إنّ كيفية الوقف الصحيح من أهم ما يجب على القارئ أن يُلمّ به، ويكون الوقف الصحيح بثلاث طرق، هي الروم، والإشمام، والسكون المحض، ولكل طريقة من هذه الطرق أحكام خاصة، لا بدّ من دراستها والتعرف عليها، وفيما يلي تفصيل ذلك.

 

الوقف الصحيح بالروم

 

يُقصد بالروم في اللغة الطلب، وهو أن يأتي القارئ بجزء من حركة الحرف بصوت ضعيف لا يشعر به إلا القريب منه، أي يُظهر ما يُقارب ثلث صوت الحركة، ويأتي الروم في الرفع مع الضم، وفي الجر مع الكسر، ولا يأتي مع الفتح في النصب؛ لأنّ الفتحة حركة ضعيفة بالنسبة لحركتي الضم والكسر.

 

ولا يمكن للمتعلم أن يقدر على تطبيق الروم إلّا بسماعه من المقرئ مباشرة، وأن يكون ذلك المقرئ من القراء الماهرين المبدعين في التلاوة، ليُعطيه تطبيق حكم الروم على الوجه الصحيح.

 

والوقف بالروم من أنواع الوقف الجائزة، وإذا سبق الحرف الموقوف عليه حرف مدّ، يُطبّق الروم على الحرف مع لفظ حرف المدّ وكأنه مد طبيعي بمقدار حركتين. وإن جاء حرف المد قبل همزة لا يُمدّ بالمقدار اللازم، فالمد العارض للسكون يحتاج لست حركات، فهو لا يتناسب مع الروم في مثل هذه المواضع.

 

الوقف الصحيح بالإشمام

 

يتمثل الإشمام بضمّ الشفتين دون إظهار صوت، وتكون هذه الحركة بعد لفظ الحرف الأخير بلحظات وجيزة، ويُلاحظ المتعلم المبصر الإشمام، ولا يلاحظه المتعلم الكفيف، ويأتي اللإشمام مع الضم في الحرف المرفوع، ولا يمكن الجمع بين الإشمام والفتح أو الكسر.

 

والوقف على الحرف بالإشمام في حالة الرفع وقف صحيح جائز، والحكمة من الإشمام إظهار حركة آخر حرف في الكلمة الموقوف عليها، كما في الروم، حيث يُظهر القارئ وكأن المتعلم أو المستمع طلب منه بيان حركة الحرف الأخير.

 

الوقف الصحيح بالسكون المحض

 

الوقف بالسكون المحض هو تسكين الحرف الموقوف عليه سكوناً تاماً، دون إظهار أصل حركة الحرف، ولا إشمام أو روم في اللفظ، ويقف القارئ بالسكون المحض على الضم والكسر والفتح، ولا يأتي روم أو إشمام في حال السكون العارض، ويعامل معاملة السكون المحض،

 

والوقف بالسكون المحض هو أصل أنواع الوقف الأخرى، فبحسب قواعد علماء اللغة والتلاوة والتجويد، فإنه لا يجوز للقارئ الوقف على الحرف متحركاً، ويجب تسكينه لإتمام الوقف.