يصف مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل تآكل وتمزق مفصل الكاحل، والذي يعمل بمثابة مفصل يربط بين أسفل الساق والقدم، بينما يقع مفصل الكاحل بين عظم الساق والكاحل والشظية، يقع مفصل الكاحل (USG) بين الكاحل وعظم الكعب والعظم المكعب، يُعد مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل العلوي أكثر شيوعًا، أثناء المرض يفقد المفصل المصاب تدريجياً وظيفته في امتصاص الصدمات، يترافق مع ألم في الكاحل وتقييد في الحركة وتورم والتهاب مؤلم، بسبب ضعف الوظيفة الحركية للكاحل الحامل للوزن، لا يمكن للمصاب المشي بشكل صحيح، بناءً على سنوات الخبرة يقدم الاختصاصي المعترف به في جراحة القدم والكاحل للمرضى علاجًا منهجيًا ومخصصًا وفعالًا لمرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل.

 

هشاشة العظام في مفاصل الكاحل

 

هشاشة العظام في الكاحل هي عبارة عن  تآكل في الغضروف المفصلي  في الكاحل العلوي و / أو السفلي، إنها مسألة تآكل تنكسي أو عرضي، هذا يؤدي إلى تدهور الغضروف وتقليل مساحة المفصل، نتيجة لذلك  تفقد وظيفة امتصاص الصدمات في الغضروف، وتحتك أسطح المفاصل ببعضها البعض وتسبب الألم هنا تتكون عظام جديدة (نبتات عظمية أو بروز عظمي) على حافة المفصل، مما يؤدي إلى تقييد الحركة مع تقدم المرض، إجمالاً تتكون القدم والكاحل من 30 عظمة صغيرة، تشكل 38 مفصلاً مع بعضها البعض، بالنسبة لجراحي العظام، تعتبر هذه المنطقة من أكثر الهياكل العظمية تعقيدًا في الجسم، ينقل الكاحل وزن الجسم بالكامل إلى القدم، عند المشي والجري والقفز تحمل أحيانًا أكثر من خمسة أضعاف وزن الجسم، هذا يجعله  المفصل الأكثر إجهادًا في الجسم.

 

يتكون مفصل الكاحل العلوي (OSG) من عظم الساق (الظنبوب) وعظم الساق (الشظية) من أسفل الساق وعن طريق عظم مفصل الكاحل من اتجاه القدم، في المفصل يكون لعظم الكاحل سطح مستدير يزداد اتساعًا باتجاه الظهر، إذا تحرك عظم الكاحل للأمام أو بشكل مائل في المفصل، فإن هذا يؤثر على ملاءمة عظام مفصل الكاحل المشتركة، والنتيجة هي تآكل  مفصل الكاحل، تؤدي الوصلات المفصلية لعظم الكاحل وظيفة حاسمة لحركة مفصل الكاحل وتعمل من بين أمور أخرى على التكيف مع الأسطح غير المستوية، يتم تعويض حركات الإمالة الجانبية من خلال عظم الكاحل (المفصل تحت الكعب)، بينما يعوض عظم مفصل الكاحل الحركة الأمامية، تشكل هذه الأجزاء من المفصل مفصل الكاحل السفلي (USG) وهي ضرورية لاستقرار مفصل الكاحل العلوي، يكون مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل السفلي USG أقل شيوعًا من هشاشة العظام في مفصل الكاحل العلوي.

 

مسار مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل

 

مسار مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل يمر في عدة مراحل، في المرحلة الأولى بفحص حالة الغضروف المفصلي يمكن استخدام مقياس Kellgren لتقييم المرض، يمكن تلخيص مسار مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل كما يلي:

 

  • وضع الغضروف الصحي: حيث يكون في البداية سطح الغضروف في مفصل الكاحل أملس ولامع ومزلق وتكون مادة الغضروف بيضاء ومرنة وتؤدي وظيفتها كممتص للصدمات.

 

  • حالة تليين الغضروف: في هذه الحالة يصبح الغضروف ليناً على سطح الغضروف المفصلي ولكنه يفقد بريقه ويظهر بلون أصفر رمادي باهت، ثم يلين الغضروف أكثر ويصبح أكثر عرضة للإصابة، لا يسبب تليين الغضروف أي أعراض ملحوظة حتى الآن لمرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل.

