اقرأ في هذا المقال:

الترجمة الأدبية تُعنى بترجمة الأعمال النثرية كالقصص والروايات والشعر، ومن أهم أقسام الترجمة هي ترجمة الرواية؛ والسبب في ذلك هو أن الرواية عمل إبداعي طويل ويحتوي على الكثير من العناصر التي تحتاج الإبداعية والحرفية في الترجمة، سنحكي عزيزي القارئ في هذا المقال عن نشأة ترجمة الرواية، تابع المزيد من القراءة عزيزي القارئ لتتعرف على نشأة ترجمة الرواية.

 

كيف نشأت ترجمة الرواية؟

 

نشأت ترجمة الروايات منذ سنوات طويلة جدّاً وكان ذلك في مطلع القرن الثامن عشر في مدينة إنجلترا بواسطة ثلاثة كتّاب وهم (دانييل ديفو، صامويل، هنري ميلنغ، ريتشاردتسون)، وفي القرن العشرين دعم ترجمة الرواية من الكتّاب العرب هو الأديب (طه حسين)؛ حيث قام بتأسيس دار نشر لترجمة الروايات من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، وكان ذلك بنفس الوقت الذي تم به تأسيس دار النشر لترجمة الروايات الفرنسية، فحظيت وقتها ترجمة الرواية باهتمام كبير بعدّة لغات.

 

وعلى الرغم من الشهرة والانتشار الكبير الذي وصلت له ترجمة الروايات إلّا أنّها واجهت مشكلات كبيرة، ومن أهم هذه المشكلات هي قلة الثقة بين المترجم والقارئ للرواية، والسبب في ذلك هو الاختلاف في بعض الأعمال المترجمة، والتي تجعل الروايات المترجمة من الروايات الأجنبية الشهيرة غير مطابقة في الإنتاج؛ حيث تختلف عن الرواية الأصلية وتتصّف بخلوّها من عنصر التشويق والإثارة.

 

ولهذا السبب مبيعات الروايات المترجمة تعتبر أقل بكثير من الروايات الأصلية في الأدب الغربي، وعلى الرغم من ذلك إلّا أن هنالك مترجمين مبعدين استطاعوا إثبات أنفسهم في مجال ترجمة الروايات، واستطاعوا كسب ثقة القارئ؛ وذلك لأنّهم ساهموا في شعور القارئ بأنّه يقرأ الرواية الأصلية، ومن الأمثلة على هؤلاء المبدعين المترجم الشهير (معاوية عبد المجيد)، والذي ترجم الكثير من الروايات ومن أشهرها (مقبرة الكتب المنسية) التي قام بترجمتها إلى عدّة لغات.

 

ومن بعض المبدعين الذين استطاعوا استرجاع ثقة القارئ للمترجم هو المترجم المبدع (صالح علماني)، وقام هذا المترجم بترجمة الكثير من الروايات للأديب (إيزابيل الليندي)، بالإضافة لقيامه بترجمة الكثير من أعمال الكاتب الروسي الشهير (دستويفيسكي)، وساهم هذا الأديب أن يستمتع القارئ لأعلى مراحل التذوّق في القراءة.