ المنطقة من الممكن أن يتم تقسيمها إلى منطقتين جغرافيتين، بحيث تخضع المنطقة الشماليّة إلى تأثيرات البحر الأبيض المتوسط، وتتكون المنطقة الشماليّة من جبال الأطلس التي تعمل على فصل منطقة السهول الساحليّة عن المنطقة الجنوبيّة، أمّا بالنسبة للمنطقة الجنوبيّة فأغلبها عبارة عن أرضٍ شبه صحراويّة.

 

تقع الجزائر على متن السهل الساحليّ الأخضر في الناحية الشماليّة من قارة أفريقيا، وتمتد من شط البحر الأبيض المتوسط إلى وسط الصحراء من الناحية الجنوبيّة، وتعتبر هذه الصحراء التي لا يسكنها البشر أنَّها أكثر مناطق الأرض دفئاً، وتُشكّل ما يزيد عن أربعة أخماس مساحة الدولة، ويُسيطر المناخ الصحراويّ الشديد على الجزائر، ووصفت الروائيّة الجزائريّة (آسيا جبار) بلادها على أنَّها حلم الرمال، كما أن أغلب سكان الجزائر مسلمين.

 

أهمية موقع الجزائر

 

إنّ الجزائر بسبب موقعها المناسب تعتبر منطقة للاستثمار في جميع المجالات، كما نأخذ بعين الاعتبار مناخها والأمن والاستقرار الذي يسود فيها، كما تعتبر أيضا إحدى البوابات الأساسية بين كل من قارة أفريقيا وقارة أوروبا وذلك من شأنه توفير مجموعة متنوعة من الفرص الاقتصادية للبلاد، عدا عن ذلك فإن موقعها يجعلها مناسبة جداً لاستخدام الإشعاع الشمسي، حيث تتعدى مدة الإشعاع الشمسي فوق جميع الأراضي الجزائرية ال 2,000 ساعة خلال العام، ويمكن أن تصل في منطقة الصحراء الكبرى إلى 3,370 ساعة كل عام.

 

وإنّ الجزء الشمالي من البلاد يتميز بمعدلات إشعاع شمسي مرتفعة تصل إلى 2,650 كيلو واط خلال الساعة لكل متر مربع، وفي عام 2016م وصل إجمالي الطاقة الشمسية المركبة في البلاد إلى ما يزيد على 240 ميجا واط، كما أن الدولة تسعى ضمن خطة التنمية الوطنية للطاقة المتجددة إلى تثبيت قدرة توليد الطاقة المتجددة لتصل إلى 22 جيجاواط، وذلك في بداية عام 2030، حيث ستمثل نسبة الطاقة الشمسية ما يقارب 60٪ من طاقة الإنتاج القصوى، لذلك فمن المتوقع أن يزداد الطلب على الطاقة الشمسية خلال تلك الفترة.

 

الحدود الطبيعية للجزائر

 

تتألف الجزائر من 3 مناطق جغرافية رئيسية لكلٍ منها مناخها الخاص وهي:

 

  • الجزء الأكبر وهو الصحراء الكبرى والسهول الساحلية الخضراء التي تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط شمالاً حيث أن امتدادها حتى جبال الأطلس.

 

  • الهضاب العالية من الجهة الجنوبية، والتي هي عبارة عن سهول متموجة ممتدة إلى أكثر من 600كم.

 

  • يعتبر جبل تاهات أعلى نقطة في الجزائر، كما أن بحيرة شط ملغيغ الملحية أخفض نقطة في الجزائر، وبالرغم من أنَّ حجمها على طول العام يتباين، إلاَّ أنها تعتبر أكبر بحيرة في الجزائر، حيث تبلغ مساحتها الكبرى حوالي 6,700 كم2.

 

عدد سكان الجزائر

 

إنّ عدد سكّان الجزائر يصل إلى 44,805,713 نسمة تقريباً، وذلك حسب تعداد السكان عام 2021م، ويعيش أغلبهم في الجهة الشمالية من الجزائر، فإن مساحتها 12% من مساحة الجزائر على ساحل البحر الأبيض المُتوسِّط، حيث يكون أكثرهم في المناطق الحضريّة، وبحسب التعداد السكاني لعام 2018م، فإن عدد سكّان الجزائر العاصمة يصل إلى 2.7 مليون تقريباً، وبعد ذلك تأتي قسنطينة التي يسكنها 980 ألف نسمة، ثمّ وهران التي يعيش فيها ما يقارب 881 ألف نسمة، وتُعتبر هذه المدن المدن الرئيسيّة في الجزائر، وإن الكثافة السكّانية الكلية تعتبر منخفضة، حيث تبلغ حوالي 17 شخصاً لكلّ 2 كم، نظراً إلى مساحة الدولة الكبيرة.

 

تعتبر دولة الجزائر أكبر دولة في أفريقيا، ويتبع ساكنوها إلى عدّة فئات عرقية مختلفة، ومنهم:

 

  • العرب الأمازيغ: إن معظم سكان الجزائر له خلفيةً عرقيةً أمازيغية، إلّا أنّ قليلاً منهم يتكلّمون الأمازيغية، فأغلبهم أصبحوا يُعرفون بأنّهم عرب ويتحدثون العربيّة أو لغاتٍ أخرى.

 

  • الأوروبيُّون: إنّ الأوربيُّون هم من الفرنسيون والإسبانيون والإيطاليون، وهم عدداً قليلاً من سكّان الدولة.