مدينة نوفي زامكي هي واحدة من المدن التي تقع في دولة سلوفاكيا في قارة أوروبا، مدينة نوفي زامكي التي تم بناؤها في الأصل على الأغوار تقع على ضفاف نهر نيترا، وبالإضافة إلى التراث الثقافي للمدينة يقدم لسكانها وزوارها ثروة من المراكز الرياضية والترفيهية التي تتميز بها، وغالبًا ما يرتبط تاريخ مدينة نوفي زامكي بالعصور الوسطى عندما كانت هناك أربع قرى من القرون الوسطى على أراضي مدينة نوفي زامكي اليوم؛ وهي (Nyárhíd وGúg وGyörök وLék)، ويعتبر الأدب المهني أن بناء أول قلعة في مدينة نوفي زامكي على الضفة اليسرى لنهر نيترا في عام 1545 ميلادي هو إنشاء مدينة نوفي زامكي نفسها.

مدينة نوفي زامكي

 

مدينة نوفي زامكي ليست فقط أكبر مدينة في منطقة (Podunajsko)، ولكنها أيضًا المركز الثقافي لمنطقتَي (Dolné Ponitrie وPodunajsko)، ويمكن لزوار مدينة نوفي زامكي الاختيار من بين العروض المتنوعة للأحداث الثقافية التي تقام خلال العام، ومن شهر مارس إلى شهر مايو يتم تنظيم سلسلة الحفلات الموسيقية في إطار (Novozámocká hudobná jar) الربيع الموسيقي لمدينة نوفي زامكي ومهرجان دولي للفنون البديلة أو أيام التراث الثقافي الأوروبي كلاهما يقام في شهر سبتمبر.

 

تأسست المدينة في القرن السادس عشر على موقع أربع قرى دمرها الأتراك، وعلى الضفة اليمنى للنهر تم بناء حصن سداسي جديد من الحجر، والذي كان أحد أكثر الهياكل المحصنة تقدمًا في أوروبا في ذلك الوقت، وكانت السنة السوداء لمدينة نوفي زامكي في عام 1663 ميلادي عندما غزا الجيش التركي الحصن الذي بلغ 200000 محارب، ولم تتحرر القوات الإمبراطورية القلعة إلا بعد احتلال تركي دام 22 عامًا، وكان تحرير مدينة نوفي زامكي حدثًا مهمًا، وتم الاحتفال به من خلال قرع الأجراس في جميع أنحاء أوروبا، ومع ذلك فقد الحصن أهميته تدريجيًا وهدم الملك تشارلز الثالث في الأعوام 1724-1726 ميلادي، ولا يزال شكل غالبية معاقلها معروفًا حيث يتم ترتيب شبكة الشوارع في شكل سداسي.

 

واحدة من أجمل المعالم الثقافية في مدينة نوفي زامكي اليوم هي الجلجثة التي تعود إلى عام 1779 ميلادي، وتقع في موقع الأسس السداسية لأسوار المدينة المختفية بالقرب من حصن فورشاش، والمهيمنة على الساحة الآن هي الكنيسة الرومانية الكاثوليكية للصليب المقدس التي بنيت في الأعوام 1584-1585 ميلادي، وفخر المدينة هو مجموعة تماثيل الباروك للثالوث الأقدس التي تعود إلى عام 1749 ميلادي تذكيرًا بوباء الطاعون الذي ضرب مدينة نوفي زامكي في عام 1740 ميلادي، ومركز الاسترخاء والاستجمام هو الجزء الطبيعي من بيريك مع أكثر من 200 عام من خشب البلوط بما في ذلك منطقة المسبح الحراري (Štrand).

 

نشأت مدينة نوفي زامكي

 

تقع مدينة نوفي زامكي في منطقة (Danubian Lowland) على نهر (Nitra) على بعد نحو ما يقارب 100 كم من عاصمة سلوفاكيا مدينة براتيسلافا و25 كم من الحدود المجرية، وتعد مدينة نوفي زامكي محور طريق وسكة حديد جنوب سلوفاكيا، ومن النصف الثاني من القرن العاشر حتى عام 1918 ميلادي كانت مدينة نوفي زامكي جزءًا من مملكة المجر، حيث تم بناء حصن ضد الأتراك العثمانيين في موقع مستوطنة قديمة في الأعوام 1573-1581 ميلادي، ثم تطورت مدينة نوفي زامكي حول القلعة ويعتبر عام 1573 ميلادي تاريخ تأسيس المدينة.

 

كانت القلعة الجديدة الضخمة من أكثر القلاع حداثة في أوروبا عندما تم بناؤها، وهي مثال ساطع على القلعة النجمية التي كانت تعتبر ملائمة لتقدم المدفعية في القرون السابقة، وفي الواقع الاسم المجري يعني “قلعة رئيس الأساقفة الجديدة”، حيث قاومت الغزو التركي لأكثر من مائة عام حتى عام 1663 ميلادي، ولكن لاحقًا في عام 1685 ميلادي احتلتها القوات الإمبراطورية لتشارلز الخامس دوق لورين.

