تُعتبر هذه الرواية من الأعمال الأدبية الصادرة عن الأديب توماس مان، وتم العمل على نشرها عام 1911م، وقد تناولت في مضمونها الحديث حول مبارزة قتالية كانت عبارة عن خطة احتيالية من أجل تحقيق أهداف وغايات شخصية.

 

الشخصيات

 

  • الراوي

 

  • جوني بيشوب صديق الراوي

 

  • جابي

 

  • دو إسكوبار

 

  • يورغن براتستروم

 

  • لاتشنفيلد

 

  • السيد كناك حكم المبارزة

 

رواية قتال جابي ودو إسكوبار

 

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث الرواية في دولة ألمانيا، حيث أنه في يوم من الأيام في إحدى المدن والتي تعرف باسم مدينة ترافيمونده كان يقيم هناك رجل وهو من كان الراوي، رغب الراوي في وصف حادثة وقعت معه في السابق أثناء العطلة الصيفية المدرسية، حيث أشار إلى أنه ذات يوم خلال العطلة الصيفية في ترافيمونده سمع من أحد أصدقائه المقربين ويدعى جوني بيشوب أن هناك اثنين من المشاغبين المعروفين في المنطقة ويدعيان الأول جابي والثاني دو إسكوبار يتمتعان بشيء ما.

 

وفي ذلك الوقت قرر كل من الراوي وشخص آخر زميل لهم يدعى لاتشنفيلد القيام بمبارزة مع هذين الشابين، في حين أن جوني وهو في ذلك الوقت كان فتى رقيق من أصول إنجليزية وأصغر من الراوي سناً، وبقي يتطلع بلا تحفظ إلى هذا المشهد المثير، وفي تلك الأثناء حينما سمع زميل يدعى يورغن براتستروم يبدو أنه سوف يصبح الطرف الثالث في الدوري، ولكن من الغريب في الأمر أنه كان لا يشعر بأي قلق، فقد كان يورغن ذلك الشاب اليافع البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا يعاني من أفعوانية من العواطف والمشاعر من جهة، ومن جهة أخرى هو أيضًا منجذب بشدة وشغف إلى ما سوف يأتي.

 

ولكن مع ذلك كان في بعض الأحيان يشعر بالخجل من تلك الصدمات التي سوف تنطلق من ذلك المشهد القتالي المرير بشكل جدي، وإذا جاز التعبير فقد كان يصف ذلك المشهد القتالي بالحياة والموت، بينما جوني فقد كان يخشى أنه ربما حتى على الرغم من أنه في الواقع مجرد متفرج غير مشارك، أن يُجبر في لحظة من لحظات ذلك المشهد القتالي على إثبات شجاعته وقوته وهو دليل يكرهه إلى حد كبير.

 

بالإضافة إلى ذلك فإن جوني بيشوب كان في مثل تلك المواقف يضع نفسه في الحياة العاطفية للمبارزين ويختبر بشكل خيالي الإهانة السابقة الواضحة والرغبة المكبوتة في الإضراب فورًا، والعطش المشتعل للانتقام، وفي الوقت الذي وصل فيه الراوي أخيرًا إلى ساحة المعركة، كان جوني قد استنفد نصف كل هذه الإثارة.

 

الفتى جابي كان من الطبقة الوسطى الحضرية، بينما الفتى دو إسكوبار فقد كان فتى أجنبي وغريب من أصول وإسباني يعيش حياة غير خاضعة للإشراف ولا العناية ولا حتى اهتمام من قِبل عائلته إلى حد ما، كانت المبارزة سوف تتم تحت إشراف مدرب الباليه ويدعى السيد كناك، والذي كان قبل فترة وجيزة يعمل في إحدى المدن والتي تعرف باسم كورهاوس في بداية الصيف، ولكن قدم للمدينة وبدأ في تقديم دروسًا في الرقص وآداب السلوك في المدينة.

 

ووفقًا للراوي فإن السيد كناك كان في بداية المبارزة يتم النظر إليه بريبة من قبل الشباب في هذه المباراة، ويبدو أنه لاحظ ذلك جلياً، ولكنه ولم يفكر في أن يقوم باغتنام هذه الفرصة لإثبات نفسه على أنه رجل صارم، إذ يبدو أنه كان متردد، على الرغم من أنه في تلك اللحظة كان يجب عليه بالفعل منع القتال بسبب موقفة الرسمي، كما أنه كان قلقًا بشأن الاضطرار إلى التدخل بنفسه.

