يعتبر انخفاض ضغط الدم المفاجئ اضطراباً في الدورة الدموية، هنا يجب أولاً التأكد من أن الأعراض ليست مرضًا خطيرًا، حتى إذا كان هناك اشتباه في الإصابة بأمراض القلب، يجب استشارة الطبيب أولاً، يجب أيضًا استبعاد أن الأعراض مرتبطة بتفاعلات دوائية ضارة أو أن انخفاض ضغط الدم ثانوي لسبب آخر مثل نقص في حجم الدم، أو أسباب عصبية، أو مشاكل في الغدد الصماء، إذا استمرت الأعراض بعد تغيير الوضع العام للجسم، هنا يجب فحص المصاب من قبل الطبيب، يعتبر الشكل الشديد لانخفاض ضغط الدم هو فشل الدورة الدموية الحاد وبالتالي الصدمة التي تهدد الحياة.

 

أعراض انخفاض ضغط الدم المفاجئ

 

لا تظهر أعراض انخفاض ضغط الدم دائمًا ومع ذلك، إذا كان هناك انخفاض سريع ومفاجئ في ضغط الدم فمن المحتمل ظهور الأعراض التالية:

 

دوخة مفاجئة

 

بسبب انخفاض ضغط الدم المفاجئ لا يحصل الدماغ على كمية كافية من الدم، هذا يمكن أن يسبب اضطرابات بصرية أيضاً، بحيث يرى المصاب منظر رؤية النجمة، أو تعتيم، كما يوجد رنين في الأذنين ودوخة، وفي أسوأ الحالات يمكن أن يحدث الإغماء أيضًا، غالبًا ما تحدث الدوخة عند تغيير وضعية الشخص بسرعة لأن الدم يمكن أن يندفع إلى الساقين، ثم يحتاج الجسم إلى القليل من الوقت ليكون قادرًا على تنظيم ضغط الدم مرة أخرى، تصبح الدوخة خطيرة إذا كان هناك خطر السقوط أو إذا كان الشخص يقود سيارة على سبيل المثال.

 

صداع الرأس

 

غالبًا ما يصاحب انخفاض ضغط الدم المفاجئ صداع مثل الطعن، ويرجع ذلك أيضًا إلى نقص إمداد الرأس بالدم، من المفيد شرب السوائل أو الخروج إلى الهواء الطلق، يؤدي شرب السوائل إلى زيادة جريان الدورة الدموية، وعند المشي يتحسن إمداد الدماغ بالأكسجين ويحفز نشاط الدورة الدموية.

 

عدم انتظام دقات القلب

 

تسارع ضربات القلب هو عرض شائع لانخفاض ضغط الدم، لأن الجسم يريد مواجهة نقص الدورة الدموية، يعمل هذا عن طريق تنشيط الجهاز العصبي مما يجعل القلب ينبض بشكل أسرع.

 

الإعياء العام

 

التعب ومشاكل التركيز والنعاس والإرهاق هي أيضًا أعراض انخفاض ضغط الدم، يتسبب انخفاض ضغط الدم في الشعور بالتعب ببساطة ويحتاج المصاب إلى وقت أطول ليستعيد لياقته خاصةً في الصباح، ويشعر أيضًا بالخمول بسبب ضعف الدورة الدموية، فيرتجف ويتعرق المصاب أكثر.

 

ضيق في التنفس

 

يمكن أن يكون الشعور بضيق في النفس أو الألم في منطقة القلب علامة على انخفاض ضغط الدم، في بعض الحالات يعاني الأشخاص من صعوبة في التنفس ويكون جلدهم باردًا وشاحبًا، وذلك لأن الأوعية الدموية تصبح ضيقة للسماح بتوجيه حجم الدم إلى الأعضاء الحيوية مثل القلب والدماغ.

 

أعراض أخرى

 

بالإضافة إلى الأعراض التي سبق ذكرها، يمكن أن تحدث الظواهر التالية أيضًا:

 

  • فقدان الشهية.

 

  • تهيج الجلد.

 

  • الحساسية للطقس.

 

  • مزاج اكتئابي.

 

  • برودة اليدين والقدمين.

 

  • وميض العين.

 

العلاجات المنزلية لضغط الدم المنخفض

 

في معظم الحالات لا يلزم تناول دواء لعلاج انخفاض ضغط الدم، يمكن أن تساعد العديد من العلاجات المنزلية التي يسهل الوصول إليها والتدابير البسيطة في تقليل الأعراض، ومع ذلك يجب التحدث مع الطبيب مسبقًا حول العلاجات المنزلية والتدابير المناسبة ومتى يمكن أن يكون هناك مرض محتمل.

 

ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة

 

إحدى الطرق البسيطة لمكافحة انخفاض ضغط الدم هي ممارسة الرياضة بانتظام، يعمل النشاط البدني على تنشيط الدورة الدموية ويمكن أن يقلل الأعراض مثل التعب والدوخة، غالبًا ما يوصى بممارسة رياضات التحمل مثل الركض وركوب الدراجات والسباحة، ومع ذلك ليس بالضرورة أن تبدأ مباشرة بممارسة الرياضات المختلفة، يمكن الاستغناء عن السيارة واتخاذ العديد من الطرق سيرًا على الأقدام أو بالدراجة الهوائية، على الرغم من أن هذه التغييرات الصغيرة لا تعيد ضغط الدم إلى طبيعته إلا أنها تقلل من مشاكل الدورة الدموية والشعور بالدوار.

