إعداد مرجعية الكفاءات البشرية الواحدة من الخطوات الأولى لإدارة الكفاءات البشرية عند وضعها حيز التنفيذ، حيث تقوم على تبيين الكفاءات المستهدفة؛ لكي نحصل على أفضل أداء الوظيفي سواء على مستوى واحد من الوظيفة أو مجموعة من الوظائف وهذا ما يطلق عليه تحليل الكفاءات البشرية.

 

إعداد مرجعية الكفاءات البشرية

 

تعتبر مرجعية الكفاءات البشرية هي حجر الزاوية في قيادة الموارد البشرية، فهي تعتبر طريقة رئيسة لا غنى عنها، إذا تتيح توضيح دراسة الوظائف ودراسة الإمكانيات البشرية للمنظمة، وتعتبر أداة نوعية  قاعدية لضبط الكفاءات مع الاحتياجات الاستراتيجية، فتعتبر قائمة تحتوي وصف لجميع الكفاءات الرئيسية اللازمة لإنجاز المهام، وكان أول ظهور لهذه الطريقة في الثمانينات.

 

وتعتبر مرجعية الكفاءات البشرية أسلوب فعال لتقليل تسير الموارد البشرية وضمان جودة عملية التوظيف، وكان هناك عدد من التعاريف من أهمها:

 

  • هي الطريقة التي تتيح حصر الكفاءات اللازمة من أجل الحصول على عمل، الكفاءات الحقيقية المكتسبة من قبل الأفراد الموظفين، بهدف تحليل الاختلاف بين المطلوب وبين الحقيقي.

 

  • وهي الوثيقة التي تقوم بتحديد كل الكفاءات الجيدة للمنظمة في الوقت الحالي وفي المستقبل، مضاف لها تحديد مستويات التعقيد المتزايد داخل المنظمة، وهي طريقة لتبسيط العلاقات المشتركة مع كل شريك للمنظمة.

 

مرجعية الكفاءات هي أداة تتيح جرد الكفاءات اللازمة لكل نموذج عمل في الفرع المهني وتقوم بالإنجاز من قبل المدراء عن حركة العمل المطلوب منهم تجهيز قائمة للأعمال المختلفة، ثم تحديد نماذج العمل الرئيسية، وإظهار الكفاءات الرئيسة لمزاولة هذه الأعمال بطريقة جيدة، وتسمح مرجعية الكفاءات بما يأتي:

 

1. تعريف الكفاءات اللازمة لتنفيذ العمل.

 

2. إعطاء الأولوية للكفاءات التي تتعلق بالوظائف على أسس تحليل الأنشطة.

 

3. تحديد مستوى الكفاءات اللازمة لوظيفة ما.

 

4. تعريف وتحديد مستوى الكفاءات في الوقت الحالي.

 

5. قياس الفجوات بين الكفاءات الحالية الفعلية والكفاءات اللازمة.

 

أما التعريف الشامل لمرجعية الكفاءات البشرية يمكن القول أنها الأسلوب الذي يسهم في تشخيص الكفاءات المهمة لتطوير العنصر البشري نحو وظيفة جديدة، وتعتبر الأسلوب لتقييم مجموعة من الكفاءات اللازمة لحسن سير العمل، وتجعل المدراء لديهم القدرة على توقع الاحتياجات لتكييف أفضل للتوظيف.

 

أهداف مرجعية الكفاءات البشرية

 

1. نقل موضوع والغرض من تقييم المهمة إلى الكفاءات: وهنا يتم البحث الدائم عن الجودة، فإن تحقيق الأعمال فقط لم يعتبر كافيًا لتحقيق الأداء، لذلك تم إدخال وتقديم الكفاءات كموضوع للتقييم، وهذا يجعل المسير يبدأ في التفكير في النتائج وطريقة الحصول عليها.

 

2. جعل التقييم فردي موضوعي: إن صياغة الممارسات المهنية تحد من العنصرية في عملية التقييم وتؤدي إلى علاقة أكثر شفافية تقوم على المشاركة في نفس موضوع التقييم.

 

3. زيادة الانصاف والعدالة: بدون مرجعية الكفاءات إن مستوى الطلب من أجل الحصول على الوظيفة ذاتها قد يختلف بناءً على المقيمين، فإن التقييم للممارسات المشتركة بين مجموعة من الوظائف أو عدد من المناصب يعتبر مضمون، وفي الأخير فإن القيام بقدر أكبر من المساواة في المعاملة.

 

4. توجيه تطوير الكفاءات: تسعى مرجعية الكفاءات إلى توجيه السلوكيات ويتضمن ذلك التعلم، والممارسات تقوم نسبيًا بوصف الأهداف التي تم تعيينها من قبل الأفراد الموظفين بالمنظمة وحدهم برفقة أساليب تحسين الكفاءات.

 

5. تسهيل التعديلات التنظيمية: إن مرجعية الكفاءات تيسّر تحديد وتعريف الكفاءات اللازمة من أجل كل منصب  له علاقة بكل وظيفة، كما أن مرجعية الكفاءات تبسط التنبؤات وتمنح أسس موضوعية من أجل تقييم قدرة الموظفين  على التأقلم.

 

مراحل مرجعية الكفاءات البشرية

 

  • التحقق من المهن والوظائف المعنية: وخلال هذه المرحلة يتم التأكد من صحة الوظائف التي لها علاقة بعناوين وأسماء المهن، عرض في مجموعات المهن المدروسة والوظائف ذات العلاقة.

 

  • تحديد المهام الأساسية للوظائف: ويتم في هذه المرحلة البحث عن المهام الأساسية للوظيفة، تحديد وملاحظة الخصوصيات لبعض الوظائف.

 

شروط إعداد مرجعية للكفاءات البشرية

 

1. مرجعية الكفاءات يجب أن تكون محددة.

 

2.مرجعية الكفاءات يجب أن تكون متجانسة.

 

3. المرجعية يجب أن تتناسب مع بيئتها.

 

4. يجب أن تستهدف مرجعية الكفاءات شيئًا معينًا.

 

5. يجب أن تكون مرجعية الكفاءات تبسّط المقارنة الداخلية بين الوظائف.

 

فوائد مرجعية الكفاءات البشرية

 

1. لأصحاب العمل: تستعمل في مهمة التوظيف، وعملية وصف وتوصيف الوظائف وهذا حتى تحقق تسيير أفضل الموارد البشرية، خاصة تسيير المحتملين.

 

2. الفوائد بالنسبة للمختصين في التطوير: تقوم بإعطائهم إطار المرجعية؛ وذلك لأجل تثمين التجارب، والتكيف على نحو أفضل مع الوظائف عن طريق استكمال التكوين، والمساعدة في تحديد طرق النقل.

 

3. الشركاء الاجتماعيين: لتنفيذ شبكات الوضعية والأجور انطلاق من مستوى الكفاءات.

 

4. مسؤولي التكوين: تسمح لهم بتكيف مستوى الوصول للشهادات والعناوين اعتماد على المهن، وتوضيح الكفاءات الرئيسية للاعتراف بها في عملية التأكد من صحة اكتساب الخبرات وتحديد احتياجات التكوين المستمر من أجل تطوير التأهيل ودعم النقل الوظيفي.

 

في النهاية يمكن القول أنه على أساس المرجعية للكفاءات البشرية تتم المقارنة بين الكفاءات اللازمة والكفاءات المكتسبة وعن طريقها يتم التقييم ويتم اتخاذ القرار للتنمية وتطوير الموارد البشرية.