مع وصول الترجمة مرحلة العالمية ووصولها لكل الدول القريبة والبعيدة، صار للترجمة أشكال وأنواع، ولم تقتصر الترجمة فقط على الكتابة أي الترجمة الكتابية، بل نشأت الترجمة الصوتية وهي التي تختصّ بالترجمة الفورية المتزامنة، وتكون الترجمة الصوتية إمّا عن طريق المترجم نفسه أو عن طريق استخدام عدّة برامج وتطبيقات، سنحكي عزيزي القارئ في هذا المقال عن بعض الأمثلة على الترجمة الصوتية والكتابية.

 

ما هي الترجمة الكتابية؟

 

عندما نسمع بمصطلح الترجمة الكتابية؛ فإنّ أوّل ما يخطر بذهن القارئ هي أن الترجمة الكتابية هي عبارة عن نقل الكلام من لغة إلى أخرى عن طريق الكتابة، وهنالك فروق كبيرة بين الترجمة الكتابية وغيرها من الأنواع؛ حيث أن الترجمة الكتابية غالباً ما تقوم بترجمة المقالات الرسمية أمّا الأنواع الأخرى كالترجمة الفورية؛ فهي تقوم بترجمة مقالات عامية أو أن تكون خليط بين العامية والرسمية.

 

وبسبب التطوّر الذي وصلت له الترجمة؛ فأغلب النّاس يتجهون لاستخدام أسلوب الترجمة الآلية؛ وذلك لتوفير الوقت والجهد، ولكن من الأمر المعروف أن الترجمة الآلية لا تكفي لوحدها، بل يلجأ الأغلب لأسلوب المراجعة باستخدام أسلوب الترجمة الكتابية؛ وهذا ما يؤكّد أن الترجمة الكتابية هي أجود أنواع الترجمة.

 

أمثلة على الترجمة الكتابية والصوتية

 

ترجمة أجهزة الهاتف

 

في العصر الحالي أغلب الأدوات التي يقتنيها الأشخاص وترافقهم في عدّة أماكن هي أجهزة الهاتف المحمول، ومع تطوّر وسائل وأدوات الترجمة نشأ عدّة برامج وتطبيقات تساهم في الترجمة الفورية أو ما يسمّى بالترجمة الصوتية، وهنالك برامج على أجهزة الهاتف الذكيّة وتقدّم خدمة الترجمة لأكثر من سبعين لغة، كما أنّها تستطيع القيام بالترجمة عن طريق التقاط الصور، فيقوم الشخص بتصوير الصفحة المراد ترجمتها، ومن ثم يقوم باختيار اللغة المراد الترجمة لها، ويعطيه الهاتف الترجمة المطلوبة بوقت قياسي.

 

وهي بذلك توفّر على الشخص الكثير من الوقت والجهد في الترجمة، كما أن الأجهزة الذكية تقدّم للشخص إمكانية الترجمة إلى أكثر من أربعة وأربعين لغة عالمية، وهي تقدّم كذلك خدمة الترجمة عبر الوسائل الأخرى؛ كأن يقوم الهاتف بمشاركة الصورة على موقع الفيس بوك الشهير والقيام بترجمتها من خلاله، ومن أهم إيجابيات استخدام الأجهزة الذكية للترجمة هي إمكانية استخدامها من قبل أي شخص؛ فلا يشترط أن يستخدمها المترجم فقط.

 

الترجمة الكتابية إلى العربية

 

تعتبر اللغة العربية من أهم اللغات وأصعبها، وهي اللغة المحفوظة في كتابه الكريم، ومن أهم الأمور التي يجب مراعاتها عند الترجمة باللغة العربي هي التركيز الجيّد على أهم قواعد النحو والصرف بها، والاهتمام الكبير بتركيب الجمل وبينية الكلمات، كما أن يركّز المترجم بضبط وتشكيل أواخر الكلمات؛ فهي تؤثّر بشكل كبير على لمعنى الأساسي.

 

ومن أهم القواعد في الترجمة الكتابية بالعربية هي التركيز على قاعدة العدد؛ فيكون المترجم على دراية بأنّ العدد بالعربية يتكوّن من (مفرد، مثنى، جمع)، ومن دون هذه القواعد لا يمكن للمترجم أن يقوم بعملية الترجمة، وهنالك أيضاً عدّة أنواع من الجمع ذاته مثل: (جمع المذكر السالم)، (جمع التكسير)، (جمع المؤنث السالم)، وكذلك الفرق بين الفعل الصحيح والمعتلّ، كما يجب على المترجم أن يكون لديه القدرة على التمييز ما بين الأسماء المبنية أو المعرّبة، وكما نعلم بأن كل لغة يوجد بمفرداتها الكثير من الكلمات المستعارة من لغات أخرى.

 

الترجمة الكتابية إلى الإنجليزية

 

من أهم الأعمال الأدبية هي التي تتواجد في الأدب الإنجليزي؛ ولأهميّة الأدب الإنجليزي ازدادت حركة الترجمة للكتب الإنجليزية إلى العربية، ومن أهم الأمور التي تؤخذ بعين الاعتبار عند الترجمة إلى الإنجليزية هي زمن الجملة؛ وهذا لأن قواعد الأزمنة في العربية تختلف عن الأزمنة في الإنجليزية، في العربية هنالك ثلاث أزمنة وهي: (ماضي، مضارع، أمر)، أمّا الأزمنة في الإنجليزية فهي: (ماضي، مضارع، مستقبل).

 

وإن الزمن في اللغة الإنجليزية يؤثّر بشكل كبير على المعنى الأساسي لها، كما أنّ هنالك اختلاف كبير في ترجمة الضمائر؛ فعلى سبيل المثال الضمير (It) في الإنجليزية ليس له مرادف في العربية، وهو يستخدم للإشارة إلى الجمادات فقط، كما أن الترجمة من الإنجليزية يجب أن يراعي المترجم بها ترجمة الحروف، فهي تختلف مع اختلاف السياق.

 

فعلى سبيل المثال الحرف (At) هو حرف جر يتم استخدامه في بعض الأحيان مع الأماكن، وأحياناً يستخدم مع الوضعيات مثل (في) أو (لدى).