اقرأ في هذا المقال

مؤلف هذه القصة هو كاتب قصص شهير وسمّاها أيضاً بقصة الفضيلة، وهي قصة تحكي عن ولد وبنت يولدان بنفس اليوم ويكبران مع بعضهما البعض وتنشأ بينهما قصّة حب كبيرة، وهي من القصص ذات النهايات الحزينة وهي تحكي عن إحدى الفضائل وهي التضحية من أجل الحب.

 

قصة نادر وسلمى:

 

كان هنالك سيدتان تعيشان بجوار بعضهما البعض بالقرب من إحدى الموانئ، واحدة منهن هي أرملة واسمها لاتور، والسيدة الأخرى كان اسمها مارجريت، وهي سيدة ولدت في إحدى الأماكن وقامت بالهروب من مسقط رأسها حتى تبحث عن مكان ملائم للعيش به.

 

كان للسيدة الأولى طفلة اسمها سلمى والسيدة الثانية لديها طفل اسمه نادر، كانت هاتين السيدتين تعيشان بود وسعادة؛ فهما دائماً متجاورتين حتى أطفالهما نادر وسلمى كل منهم نشأ مع الآخر وشب معه، ولكن عندما كبرا كانت هاتين السيدتين تخطّطان لتزويجهما، ولكن لم يكن بين سلمى ونادر وقتها إلّا مشاعر الأخوة.

 

عند استشارة حاكم المدينة اقترح عليهما إرسال سلمى لأحد الأقارب الأغنياء حتى تكمل دراستها، فوافقت السيدتان على ذلك، وقبل سفر سلمى جلس الجميع على المائدة وكانت هذه آخر مرة جلسن بها سوياً على مائدة واحدة، وعندما استعدّت سلمى للسفر تبعها نادر وجلسا تحت شجرة في إحدى الليالي.

 

كانت هذه الليلة جميلة وهادئة ومليئة بالنجوم المتلألئة وأصوات العصافير الجميلة قال نادر لسلمى: لقد كنت أعلم أنّه سيأتي أحد الأيام وستذهبين وتتركيني لوحدي ألست خائفة من السفر في البحر ليلاً؟ قالت له: علي أن أطيع أهلي بما طلبوا مني وحتى الكاهن أخبرني أنها إرادة الله ونحن يجب أن نخوض مسرح تجارب الحياة.

 

نظر لها نادر بحزن وقال: ولكنك لم تذكرين السبب الرئيسي للسفر وهو البحث عن الثروة والمال، أنا حزين جدّاً لأنني لا أستطيع تقديم أي شيء لكِ فقالت له: نعم أنا أود اغتنام الفرصة للحصول على المال وإنني أريد أن أرد لك جميل مضاعف ولكنك جرحت مشاعري يا نادر بقولك فإن كنوز الدنيا لا تعادل حبي لك.

 

عندما سمع نادر مقولتها صرخ قائلاً: أنا سأذهب معكِ ولن أجعل أي شيء في هذه الدنيا أن يفرقنا، قالت له أمّه: ولكن يا بني ماذا سيكون مصيرنا إن أنت ذهبت وتركتنا لوحدنا قال لها: أنتِ تعرفيني يا أمي أنه أنا وسلمى نشأنا سوياً كالإخوة ويجب عليكِ أن لا تمعنيني من السفر معها وتركها لوحدها قالت له: ولكن الحاكم سيمنعك من ذلك قال: الحاكم لن يمنعني من إلقاء نفسي في البحر.

 

عندما رأت سلمى ما يحدث قالت لنادر: أنا أعاهدك يا نادر أنني سأبقى لك دوماً والجميع يشهد على كلامي هذا، عندما سمع نادر كلامها شهر بالهدوء وقليل من الاطمئنان وذهب، وسافرت سلمى إلى عمتها الغنية التي أرسلتها لإحدى المدارس وعندما انتهت من الدراسة وكانت لمدة عامين.

 

كانت عمة سلمى قد وجدت لها الزوج المناسب، ولكن سلمى بقيت على العهد ولم تقبل وقرّرت الفرار والعودة لقريتها، عندما صعدت السفينة هبت عاصفة قوية وأغرقت السفينة وماتت سلمى ومن في السفينة، عندما علم نادر بذلك قرّر الذهاب ومحاولة إنقاذ سلمى ولكنه لم يستطيع ومات ودفن نادر وسلمى بجانب بعضهنا البعض.