 

بعد تفكك النمسا المجر في عام 1918/1920 ميلادي أصبحت مدينة نوفي زامكي جزءًا من تشيكوسلوفاكيا التي تم إنشاؤها حديثًا، ونتيجة لاتفاقية فيينا الأولى احتلتها المجر بين عام 1938 ميلادي وعام 1945 ميلادي، وخلال الحرب العالمية الثانية تضررت مدينة نوفي زامكي بشدة من جراء القصف، وفقط أجزاء صغيرة من القلعة لا تزال قائمة حتى اليوم، ومع ذلك لا يزال يُصوَّر على شعار النبالة في المدينة، وفي عام 1993 أصبحت سلوفاكيا دولة مستقلة إلى جانب جمهورية التشيك حيث تم حل تشيكوسلوفاكيا السابقة سلمياً.

 

السياحة في مدينة نوفي زامكي

 

مناطق الجذب السياحي في مدينة نوفي زامكي كثيرة، حيث يمكن تذوق المأكولات المحلية التي تجمع بين أفضل ما في فن الطهي السلوفاكي والمجري، والمدينة مفعمة بالحيوية مع مجموعة كاملة من الأحداث الثقافية والرياضية، حيث كان لمدينة نوفي زامكي العديد من المعالم الثقافية والتاريخية الثمينة، ولكن خلال الحرب العالمية الثانية أصبحت هذه المنطقة أكثر الأماكن تعرضًا للقصف في الجمهورية السلوفاكية، وتم تدمير معظم المعالم الأثرية ولكن لا تزال المدينة بها حتى يومنا هذا الكثير لتقدمه للزوار.

 

أحد هذه الآثار هو النصب التذكاري أنطون برنولاك الذي كان عميدًا محليًا وكاتبًا سلوفاكيًا ولغويًا وخاصة المصحح الأول للغة الأدبية السلوفاكية، ومكان محترم أصبح (Trinity Chapel) في أقدم مقبرة حجرية سابقة في حديقة المدينة في ساحة (Bernolák) الحالية، والمعالم المعمارية الهامة الأخرى هي دير الفرنسيسكان والكنيسة الرومانية الكاثوليكية لتمجيد الصليب المقدس مع مقطع عرضي رائع من التاريخ.

 

تحتوي الأقفال الجديدة أيضًا على الجلجثة الباروكية وتمثال الثالوث المقدس الذي يذكر بالطاعون العظيم عام 1740 ميلادي، وبالإضافة إلى هذه المواقع يوجد أيضًا كنيس أرثوذكسي خضع في عام 1992 ميلادي لتجديدات واسعة النطاق، كما تم إعلانه كمنطقة ثقافية، وعلى الجدار الخارجي لمحرقة الكنيس توجد لوحة تذكارية.

 

الرياضة والاسترخاء مدينة نوفي زامكي

 

تشتهر مدينة نوفي زامكي بالرياضات والأنشطة الترفيهية، وفي مدينة نوفي زامكي هناك قاعة الرياضة المحلية، حيث يستمتع السكان بشكل أساسي بكرة اليد، ولكن أيضًا الكرة الطائرة وكرة القدم الداخلية والحفلات الموسيقية والكرات، حيث تم بناء المدينة السابقة مجمع سبا والذي يقدم للزوار باستثناء مسابقة السباحة والسباحة العامة ومركز اللياقة البدنية والساونا، وترحب حلبة التزلج على الجليد منذ فصل الصيف بلاعبي الهوكي والمتزلجين على الجليد، وبالنسبة لأولئك الذين يحبون الماء الساخن يوجد مسبح حراري.

 

علاوة على ذلك توجد في مدينة نوفي زامكي ملاعب تنس ومطارات كان من القائم على تكوينها رجل الأعمال الأسطوري توماس باتا، وتوجد في جميع أنحاء المدينة ملاعب حديثة وكبيرة للأطفال ليس لها نظائر في جمهورية سلوفاكيا، وتستحق مدينة نوفي زامكي الزيارة بالتأكيد نظرًا لتاريخها وآثارها ومجموعة غنية من الأنشطة الرياضية، وسوف تجد العائلات التي لديها أطفال الجنة حرفياً في شكل ملاعب مبنية حديثًا، ويمكن لعشاق الطبيعة الاستمتاع بالسير في شلالات المياه في (Zúgov) ومنتزه غابات (Berek) على الحافة الشمالية الشرقية للمدينة وبالنسبة لأي شخص آخر فهي جاهزة للأجواء الممتعة مع المزيد من الأشخاص الودودين.