 

وفي ذلك الوقت لا تبدأ المعركة بهذه السرعة، إذ أنه لم يكونا كل من جابي ودو إسكوبار في اليوم السابق مليئان بغضب القتال الأعمى ومستعدان له، ولم يقررا في البداية توجيه الضربة قوية للراوي، ولكن سرعان ما اشتدت المبارزة وانتهت بشجار قصير أعمى ومسعور، وفي تلك الأثناء كان جوني يراقب المشاجرة بشغف للنتيجة التي سوف تنتهي بها المبارزة، وأخذ يعلق بقوله: إنهم في حالة مزاجية الآن سيئة، وإنني أراهن على أن جابي قادر على هزيمة الراوي، ولكن إسكوبار كذلك يتميز بقوة كبيرة وبإمكانه أيضاً أن يقوم بهزيمته.

 

بينما كان يورغن في تلك الأثناء يركز باستمرار على مدى تأثير تلك المبارزة على الجمهور، ومن ناحية أخرى كان يحارب إعاقة تعامل معها بنفسه، وبالفعل بعد لحظات اضطر لذلك، إذ أنه مهدد بفقدان بنطاله؛ وذلك لأن الغرور الذي أصيب به قبل المشاركة بالمبارزة تسبب في خلع الحمالات، وفي تلك اللحظة استغل جابي الفرصة وقام بضربه على أنفه بكامل قوته، والذي بدأ فورًا في النزيف بغزارة.

 

وفي ذلك الوقت كان جوني، والذي بدوره توقع على ما يبدو المزيد من النتائج الدراماتيكية، يشعر بخيبة أمل كبيرة، وقد كانت تلك الحركة قد أثارت فضول الجمهور لما سوف يحدث في الحركة التالية، كما أن تلك اللحظة كانت تبدو أنها هي التي كان يخشاها الراوي من قِبل ولكن جاءت، وعلى الرغم من أنه كان لا يرغب بالوصول إليها، وهنا أعلن بنفسه أنه أمام معركة كبيرة جداً، وأنه ينبغي عليه أن يقف ضد كل مشاعره ومخاوفه وبعد أن قام بركلة قوية جداً لهما كلاهما، ومن حسن حظه وصل في تلك اللحظة شخص وطالب بأن يقوم بالقتال مع السيد كناك بنفسه.

 

وهنا تراجع السيد كناك للحظات وجيزة وقد كان بكامل أناقته، وبدأ الشباب بتشجيعه من خلال القيام بجميع أنواع التمارين البهلوانية، ولكن كل ذلك لم يدفع بجوني بيشوب إلى السير نحو مجال الأضواء، على الرغم من أن هناك الكثيرون الذي نادوا عليه، وأمسكوا بيده وقالوا له: تعال دعنا نذهب، وفي كل مرة كان جوني يعتذر وقال في النهاية: كان هذا كل شيء، لقد جاء السيد كناك إلى المدينة في الأصل لأنه كان سوف يُعرض عليه شيئًا حقيقيًا مع نتيجة دموية، ولكن كان أمر المبارزة في الحقيقة هو وسيلة للتحايل على الجمهور وانجذابهم للمبارزة بشغف وأكثر، وأخيراً أشار جوني إلى أن في الحقيقة تبين أن السيد كناك كان هو بالأساس من دفع الفتية للخوض في تلك المبارزةى، وأنه في البداية كان يرغب في تقديم للجميع الانطباع الأول عن التفوق والتميز الغريب للطابع والحس بين أفراد المجتمع، وأنه كيف كل منهم يساعد الآخر من فريقه، والذي أثار إعجاب جوني في البداية، وبأقوال جوني ختم الراوي الرواية.

 

العبرة من الرواية هي أن هناك العديد من الحيل الخادعة التي يقوم بتطبيقها من أجل تمويه وتشتيت أفكار المحيطين.

 

مؤلفات الكاتب توماس مان