 

إذا كان عليك الوقوف لفترة طويلة فهذا يساعد أيضًا على التأرجح على أصابع قدميك من وقت لآخر، إذا تم الإعلان عن مشكلة في الدورة الدموية فهذا يساعد أيضًا على اتخاذ وضع القرفصاء، إذا لم تساعد هذه الإجراءات فمن الأفضل الاستلقاء أو الجلوس، بالإضافة إلى ذلك تساعد أيضًا تقنيات الاسترخاء مثل تلك الموجودة في اليوجا أو بعض تقنيات التنفس، أو الاستلقاء ووضع الساقين لأعلى على التخلص من المرض.

 

النهوض ببطء

 

الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم غالبًا ما يندفع الدم إلى أرجلهم عندما يقفون بسرعة كبيرة، من المفيد أن تقوم بإطالة وثني قدميك بالتناوب أثناء الاستلقاء على السرير، هذا يحفز تدفق الدم، كما يمكن أيضًا ركوب الدراجات والقدمين في الهواء، ويجب أن تنهض ببطء، وإذا لزم الأمر خذ قسطًا من الراحة من الجلوس على حافة السرير، يجد بعض المصابين أنه من الأسهل رفع الظهر بمقدار 20 درجة وعدم استلقاءهم بشكل مسطح تمامًا، كما يجب أن تنام ليلًا مع ارتفاع طفيف في الجزء العلوي من الجسم.

 

ارتداء جوارب ضغط

 

تساعد الجوارب الضاغطة أيضًا على تنشيط الدورة الدموية في الساقين، ينصح المرضى الذين يعانون من الدوالي بارتداء الجوارب الضاغطة لمنع تجمع الدم في الساقين.

 

الاستحمام بالتناوب

 

إذا كنت تعاني من انخفاض في ضغط الدم، فمن المستحسن الاستحمام بالتناوب بدلاً من الاستحمام الكامل، إذا كنت لا ترغب في الاستغناء عن الحمام الكامل تمامًا، يجب أن تتأكد من أن ماء الاستحمام ليس دافئًا جدًا وأنك تخرج من حوض الاستحمام ببطء في النهاية، تعمل الحرارة على توسع الأوعية الدموية ويمكن أن يغوص الدم بسهولة في الساقين عند الوقوف.

 

يجب أن يتم الاستحمام بالتناوب بسبب التغيير السريع بين الماء الدافئ والبارد، تتمدد الأوعية الدموية وتنقبض بالتناوب هذا يعمل على تدريب جدران الأوعية الدموية ويحفز الدورة الدموية، إذا كان الاستحمام لكامل الجسم بالماء البارد أكثر من اللازم، فيمكن الاستحمام بماء بارد فقط في النصف السفلي من الجسم، أي من القدمين إلى الأرداف، يجب أن تستخدم أيضًا فرشاة تعزيز الدورة الدموية أو إسفنجة تدليك، إذا كان هناك مرض في الوريد أو القلب، فينبغي أولاً مناقشة الاستحمام بدرجات الحرارة بالتناوب مع الطبيب.

 

زيادة الترطيب وتناول الكافيين

 

يمكن لفنجان من القهوة والشاي الأخضر والأسود أيضًا تنشيط الدورة الدموية، بشكل عام إذا كنت تعاني من انخفاض في ضغط الدم، يجب أن تشرب المزيد من السوائل حتى يزيد حجم الدم ويرتفع ضغط الدم، يمكن أن يخفف تناول السوائل بشكل كافٍ الأعراض، يجب أن تتأكد من شرب حوالي لترين من السوائل يوميًا، إذا كان هناك مرض في القلب أو الكلى يجب على الطبيب أولاً مناقشة كمية السوائل المناسبة للمريض، غالبًا ما توجد أيضًا ما يسمى بالمكونات النشطة المضادة للماء في علاجات الأوردة التي لا تستلزم وصفة طبية.

 

تناول المزيد من الملح

 

يمكن أن يؤدي تناول المزيد من الملح الى زيادة حجم الدم وبالتالي يرفع ضغط الدم، لأن الملح يربط السائل في الجسم مع انخفاض ضغط الدم، يجب أن يكون الطعام مملحًا بدرجة كافية، ولكن لا يجب تجاوز الحد الأقصى البالغ خمسة جرامات في اليوم، كما يُنصح بتناول عدة وجبات صغيرة مالحة بدلاً من بضع وجبات كبيرة.

 

تناول الأطعمة الغنية بالصابونين

 

يقال أن الصابونين له تأثير إيجابي على انخفاض ضغط الدم، الصابونين عبارة عن مركبات نباتية توجد في عرق السوس والشوفان والبقوليات، يعمل هذا المركب الكيميائي على زيادة إنتاج الجسم للكورتيزول وبالتالي يزيد من ضغط الدم.

 

تناول النباتات الطبية

 

بعض النباتات الطبية فعالة أيضًا في علاج انخفاض ضغط الدم، يمكن للعديد من النباتات الطبية تحفيز الدورة الدموية، على سبيل المثال يساعد الجينسنغ والزعرور وإكليل الجبل على رفع الضغط المنخفض وتنظيمه، كما يمكن صنع الشاي منها أو تناولها في المكملات العشبية الأخرى.