ما هي خريطة كندا

 

إنّ دولة كندا تعرف بأنّها تشكّل أغلب أراضي القارة الأمريكيّة الشماليّة، إذ أنّها تضم ثلاثة أقاليمٍ وعشر مقاطعاتٍ، عرفها الإنسان وسكن بها منذ آلاف السنين، إلاَّ أنّها لم يتك اكتشافها بشكل كامل إلاَّ في الجزء الأخير من القرن الخامس عشر للميلاد، حيث كانت الرّحلات الاستكشافيّة للعام الجديد لكلّ من فرنسا وبريطانيا، حيث قاموا باستوطانها لسنوات طويلة، كما تُعتبر كندا بلداً جميلاً، على الرغم من البرودة التي يتمتّع فيها طقسها الذي يشبه طقس القطب المتجمّد، وهي دولة غنيّة بينابيعها المائيّة وشلاّلاتها الشهيرة.

 

إنّ عاصمة كندا هي أوتاوا، كما أن تورونتو هي أكبر المدن الكندية، وإن موقع العاصمة أوتاوا في مقاطعة أونتاريو، حيث تصل مساحتها إلى 2,778 كيلومتر مربع تقريباً، وهي في المرتبة الرابعة من حيث الحجم بالنسبة للمدن الكندية، ويصل عدد سكانها ما يقارب 883 ألف نسمة، كما يوجد في المدينة شبكة مواصلات مختلفة، وأكثر من نصف السكان فيها متعلمين، حيث يوجد فيها أكبر تجمع للعلماء والمهندسين وللشهادات العليا في كندا، كما يوجد فيها تنوع في الأعراق والأجناس المختلفة من جميع مناطق العالم، وإن معدل جريمة فيها جداً منخفض.

 

موقع كندا ومساحتها

 

تقع دولة كندا في الجزء الشمالي من قارّة أميركا الشماليّة، حيث أنها ممتدة على مساحة كبيرة فيها، فتحدها من الناحية الجنوبيّة الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وتعتبر حدودها هذه من أطول الحدود بين دولتين في كل العالم، وتحدّها من الناحية الشماليّة الغربيّة ولاية ألاسكا، وفي الناحية الشمالية يوجد المحيط المتجمّد الشمالي، أمّا المحيط الأطلسي فإنّه يحدّها من الناحية الشرقيّة، والمحيط الهادئ يحدّها من الناحية الغربيّة.

 

كما تقع دولة كندا في المرتبة الثّانية بالنسبة للعالم بعد دولة روسيا من حيث كُبر مساحتها الإجمالية، والتي تشمل البَر مع الماء، أمّا من حيث مساحة البرّ فيها فإنّها تقع في المرتبة الرّابعة بالنسبة للعالم، وتصل مساحتها تسعة مليون وتسعمئة وأربعة وثمانين ألف وستمئة وسبعين كيلومتراً مربّعاً، وإنّ الأصل في تسمية كندا يعود إلى كلمة كنتا، ومعناها مستوطنة أو قرية، وذلك بحسب لغة الإيروكواس التي يتم استخدامها في سانت لورانس، كما يوجد في كندا ثلاثة أقاليم وهي:

  • إقليم يوكون.

 

  • إقليم نونافو.

 

  • الأقاليم الشمالية.

 

كما أنّ دولة كندا تعد من دول العالم المتقدمة بالتكنولوجيا، حيث أنها تقع في مرتبة متقدمة لعدد مستخدمي الانترنت في العالم، كما أنها حصلت على 15 جائزة نوبل في مجالات مختلفة، وفي مجال الرياضة تعتبر لعبة الهوكي اللعبة الأكثر انتشاراً وشهرة فيها، ويأتي بعدها حديثاً كرة القدم التي يتابعها المهاجرين الذين يقطنون فيها.

 

سكان كندا

 

إنّ أصول السُكان الذين يعيشون في كندا مختلفة، فبعد أنْ قامت الدَّولة بدراسةً أعدادهم وجدتْ أن 32% من السُكان ذو أصول كندية، 15.8% منهم أصولهم فرنسية، 4.6% هم ذو أصل طلياني، 10.2% أصولهم ألمانية، 13.9% أصولهم إيرلندية، 21% ذو أصلٍ إنجليزي، 15.1% ذو أصلٍ أسكتلندي، 4.3 ذو أصلٍ صيني، 3.3 ذو أصلٍ هولندي، 3.9% من أصلٍ أوكراني، وآخر ما تبقى منهم يَعود أصلهم للأمم الأولى التي مرّتْ على البلاد، وإنّ هذا التَّعدد في أصل السُّكان يعود إلى تاريخ الدّولة العريق الذي مرَّ بالكثير من الاستعمار والهجرات.

 

وإن الدّيانة المسيحية هي الدّيانة الأكثر انتشاراً بين السُّكان، فقد بلغت نِسبة من اعتنقها أكثر من 77%، ومن ثمَّ تأتي بعد ذلك الدّيانة الإسلامية التي يبلغ نسبة من اعتنقها 2%، ومن ثمّ الديانة اليهودية ونسبتهم 1.1% من السُّكان، كما يتكلم السّكان باللغة الإنجليزية واللغةِ الفرنسية، فهما اللغتان الرسميتان لدولة كندا، وبلغت نِسبة السُّكان الذين يستطيعون التّحدث باللغتين بطلاقة 98%، أما ما تبقى منهم فيستطيعون التّحدث بلغةٍ واحدةٍ فقط إمَّا الإنجليزية أو الفرنسية.

 

إنّ ما تم إحصائه لعدد السكان في كندا سنة 2001م، بين أن عدد المسلمين في البلاد قد تعدى 579.640 مسلماً، أي ما نسبته 2% من التعداد السكاني الكلي، بينما بينت تقديرات السكان سنة 2006م أن عدد المسلمين وصل إلى 783.700 نسمة أي ما نسبته 2.5%.

 

وكما وضَّحت الدراسات إلى أن أغلب الكندييّن المسلمين هم مسلمون منذ الولادة، إلّا أن نسبة الذين اعتنقوا للدين الإسلامي من الديانات الأخرى تعتبر قليلة نسبياً، إلى أن المهاجرين إليها من المسلمين قد بدأوا بالهجرة إليها من مختلف أرجاء العالم، لأهداف مختلفة كالحصول على التعليم العالي، الأمن والعمل أو لم شتات الأسرة وجمعه هناك، بالإضافة إلى عدد من الأسباب الأخرى، كالهروب من الاضطهاد والحصول على الحريّة الدينيّة والسياسيّة.

 

كما أنّه في فترة الثمانينات من القرن العشرين، قد شهدت هجرة أعداد كبيرة إلى كندا، وخاصة الذين هربوا من حرب لبنان الأهليّة، كما زادت أعداد المسلمين الصوماليين إليها في تسعينيات القرن العشرين بعد أن اندلعت الحرب الأهليّة الصوماليّة.