عادةً ما يعتمد تضرر النسيج العظمي على فقدان الدورة الدموية والأكسجين والمواد المغذية في منطقة معينة من العظم، عند انسداد أحد الأوعية الدموية بواسطة أحد المسببات، يمكن أن تحدث الحالة في أي مكان في الجسم، عندما يحدث انسداد في الشريان المغذي للعظم.

 

يشير الأطباء عادة إلى الحالة على بداية تموت العظم، تتميز الأعراض الجسدية المصاحبة لنقص التروية الدموية في العظام، بانسداد فوري واحتمال حدوث أضرار جسيمة، كلما أسرعت في البحث عن التشخيص واكتشف الأطباء وجود نقص التروية الدموية في العظام، زادت لديك فرصة العلاج.

 

أسباب نقص التروية الدموية في العظام

 

قد يساهم تكوين الانسداد في الشريان المغذي في احتمالية الإصابة بنقص التروية الدموية في العظام، حيث تؤدي الحالة عادةً إلى تضيق الأوعية الدموية، عندما يتدفق الدم عبر هذه الممرات الضيقة، يتباطأ تدفق الدم ويمكن أن يتسبب في تخثر خلايا الدم وتجلطها.

 

بمرور الوقت تصبح الجلطة كبيرة بما يكفي لتسبب انسدادًا كاملًا للأوعية الدموية، مما ينتج عنه بداية تموت العظام، يمكن أن تتكون جلطات الدم أيضًا في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك القلب، ثم تنتقل الجلطات عبر مجرى الدم إلى الاوعية الدموية المغذية للعظام.

 

بمجرد انسداد الأوعية الدموية كلياً أو جزئياً، تحدث تفاعلات كيميائية في الخلايا العظمية تؤدي إلى تلفها وتدهورها، وتزيد من النبضات الكهربائية وتوقف الاتصال الخلوي في الأنسجة العظمية، يؤدي نقص التروية الدموي أيضًا إلى تعطيل تنظيم مضخة الصوديوم والبوتاسيوم في العظام، وملء الفراغات خارج الخلية بالبوتاسيوم، مما يسبب الالتهاب.

 

تمتلئ الفراغات داخل الخلايا العظمية بالكالسيوم والصوديوم، تطلق الشبكة الإندوبلازمية داخل الخلايا العظمية والميتوكوندريا المزيد من الكالسيوم في الخلية، مما تؤدي هذه الحالة الى بداية تلف العظام.

 

كيف تحدث عملية نقص التروية الدموية في العظام

 

تستهلك الخلية العظمية بسرعة مخلفات حمض اللاكتيك الموجودة والمنتجة للأكسجين والجلوكوز، والتي لا تستطيع الخلايا التالفة التخلص منها، يمكن أن تؤدي منتجات النفايات إلى انهيار الدهون وتدمير أغشية الخلايا لاحقًا، في غضون 24 ساعة من الحدث.

 

تموت الخلايا العظمية، يزيد الضغط التراكمي والنزيف المحتمل في العظم من مقدار الضرر الخلوي، عند حدوث نقص التروية الدموية في العظام، قد يعاني الأفراد من صداع شديد أو دوار أو فقدان للوعي.

 

أعراض نقص التروية الدموية في العظام

 

عادةً ما يظهر على ضحايا مرض نقص التروية الدموية في العظام وهن في العظم، يمكن أن ينتشر الشلل في كامل الجوانب من الجسم، مما يمنع التوازن ويعمل على عدم القدرة على الحركة، قد يكون الشريان المغذي مسدودًا جزئيًا أو قد يتسبب في الشلل التام.

 

على الرغم من أن القدرة المعرفية قد تظل كما هي، فقد تكون القدرة على المشي ضعيفةً أو غير متماسكة، على الرغم من أن المرضى يدركون عدم توازنهم، إلا أن مركز الحركة المتضرر لم يعد قادرًا على التفكير إعطاء الأوامر بالحركة والمشي.

 

تشير الإحصاءات إلى أن 80 إلى 85 في المائة من أمراض نقص التروية الدموية في العظام ناتجة عن حالات نقص الغذاء، عندما تحدث الأعراض، يوصي الأطباء بالتدخل الطبي في أسرع وقت ممكن، يستخدم الأطباء عادة دراسات تصوير الأوعية الدموية لتحديد المنطقة المصابة بنقص التروية الدموية، قد يشمل العلاج استخدام الأدوية التي تعمل على إذابة الجلطة أو الاستئصال الجراحي للجلطة، قد يشمل علاج المتابعة منع تخثر الدم والعلاج الطبيعي.

