اقرأ في هذا المقال

كل طفل لديه موهبة تميّزه عن غيره، سنحكي في قصة اليوم عن ولد كان يحلم بامتلاك صاروخ ولا يملك المال لذلك، وعندما قرّر أن يصنع هذا الصاروخ بنفسه فرح كثيراً، وشعر أنّه أفضل من الصاروخ الحقيقي، ومنذ ذلك الوقت اكتشف هذا الولد موهبة صنع الألعاب بطريقة رائعة وممتعة.

 

قصة صاروخ وليد الورقي

 

وليد طفل ذكي وموهوب وكان لديه حلم وهو أن يمتلك في يوم ما صاروخ سريع، ولكن ليس ليه المال الكافي لامتلاكه، وفي يوم من الأيام كان وليد يمشي في السوق ورأى صندوق يوجد بداخله مجموعة من الألعاب بشكل الصواريخ، عندما اقترب وفتح الصندوق لم يجد به إلّا صاروخ واحد، ويبدو أنّه محطّة؛ لذلك قرّر وليد أن يصنع صاروخ بنفسه.

 

ذهب وليد إلى السوق وقام بشراء قصاصات من الكرتون بأشكال مختلفة، قام بصنع شكل صاروخ من الكرتون، وكان منظره جميلاً، قام وليد بتثبيته على حائط غرفته بعد أن قام بتلوينها بلون السماء وهو الأزرق الفاتح.

 

بعد ذلك فكّر وليد أن السماء تحتوي على النجوم والكواكب؛ فحاول أن يقوم بعمل أشكال على الحائط حتّى يبدو شكله كالفضاء الخارجي، وقام أيضاً بتلوين الصاروخ ليبدو وكأنّه صاروخ يطير في الفضاء، فرح وليد كثيراً بما صنع وصار كل يوم يذهب إلى غرفته ويبدأ يتخيّل بأنّه يريد أن يجعل الصاروخ يحلّق في الفضاء الواسع.

 

وفي مرّة من المرّات جاء صديق وليد لزيارته، وعندما دخل غرفته ورأى الصاروخ الورقي أعجب به كثيراً وقال لوليد: هل تحبّ الصواريخ؟ قال له وليد: نعم أنا صنعته بنفسي، قال له صديقه: ما رأيك أن أحضر لك صاروخاً حقيقياً؟ فرح وليد وقال له: نعم لا مانع من ذلك؛ فأنا أحلم بذلك منذ وقت طويل.

 

عندما أحضر صديق وليد له صاروخاً حقيقيّاً لعب به وليد، ولكنّه شعر أن الصاروخ الورقي الذي صنعه ممتعاً أكثر؛ وذلك لأنّه تعب في صنعه وكوّنه بيديه الصغيرتين، منذ ذلك الوقت صار وليد يقوم بصنع كل ألعابه بنفسه، وكان يقوم بصنع ألعاب رائعة، واكتشف بنفسه موهبة مميّزة ظلّ يمارسها طوال الوقت.