إن امتلاك المعرفة والكفاءات في المنظمة تعتبر مادة أولية غير كافية؛ لأنها تكون مصدر لميزة التنافس ذات الطابع التنافسي والاستراتيجي، فهي تتطور وتتقدم من جديد.

 

أهمية المعلومات في تفعيل وتنشيط الكفاءات البشرية

 

إن إنتاج المعلومات وتبادلها هي الطريقة الأساسية لدعم الإدارة في المجالات المتنوعة، بات تدفق المعلومات شيء أساسي لتصميم الهياكل التنظيمية وترتيب العلاقات في العمل في منظمات الأعمال الحديثة، المعلومات هي هي أهم مدخلات المنظمة المتطورة وهي عنصر رئيسي في كل المهام التي تقوم بها المنظمة.

 

ومن أهم المخرجات التي تحقق للمنظمات إيراد اقتصادي هائل، كما تدخل المعلومات كعنصر رئيسي في تشكيل المنتجات والخدمات.

 

الوصول للتميز التنافسي يكون من داخل المنظمة نفسها، ومن خلال الأداء المتميز لها حتى تكون السلع والخدمات التي تقدمها متميزة، دور المعلومة يتضح في كونها أنها عنصر حيوي في العملية الإدارية باعتبارها المصدر الاستراتيجي لدعم اتخاذ القرارات، خصوصًا أنها يمكن أن تكون من الخارج للداخل، أو من الأعلى للأسفل والعكس صحيح.

 

المعلومات تحدد عملية التبادل بين المستوى الأعلى الذي يتمثل في القيادة، ومستوى اتخاذ القرارات الاستراتيجية، والمستوى الأدنى الذي يتمثل في مستويات الأنشطة والتنفيذ، والذي يكون له دور فعال في عملية ترجمة أفكار المعلومات، التي تم صياغتها على شكل قرارات، بغية الوصول للزبائن، فبغياب المعلومات لا يمكن تقديم الخدمات له، وأن أهميتها تكون في الابتعاد عن ما يسمّى بالاغتراب البيئي.

 

لا يمكن لأي منظمة أن تعمل في تجاهلها للبيئة، خصوصًا في حالة عدم التأكد البيئي التي لا تعتبر ظاهرة سيئة ولكنها تتطلب من المنظمة أن تقوم بتنمية مجموعة الكفاءات حتى تكون فعالة في البيئة الحديثة، وهنا يكون دور المعلومات من أجل رصد التغيرات لمواجهتها؛ لأن المنظمة الناجحة هي التي تسخر الكفاءات لتعرف متطلبات الزبائن.

 

وبما أن المنظمة تتألف من ثلاث مستويات، فلكل مستوى يتوفر له كفاءات محددة، وبتدفّق معلومات بين الأصول يتم السماح ببناء نوع من التكامل بينها، هذا سوف يسبب في تحديد أصحاب القدرات والكفاءات الفريدة مثل خبراء مختصين في مجالات دقيقة والمجالات الاستراتيجية في المنظمة.

 

والقيام بنشرها ونقلها كرأس مال معرفي يقدم الخدمات للميزة التنافسية من خلال بثّ روح التعاون والدعم والتكامل المهني بين الكفاءات، حتى يتم بناء الكفاءات قائمة على اتصالات عالية تقوم بنقل المعلومات التي تتعلق بالكفاءة بنجاح وشكل فعال.

 

وفي النهاية المنظمة التي توفر المعلومات وتحقق الفائدة منها تحقق التكيف والتوافق مع المتغيرات لتعديل المواقف والهيكلة بشكل سريع، هذا سوف يؤدي بالكفاءات البشرية إلى التطلع بشكل دائم لتقدم الجديد والمتميز.