يوجد ثلاثة أنواع من أساليب سير العمل في المكاتب ولكل أسلوب له ما يميزه وله عيوبه، ويُطبَّق في المكاتب عادة أحد هذه الأساليب أو أكثر، حيث يعتمد اختيار أسلوب سير العمل في المنظمة على طبيعة العمل وعلى السرعة المطلوبة. 

أساليب سير العمل في المكاتب:

1. الأسلوب المتوازي لسير العمل:

هذا النوع من أساليب سير العمل يقوم به الموظف الواحد باستلام العمل المطلوب تحقيقه، والقيام بالإجراءات الضرورية من المهام التي تحددها إجراءات المهمة لهذا النوع من الأعمال في المنظمة، ولا يشترك مع الموظف أي موظف آخر في إتمام المهمة التي سلمت له، لكن يقوم بنفسه بكل العمليات والمراحل المعينة لهذه المهمة.


وفي حالة وجود عدد كبير من الأعمال، فإنه يتم تقسيم العمل بين موظفين أو أكثر، بناءً على الكمية. ويتم توكيل كل موظف بالقيام بكل الخطوات التي يجب القيام بها لإتمام المهمة، حيث أن الأعمال التي يقوم بها الموظفون تشبه بعضها، فإن مكاتبهم توضع بجانب بعضها البعض حيث يكون سير العمل في خطوط متوازية، بغض النظر عن خط سير العمل الذي تسير فيه المهمة أو الموظف الذي تمر عليه المهمة، فإنه يقوم كل مرة لتنفيذها نفس الإجراءات التي كانت سيقوم بها لو أنها مرت في خط آخر.


 ومن ميزات هذا الأسلوب لسير العمل المتوازي:


  • اتباع هذا الأسلوب يعمل على تقليل وقت الانتظار على مكاتب الموظفين، عندما يتم انتقال المعاملة (المهمة) من مكتب إلى آخر عن طريق المراسلين وعند اتباع الأسلوب المتسلسل لسير العمل.

  • شعور الموظف بأهميته في المنظمة؛ لأنه يقوم بتنفيذ المهام من أول خطوة لأخر خطوة، وهذا يولّد لديه شعور بالرضى والراحة ويرفع من درجة اهتمامه بالعمل.


    ومن السلبيات التي تحسب على هذا النوع من الأساليب:


  • اتباع هذا الأسلوب يؤدي إلى تعطیل التخصص عند تنفيذ الأعمال، وتحرم المنظمة من الفوائد التي تنتج عن التخصص، فيوجد بعض خطوات العمل بحاجة في بعض الأوقات إلى موظفين متخصصين فيها؛ لأن الموظف نفسه في الأسلوب المتوازي لسير العمل يقوم بضمّ الخطوات اللازمة لتنفيذ العمل، فلا يعطى حقّ للتخصص الدقيق.

  • عدم الاشتراك بين أكثر من موظف في تنفيذ المهمة يقلل من الرقابة على الموظف الذي ينفذ بالعمل.

  • يستخدم الأسلوب المتوازي لسير العمل لتنفيذ المهام البسيطة التي لا تحتوي إجراءاتها خطوات عديدة، حيث يتم تطبيقه بشكل واسع في الإدارات الحكومية.


    ومن الأمثلة على الأسلوب المتوازي السير العمل:

  • الحصول على شهادة ميلاد.

  • إنشاء حساب في بنك.

  • الحصول على رخصة استيراد بضاعة من الخارج.

2. الأسلوب المتسلسل لسير العمل:

تجري المهام بناءً على هذا الأسلوب في خط متسلسل؛ بحيث تبدأ المهمة بالخطوة الأولى وبعدها الثانية وبعدها الثالثة، إلى أن يتم الوصول إلى الخطوة الأخيرة من خطوط إجراء المهمة. ويشترك بتنفيذ العمل عدد من الموظفين كل منهم يختص بتنفيذ نوع من الأعمال، لهذا نلاحظ أن هناك مجالاً لتنفيذ التخصصية عند تطبيق هذا الأسلوب. ومن مزايا الأسلوب المتسلسل لسير العمل هو التخصص.


ومن سلبيات هذا الأسلوب هو التأخير في سير المعاملات؛ لأن المعاملة تمر على عدد كبير من الموظفين مع احتمال انتظار المهمة المزيد من الوقت على مكتب كل موظف قبل أن تنتقل إلى المكتب الذي يليه. ويستخدم هذا الأسلوب لسير العمل في نطاق كبير في الإدارات الحكومية، فتمر بعض المهام على عدد كبير من الموظفين ليتم اتخاذ الإجراءات التي تحتاج لها. ومن الأمثلة على هذا الأسلوب معاملة الحصول على جواز سفر ومعاملة الحصول على رخصة قيادة سيارة.

3. أسلوب الوقت الواحد:

في هذا الأسلوب يكون بقدرة موظفين أو أكثر أن يقوموا بتنفيذ خطوتين أو أكثر على نفس المهمة في نفس الوقت، بمعنى يمكن أن تتم خطوتان أو أكثر على نفس المهمة بنفس اللحظة، وليتم تنفيذ المهام بهذا الأسلوب يتطلب القيام بتقديم نسختين أو أكثر وتوزيعها على الموظفين المتخصصين؛ حتى ينفّذ كل موظف منهم بتنفيذ القسم المخصص له وبنفس اللحظة، ويشترط أن تكون المدة الزمنية الازمة لتنفيذ الخطوتين في وقت واحد وتكون متساوية ومتقاربة، وإذا حصل تأخير عند أحد الموظفين فسوف يؤدي حتمًا لتأخير المهمة كاملة.


والمدة الزمنية لإنجاز المهام بهذا الأسلوب تكون أقصر عند اتباعه من المدة الزمنية اللازمة؛ لإتمام العمل بناءً على الأسلوب المتسلسل لسير العمل. ومن مميزات هذا الأسلوب هو السرعة في تنفيذ المهام والاحتفاظ بنفس الوقت بعنصر التخصص بين الموظفين عند تنفيذ الأعمال، فهذا الأسلوب لا يستعمل إلا في نطاق ضيق في الإدرات ومن الممكن تحويل المهام التي يتبع فيها الأسلوب المتسلسل لتنجز حسب أسلوب الوقت الواحد.