 

  • تمزق وتلف الغضروف: في هذه الحالة يتقدم مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل، حيث يظهر على سطح الغضروف المفصلي تمزقات واضحة وتنفصل الأجزاء الأولى من الغضروف، ثم تغطي سطح المفصل بطبقة واقية من الغلاف الهلامي، يتجلى هذا الامر في الألم الدائم وتقييد الحركة، ويزداد تآكل الغضروف بالإضافة إلى ذلك يصبح غضروف المفصل ضعيف ثم يؤلم بشكل كبير.

 

  • تلف العظام: في حالة مرض هشاشة العظام الشديدة بشكل خاص في مفصل الكاحل يتطور التآكل، مما يؤدي إلى تدمير سطح العظم غير المحمي وكشف نخاع العظم، تتطور التجاويف المملوءة بالسوائل (الأكياس الكاذبة) في المناطق الرئيسية لمفصل الكاحل، وتشكل الحواف العظمية وهي نمو العظام عند الحواف.

 

تختلف سرعة تقدم مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل من شخص واحد الى آخر، غالباً ما يحاول الجسم مواجهة ذلك الامر عن طريق إصلاح الأجزاء التالفة من الغضروف المفصلي والعظم عن طريق النمو الطبيعي، يعتبر التحميل غير الصحيح لمفصل الكاحل تكوين نواتج عظمية (نبتات عظمية) تقوم بالحاق الضرر لمفصل الكاحل، وهذا يؤدي إلى زيادة التعظم وتقليل حركة المفصل، يمكن أن يسبب مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل أيضًا التهابًا يسبب التورم والألم.

 

خطر التحميل الزائد لمفصل الكاحل

 

إذا تأثر كلا الجزأين من مفصل الكاحل فإن الضغط المفصلي على كلا الجزأين هو الأمر المفضل، هنا تتم إزالة الغضروف المتبقي والعظام المكسورة حتى تبقى العظام السليمة فقط، يقوم الجراح بعد ذلك بتثبيت الكاحل والساق هذا الامر يؤدي أيضاً إلى تصلب مفصل الكاحل، على عكس الطرف الاصطناعي يمكن للجراح أيضًا العمل على إرشاد المصاب على عدة طرق لعدم التحميل الزائد على مفصل الكاحل، عادة ما يكون المفصل المتيبس قليل المرونة ونتيجة لذلك يكون مستقرًا على المدى الطويل، بعد تصلب مفصل الكاحل عادة ما يكون المصابون خاليين من الألم في البداية.

 

ومع ذلك مع مرور الوقت يمكن أن تؤدي أنماط الحركة المتغيرة والتحميل الزائد على مفصل الكاحل إلى إجهاد غير صحيح ومفرط على المفاصل المحيطة في القدمين والركبتين والوركين، حتى المشي حافي القدمين لم يعد ممكنًا مع الكاحل المتيبس لأن تلف العظم في مفصل الكاحل يمنع القدم من التدحرج، مع النعال الخاصة أو الأحذية ذات النعال الدوارة يمكن للمصابين عادة المشي بشكل طبيعي وبدون ألم.

 

 الشكاوى المرتبطة بمرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل

 

في المراحل المبكرة من مرض هشاشة العظام في مفصل الكاحل تكون الشكاوي غير واضحة تمامًا، يتجلى المرض في آلام الكاحل العرضية والتورم في المنطقة المصابة، تزداد الشكاوي خاصةً نتيجة زيادة الإجهاد أو أثناء ممارسة الرياضة، مسار تآكل مفصل الكاحل يعتبر تقدمي لأن الغضروف يتقلص بشكل متزايد، يزداد الاحتكاك في مفصل الكاحل، في بعض الأحيان يحدث ألم طعن وتورم مرئي في هذه المرحلة بشكل أكبر خاصة عند الراحة.

 

بالنسبة للمرضى فإن القيود المتزايدة على الحركة في مفصل الكاحل تستمر حتى تصلب الكاحل التدريجي في هذه الحالة يتم فقدان نوعية الحياة والراحة، بسبب الألم في القدم ينقل كثير من المرضى وزنهم أثناء المشي مما يحدث ما يسمى بالعرج المريح ويكون بالضغط الجزئي على مفصل الكاحل، لكنه يضع عيبًا على أجزاء أخرى من الجسم، باختصار يصبح هناك خطورة تشير إلى تقدم مرض هشاشة العظام  في مفصل الكاحل.