حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على التغني بالقرآن الكريم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس منا من لم يتغن بالقرآن”، وكما قال صلى الله عليه وسلم: “زينوا القرآن بأصواتكم”، فحتى تخشع قلوبنا وتتحرك وتطمئن علينا بالتغني بالقرآن الكريم، فلقد كان العرب يقرأون القرآن الكريم بفصاحة ولكن عند دخول غير العرب في الإسلام تداخلت الألسن بينهم وتداخلت اللغات وخرج اللحن من اختلاف هذه اللغات فتوجب على العلماء أن يبينوا أحكام التجويد لحفظ قواعد تلاوته وتجويده.

 

تعريف التغني بالقرآن الكريم

 

هو الجهر وتحسين الصوت عند تلاوة القرآن الكريم، وليس معناه أن يتغنى المسلم بالقرآن كالتغني بالشعر فشتّان بينهما، كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به” متفق عليه.

 

قال ابن تيمية: “الألحان التي كره العلماء قراءة القرآن بها هي التي تقتضي قصر الحرف الممدود ومد الحرف المقصور، وتحريك الساكن وتسكين المتحرك يفعلون ذلك لموافقة نغمات الأغاني المطربة، فإن حصل مع ذلك تغيير نظام القرآن وجعل الحركات حروفاً فهو حرام”

 

الفرق بين التغني والتجويد

 

التجويد لغة: من جوَّد الشيء أي حسنه.

 

والتغني لغة: من التطريب والتغريد في الصوت.

 

وفي بيان مواضع الكلمات في آيات القرآن التي تستغل للتغني فهنالك مواضع تستغل للتغني في القرآن بكلماته وآياته كحرف النون خفيفة أو مشدد، حركة التنوين، المدود.

 

آداب قراءة القرآن الكريم

 

1- أن يقصد المسلم بتلاوة القرآن الكريم وجه الله تعالى والأجر والثواب على قراءته ليس رياءً ليقال عنه قارئ.

 

2- أن يكون المسلم طاهراً من الحدث والخبث.

 

3- قراءة القرآن الكريم بخشوعٍ وطمأنينة وتدبر معانيه.

 

4- أن يكون نظيف الثياب حسن المظهر وإن أمكن أن يكون مستقبلاً للقبلة.

 

5- عدم قطع التلاوة لأمورٍ دنيوية إلا لشيء غاية في الأهمية.

 

وفي النهاية إن تلاوة القرآن الكريم من أعظم العبادات في الإسلام فيجب على المسلم أن يتلو القرآن الكريم تلاوةً صحيحة لا تشوبها الأخطاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “من قرأ حرفاً من كتاب الله كان له به حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف”.