نبذة عن رواية مصاص الدماء:

 

تُعد رواية مصاص الدماء عمل نثري قصير كتبه الروائي جون ويليام بوليدوري في عام 1819م، وهي رواية مأخوذة من قصة رواها اللورد بايرون كجزء من مسابقة بين بوليدوري وماري شيلي ولورد بايرون وبيرسي شيلي. حيث أنتجت نفس المسابقة رواية فرانكشتاين. كما تُعتبر هذه الرواية من أشهر روايات مصاصي الدماء القصيرة، فقال معظم نُقاد الأدب عنها بأنَّها رواية مُتكاملة، تحتوي على كافة العناصر الأدبيّة المطلوبة من أي رواية. كما أنَّها رواية حققت الشروط التي يجب توافرها في الروايات الطويلة.

 

تُعتبر رواية مصاصي الدماء، أحد أهم أعمال الروائي جون ويليام بوليدوري على الإطلاق، فتم اقتباسها والاعتماد على حبكتها في كثير من مسلسلات وأفلام مصاصي الدماء؛ وذلك كونها رواية رومانسيّة ورواية غموض أكثر من كونها رواية رعب.

 

غالبًا ما يتم اعتبار مصاصي الدماء على أنَّهم آلهة للرومانسية في الخيال القوطي. فوصف كريستوفر فرايلينغ العمل بأنَّ هذه الرواية هي القصة الأولى التي نجحت بدمج العناصر المتباينة لمصاصي الدماء في نوع أدبي متماسك.

 

الشخصيات:

 

  • اللورد روثفن: وهو نبيل بريطاني يتظاهر بأنَّه لطيف، وهو مصاص دماء.

 

  • أوبري: وهو رجل شاب ثري، وهو يتيم.

 

  • إيانثي: وهي شابة يونانيّة فاتنة تلتقي أوبري في رحلاته مع روثفن.

 

  • أخت أوبري: وهي خطيبة إيرل مارسدن.

 

  • إيرل مارسدن: الشخصية الخفيّة للورد روثفن.

 

ملخص أحداث رواية مصاص الدماء:

 

يلتقي أوبري بالشاب إيرل مارسدن الغامض في حدث اجتماعي عندما يأتي إلى مدينة لندن في المملكة المتحدة، فبدأ أوبري بإخبار إيرل مارسدن بعض التفاصيل عن المنطقة؛ وذلك لأنه غريب عنها، وكونا صداقة وثيقة بعدها. وبعد التعرف على إيرل مارسدن لفترة وجيزة، وافق أوبري على السفر معه حول قارة أوروبا، ولكنه يتركه بعد وقت قصير من وصولهما إلى روما عندما عَلِمَ أنَّ إيرل مارسدن قد قامَ بإغواء ابنة أحد معارف أوبري المشتركين، فحاول إيرل مارسدن أنْ يغوي كل فتاة جميلة تمر من أمامه. فيسافر وحده إلى اليونان حيث يقع أوبري بحب ابنة أحد أصحاب الفنادق، وهي إيانث.

 

أخبرت إيانث أوبري عن أساطير مصاصي الدماء التي تحظى بشعبية كبيرة في المنطقة. ومع ذلك، فإنَّ الحب والرومانسيّة الخاصة بهؤلاء اليافعين لم تدم طويلاً، فقُتلت الفتاة، ووجدت حلقها ممزق. وعند انتشار خبر وفاة الفتاة وكشف تفاصيل وفاتها، اعتقد أفراد البلدة بأكملها، بأنَّ هذا عمل مصاص دماء شرير، وبأنَّ طريقة موتها لا تشبه أي طريقة موت عاديّة. فلم يعتقد أوبري أنَّ هذا حدث يحدث بالصدفة بعد وقت قصير من وصول إيرل مارسدن إلى المنطقة. فبالرغم من كثرة أساطير مصاصي الدماء في المنطقة، إلّا أنَّها لم تشهد أحدهم من قبل على الإطلاق.

 

وفيما يتعلق برحلة أوبري وإيرل مارسدن، عرض أوبري بأنْ يُعوض على إيرل مارسدن رحلته التي قطعها في اليونان، وانضم إليه مرة أخرى في باقي سفراته، فتعرض الاثنان لهجوم من قبل قطاع طرق على الطريق وأصيب إيرل مارسدن بجروح قاتلة. وهنا عَلِمَ أوبري بأنَّ إيرل مارسدن هو اسم مستعار من قِبَل اللورد روثفن، وبأنَّ إيرل مارسدن هو مصاص دماء قاتل. ولكن بعد الحادثة وعندما كان اللورد روثفن يلتقط أنفاسه الأخيرة، جعل أوبري يقطع عهد بأنَّه لن يتكلم عن ما شاهده وما أخبرهه اللورد روثفن به، وعندما وافق أوبري على القسم، توفي اللورد روثفن مبتسمًا.

 

عادَ أوبري إلى مدينة لندن، وفجأة ظهر اللورد روثفن أمامه حي يرزق. وبدأ اللورد روثفن يُذكّر أوبري بيمينه الذي قطعه عندما كان اللورد روثفن يدّعي الموت، ثم تنشأ علاقة حب بين أخت أوبراي واللورد روثفن. فعانى أوبراي من انهيار عصبي؛ وذلك بسبب رؤيته لأخته مع روثفن المكار، ولكنه كان عاجز تمامًا عن القيام بأي حركة؛ وذلك بسبب يمينه الذي أقسم بأنْ يوفيه.

 

وعندما خضع لعلاج من الانهيار العصبي وشُفيَ تمامًا، عَلِمَ أوبري أنَّ روثفن مخطوب لأخته، ومن المقرر أنْ يتزوجا في اليوم الذي سينتهي فيه قسمه. فيكتب أوبري رسالة إلى أخته ويشرح فيها كل شيء في حالة حدوث شيء له قبل أنْ يتمكن من تحذيرها شخصيًا. فيموت أوبري، ولا تصل رسالته في الوقت المناسب.

 

تزوج اللورد روثفن أخت أوبري، وقتلها ليلة زفافهما، وعُثر عليها مجففة من الدماء مع روثفن الذي قد امتص كل قطرة دم في جسمها، كما أنَّها قُتلت بنفس الطريقة التي قُتلت فيها إيانث. وبهذا اكتشف سكان المنطقة أنَّ روثفن هو الوحش الذي يقتل من حوله، وبأنَّ مرضه لم يكن سوى حيله لكي يتمكن من الزواج من أخت أوبري.