يدل سحب القرار الإداري إلى الإلغاء الرجعي للقرار الإداري من يوم إعلانه، ويلغي كافة النتائج التي قد تكون للقرار الإداري في السابق أو في اللاحق، وينتج أيضا سحبه إلى كون القرار غير صادر في الأصل وفيما يلي شرح مبسط لمبادئ نظرية سحب القرار الإداري.

 

المبادئ التي تحكم نظرية السحب في القرارات الإدارية

 

  • لا يفترض في أي وقت سحب القرارات الإدارية التي تنشئ حقوقاً أو أحوال شخصية للأشخاص، إذا أُعلنت حسب الأصول والقاعدة الثابتة هي أن القرارات الإدارية التي تنشأ الأحوال الشخصية للأشخاص لا يفترض سحبها في أي وقت حيث المصلحة العامة تتطلب هذه القرارات في توقيت معقول للإفراج عنها لأسباب تتعلق بالاستقرار، والقرار الصادر يبقى ساري المفعول وخاضع للقانون.

 

كما تنص العدالة الإدارية على أنه لا يفترض للسلطة التنفيذية سحب قرار قانوني إذا لم يكن هناك عيب في أي من ركائز القرار الإداري. وإن نقض القرار التشريعي غير الخاطئ يخالف مبدأ عدم عودة القرارات الإدارية، بهذا المعنى، قررت المحكمة الإدارية العليا أنه وفقًا لمبدأ القرارات غير الإدارية، لا يمكن إلغاء أو إنهاء القرارات الإدارية الصحيحة.

 

وقررت المحكمة الإدارية العليا، يعد تطبيق مبدأ القرار غير الإداري القائل بعدم إمكانية سحبه أو إلغائه من المبادئ المقبولة للقرارات الإدارية الصحيحة، حيث تنتهي صلاحية القرارات التي تسمح بإلغاء القرارات الإدارية السليمة. احتراما للقرارات الصحيحة، يتم تطبيق آثار قرار الانسحاب من تاريخ نشر هذا القرار النهائي المركز القانوني.

 

  • لا يفترض سحب القرار بمخالفة القانون بعد تعزيزه بستين يوما من تاريخ نشره وفقًا للقواعد التي وضعها الفقه، لا يمكن في أي وقت سحب القرارات الإدارية التي تخلق حقوقًا فردية أو حالة شخصية، حتى لو كانت غير قانونية، وهذا يتطلب تحديد هؤلاء الأفراد الذين انتهكوا القانون بعد فترة زمنية بحيث ينطبق عليهم ما ينطبق على القرارات الإدارية المعقولة، وبعد 60 يومًا من تاريخ النشر أو الإعلان عن القرار غير القانوني، تحصل على حصانة من أي حق إلغاء أو تعديل.

 

بالإضافة إلى ذلك يؤدي انقضاء المهلة الزمنية للاستئناف على قرار إداري بالإلغاء إلى إعفاء من إنهاء أو إلغاء القرار الإداري، مما يجعلها قواعد للقرارات القانونية؛ لأنها بنفس الرمز، مصدر موثوق للشرعية وضع قانوني ساري المفعول والإشارة إليها. الحقوق التي اكتسبها كل شخص مهتم، لذلك من غير المقبول في هذه الحالة، السماح للسلطة التنفيذية بأخذ هذه الحقوق بأي نهج كان، سواء تقرر أن مصدر هذه الحقوق أم لا خطأ أو مخالف للقانون، ما لم يخالف القرار الإداري قواعد الشرعية إلى الحد الذي لا يوجد فيه.

 

وهذا يعني أنه يجب على السلطة التنفيذية سحب قرارها غير التشريعي في غضون ستين يومًا من التاريخ المحدد للاستئناف القضائي، وتصحيح الشروط المخالفة لسيادة القانون، ولكن لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة، إذا صدر قرار معيب يؤدي إلى الحقوق، يجب بعد ذلك الفصل في القرار بعد مدة زمنية محددة، وهي مدة ستين يومًا من تاريخ نشر القرار أو الإعلان عنه أو معرفته. وإذا انقضت تلك المدة، فإن ما ينطبق على القرار الصحيح يسري على القرار غير القانوني، بحيث يتمتع بالحصانة من أي إلغاء أو تعديل، ويصبح الشخص المعني حقًا مكتسًا فيما يتعلق بما يتضمنه القرار.

 

  • صلاحية إلغاء القرار التنفيذي هي السلطة التي أصدرته أو السلطة الرئاسية القاعدة أن سلطة إلغاء قرار تنفيذي هي سلطة إصدار القرار التنفيذي أو سلطة الرئيس، ولطالما أرسى القضاء في مجلس الدولة هذا المبدأ. والقاعدة أن صدور قرار من جهة لم يتم تكليفها بإصداره وفق القانون يترتب عليه خلل في عدم اختصاصها، وبما أن ذلك ينطوي على إساءة استخدام لسلطة أخرى، يصبح القرار غير موجود.

 

وفي النهاية يرى القضاء الإداري المبادئ التي تحكم نظرية سحب القرارات الإدارية أن وظيفة انعدام السلطة مرتبط بالنظام العام؛ هذا لأن القرار الإداري هو “إعلان عام لجهاز إداري عن وصيته الملزمة، بهدف وقوع تأثير قانوني محدد، على النحو الذي تسمح به القوانين والبنود، والدافع هو السعي لتأدية المصالح الشاملة”. انطلاقا من تعريف القرارات الإدارية من قبل الأجهزة الإدارية والقضائية، يجب أن يكون لإقامة القرارات الإدارية خمسة أركان أساسيه لا يجوز الاستغناء عن واحد منها، وهي: الوظيفة والشكل والعنوان والسبب والغرض.