 

علاج نقص التروية الدموية في العظام

 

تحدث مشكلة ضعف الدورة الدموية Poor Circulation بمجرّد تقييد تدفّق الدم إلى أجزاء معينة من الجسم، حيث ينتقل الدم ضمن الأوعية الدموية محمّلًا بالأوكسجين والعناصر الغذائية إلى الخلايا في جميع أنحاء الجسم.

 

وينتج عن ذلك أعراض مختلفة تبعًا للمنطقة المصابة، وقد تتطوّر حالة ضعف الدورة الدموية عندما يتم انسداد الشرايين التي تزوّد الأعضاء الداخلية والذراعين والساقين بالدم، كليًا أو جزئيًا، وقد يكون ذلك ناتجًا عن تصلّب الشرايين، ويتم علاج هذه المشكلة اعتمادًا على السبب الذي أدّى إلى ذلك، يحدث ضعف الدورة الدموية عند انخفاض التدفّق الدموي.

 

وقد تؤدّي إلى مشاكل ومضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجها، يسبب مرض الشريان المحيطي (Peripheral artery disease) نقص التروية الدموية في العظام،  وهو من المشكلات الشائعة في الدوران الدموي، إذ تكون فيه الشرايين ضيّقة، ممّا يؤدّي إلى انخفاض التدفق الدموي إلى الأطراف، أي سيتسبّب ذلك بضعف الدورة الدموية.

 

وقد يكون هذا المرض أيضًا دليلًا على وجود تراكمات من رواسب دهنية في الشرايين، ممّا يجعلها تضيق أكثر مسببةً ضعف الدورة الدموية المغذية للعظام، وهناك طرق علاجية دوائية وطبية لهذا المرض، ويقوم الطبيب باختيار الأنسب منها لحالة المريض.

 

ويشمل العلاج الدوائي ما يلي: المميّعات الدموية بما في ذلك الأسبرين وكلوبيدوجريل، والذي يمنع الدم من تكوين جلطات في الشرايين، ويتم صرفها عن طريق الطبيب حصرًا، موسّعات الشرايين كدواء سيلوستازول Cilostazol، والذي يعمل على تكبير الشرايين المتضيّقة، وينصح باستخدامه للحالات المتوسطة إلى الشديدة وغير المرشّحة للجراحة، الأدوية الخافضة لنسبة الكوليسترول في الدم، مسكّنات الألم.

 

علاج نقص التروية الدموية في العظام جراحياً

 

يتم اللجوء للجراحة إذا كانت الحالة شديدة وتؤثر على قدرة الشخص على العمل أو القيام بالأنشطة المهمّة، أو إذا كان يعاني من ألم أثناء الراحة، أو إذا كان لديه تقرّحات في العظم لا تلتئم، وهناك خياران للإجراء الجراحي، إجراء جراحي لفتح الأوعية الدموية الضيّقة أو المسدودة التي تمدّ المنطقة المصابة من العظم بالدم.

 

إجراء جراحي لإعادة توجيه المجرى الدموي حول الشريان المسدود، مرض الشريان المحيطي هو حالة تتضيّق فيها الشرايين المغذية للأطراف، فتؤدي إلى ضعف الدورة الدموية في العظام، ويمكن علاجه تحت إشراف طبي.

 

إنّ الجلطات الدموية blood clots عبارة عن كتل مشابهة للهلام، مكوّنة من الصفائح الدموية والفيبرين، وقد تتشكّل هذه الجلطات الدموية في داخل الشرايين، ممّا يسبّب مشاكل كبيرة بسبب انخفاض التدفق الدموي إلى المنطقة التي يغديها الشريان، وقد تحدث في الأطراف، مسبّبةً ضعف الدورة الدموية في الأطراف.

 

وربما أكثرها شيوعًا حالة التخثّر الوريدي العميق DVT الذي يحدث في الساق بسبب جلطة دموية، ويتم علاج وحل الجلطات الدموية باستخدام الأدوية الآتية: مميعات الدم (Blood thinners) والتي تُعرف أيضًا باسم مضادات التخثّر، والتي لا تقوم بإذابة الجلطة، بل تمنعها من التطوّر وتكوّن خلايا جديدة.

 

وتعمل بالطرق المختلفة الآتية مضادات التخثر الفموية المباشرة والتي تمنع الجسم من تكوين بروتين الفبرين الذي يساعد على تشكيل الجلطة، الهيبارين والذي يمنع الثرومبين، أحد بروتينات التخثر الرئيسة، من أداء وظيفته، الوارفارين والذي يبطئ من قدرة الكبد على إنتاج بروتينات التخثر.