أهمية قياس فاعلية العلاقات العامة:

يُعتبر قياس فاعلية العلاقات العامة أمر ضروري لمعرفة مدى نجاح إدارة العلاقات العامة في تنفيذ استراتيجيات اتصالية فعالة، كجزء من برامجها وخططها بطريقة تجعل هذه الخطط والبرامج أكثر فعالية، وتُعد برامج العلاقات العامة فعالة بما تحققه من نتائج أو استجابات من الجمهور، وتقوم الفعالية أيضاً على اختيار التوقيت السليم لإنجاز الخطط والبرامج، ويرى الكثير من المتخصصين في العلاقات العامة أن الفعالية تقاس بمستوى ما تتمتع به المؤسسة من سمعة طيبة وصورة ذهنية ملائمة لدى الجمهور.


ومن ثم فإنها لا تُعدّ ذو فاعلية إلا بدرجة الجهد الذي تنفذه من أجل المؤسسة، وتُحدد فعالية جهد العلاقات العامة بمكانة قيمة المخرجات الصادرة عن أنشطتها، فإذا أصبحت النتائج إيجابية للمؤسسة والجمهور تُعد العلاقات العامة فعالة، وتعتمد تلك الفعالية على وجود فريق متكامل قادر على الاتصال بجماهير المؤسسة وخلق الحافز للمشاركة وتكون أهمية معرفة فعالية العلاقات العامة لعدة أسباب، ومنها: أن تُخبر الإدارة عما تم إنجازه من خلال نشاطات العلاقات العامة، وأنها تدعم الإدارة بأسس كمية لقياس إنجازات العلاقات العامة وأنها تمدّ الإدارة بأدوات للحكم على المستوى الكيفي لأنشطة وأدوات العلاقات العامة.


وتهدف التنظيمات إلى تحقيق الكفاءة والفعالية على مختلف مستويات وحدات المجتمع، ويمكن أن يوصف التنظيم بالفعالية وفقاً للدرجة التي يحقق بها أهدافه، أما كفاءة التنظيم فتقاس بمقدار الموارد المستخدمة في إنتاج المخرجات التي غالباً ما تتعلق بأهداف التنظيم والكفاءة بالفعالية وإن كانتا غير مترابتطين دائماً، ويثير قياس الفعالية والحيرة خاصة عندما تكون أهداف المؤسسة غير محددة، ويصعب قياس الفعالية كما كانت النتائج المحققة غير ملموسة أو من غير الممكن قياسها كمياً.


وتُعتبر الفعالية التنظيمية بأنها تشير إلى قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها، وتلجأ هذه القدرة والمعايير المستعملة في قياسها على النموذج المستخدم في دراسة المؤسسة، وغالباً ما يستعمل ذلك المتغير بوصفه متغيراً تابعاً لمتغيرات أخرى مستقلة، مثل بناء السُلطة وأشكال الاتصال وطرق الإشراف والروح المعنوية، لقياس وتعديل أنشطة العلاقات العامة إذا بقية تحتل أنشطة العلاقات العامة مكانة ثابتة، فإن ذلك يتطلب وضع نمط نموذجي تقاس عليه إيجابيتها وفعاليتها.


ويتصف النمط النموذجي بالبساطه التي تتيح لمن يستخدمه أن يعمل فيه حسب الهدف من عملية التقويم، وأن تقويم فعالية أنشطة إدارة العلاقات العامة يبدأ من الإدارة العليا لأي مؤسسة، بحيث تتحقق فعالية العلاقات العامة من خلال التكامل ما بين أنشطة الإدارة العليا مع الأنشطة المهنية لإدارة العلاقات العامة، ويضيف أن العلاقات العامة الفعالة هو وجود مؤسسة لها إدارة تقدر مصالح جماهيرها بشكل يستحق معه تأييد الرأي العام.