المد الفرعي هو المد الذي يكون زائداً على المد الطبيعي، أو يمكن اعتباره فرعاً  منه لسببين محددين وهما الهمز أو السكون.

 

تعريف المد الفرعي

 

بيّن العلماء مفهوم المد الفرعي على أنه الإطالة أو الزيادة في صوت حرف المد في حال وجود همزة أو سكون في موضع المد، وسُمي المد الفرعي بهذا الاسم؛ لأنه يتفرع من المد الطبيعي كما اعتبره علماء التلاوة والتجويد.

 

أسباب المد الفرعي

 

  1. الهمز: يُعتبر الهمز سبباً للمد الفرعي في حال جاء قبل حرف المد أو بعده، ويتسبب الهمز في إيجاد عدة أشكال من المدود، وهي المد المتصل والمد المنفصل ومد البدل.

 

  1. السكون: وهو السبب الآخر لوجود المد الفرعي، ويقع حكم المد الفرعي عند السكون في حال كان السكون أصليا أم عارضاً، ولا يأتي السكون إلا بعد حرف المد، ويعتبر السكون سببًا لنوعين من المدود، وهما المد اللازم بجميع أنواعه، والمد العارض للسكون.

 

أقسام المد الفرعي

 

  1. مد البدل: وهو المد الذي يسبقه همزة ساكنة في كلمة واحدة، فتكون الهمزة في بداية الكلمة، يليها المد، ولا يأتي بعد المد همزة أو سكون، (إيماناً) (أوحي). وأطلق على هذا النوع من المد اسم مد البدل؛ لأن حرف المد يأتي بعد الهمزة الساكنة بدلا منها، أو لإبدال الهمزة الثانية بحرف مد من جنس ما قبلها.

 

  1. المد المنفصل: وهو أن يكون كل من حرف المد والسبب المؤدي للمد في كلمة منفصلة عن الأخرى، مثل (إنآ أنزلنه في ليلة القدر) فالمد هنا في آخر كلمة (إنّا) والسبب الهمزة التي جاءت في بداية الكلمة التي تليها.وأطلق اسم المد المنفصل على هذا النوع من المد لأنّ حرف المد منفصل في موضعه عن السبب في كلمة أخرى، وبناءً على رواية حفص فإنّ المد المنصل جائز بمقدار حركتين، وأربع أو خمس حركات في بعض المواضع.

 

  1. المد المتصل: وهو أن تتبع الهمزة المد بصورة مباشرة في نفس الكلمة، في حال كانت الهمزة في وسط الكلمة أو في نهايتها، مثل كلمة (السماء).وحكم المد المتصل هو الوجوب، حيث يتوجب على القارئ أن يمده زيادة على المد الطبيعي الأصلي، وورد المد المتصل عن جميع القراء، ولم يرد عن أحدهم بأنه قصر المد المتصل، لذلك كان حكمه واجب عند علماء التلاوة والتجويد.

 

  1. المد العارض للسكون: وهو أن يتبع حرف المد أو اللين حرفٌ متحرك في نهاية الكلمة، ثم يُنطق هذا الحرف ساكناً بسبب الوقف، لأن الوقف في التلاوة لا يجوز على الحرف المتحرك.
    لذلك سُمي هذا النوع من المد بالمد العارض للسكون، مثل أن يقف القارئ على كلمة (العالمين)، فالياء هنا حرف مد وعُرّض له السكون بسبب الوقف.
    وحكمه المد العارض للسكون هو الجواز مداً وقصراً، ويكون مقدار المد العارض للسكون ست حركات، أو أربع حركات.

 

  1. المد اللازم: وهو المد الذي يلزم مده بمقدار ست حركات، سواء في الوصل أو الوقف، وورد مده بالإجماع عند جميع القراء، وفي جميع الروايات، ويشتمل المد اللازم على نوعين من المد، وهما: المد الكلمي المخفف والمثقل، والمد الحرفي المخفف والمثقل.

 

وفي النهاية نستنتج أن المد الفرعي هو المد الذي يكون زائداً على المد الطبيعي، ويشتمل على مد البدل، والمد المتصل، والمد المنفصل، والمد العارض للسكون، والمد اللازم.