تعتبر الكفاءة البشرية أصل من أصول منظمات الأعمال، والتي تتميز بطبيعة تراكمية من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه من الصعب جدًا على أي منافس للمنظمة أن يقوم بتقليدها، فهي تعتبر جوهر أداة التطوير والتحسين في المنظمة.

 

مفهوم الكفاءات البشرية

 

  • للكفاءة مفهوم عام وهو إمكانية استخدام الكفاءات والمعرفة في أوضاع جديرة خلال حقل مهني، فهي تتضمن التنظيم والتخطيط والتطوير والإمكانية على التأقلم مع الأنشطة الجديدة، وبهذه المفاهيم فإن اكتساب الكفاءات يعتبر  تحدي كبير أكبر من اكتساب الكفاءات والمعارف فقط.

 

  • الكفاءة هي القدرة على ملئ ودمج وتنسيق الموارد المتواجدة في إطار نشاط محدد بهدف الوصول لنتيجة محددة ويكون معترف بها ويوجد قابلية للتقييم، ويمكن أن تكون فردية أو جماعية، من خلال هذا المفهوم يتضح لنا أن الكفاءات مرتبطة بالاستفادة من الموارد وبالغاية التي تكون محددة بشكل مسبق، أي أنها عملية تكون بدايتها اختيار الموارد حتى تحقق الأهداف.

 

  • وعرِّفت أيضًا على أنها مزيج وتنسيق ديناميكي لعوامل متنوعة تتمثل في المعارف النظرية، الإجراءات، الممارسات، الخبرات، فهي تمثل عن حالة تعبئة وتنسيق وتنفيذ الموارد، إذًا الكفاءات لا تقوم فقط على مجموعة المكونات والتي تتمثل في المعارف والممارسة بل تهتم بالاندماج والتنسيق فيما بينها.

 

  • الكفاءة هي ما يسعى من خلاله إلى إدماج أبعاد متنوعة وهو اتخاذ العنصر البشري وتحمل المسؤوليات في مختلف الأوضاع المهنية التي يتعرض لها، وهي ذكاء علمي للأوضاع التي تهتم بالمعارف المكتسبة التي تتحول بطريقة أكثر قوة كلما ازداد تعقد الوضع.

 

  • هي القدرة على تطبيق عدد من المهام المحددة والتي تكون قابلة للملاحظة وللقياس في الأنشطة، وبشكل أوسع الكفاءة هي التهيئة للاستفادة ووضع العمل والموارد، الكفاءات لا تكون واضحة إلا خلال القيام بالعمل.

 

خصائص الكفاءات البشرية

 

إن الكفاءات تعتبر من أهم ما يتميز به المور البشري، تعد من أهم الخصائص التي يمكن أن يتسم بها العنصر البشري لما لها من إمكانية على إكسابه الإمكانات الكبيرة لرد الفعل في ظل التغيرات الكبيرة التي تتميز به البيئة المحيطة للمنظمة، لذلك تعتبر مصدر مهم للتميز بالنسبة للعنصر البشري عن غيره، وهي اكساب المنظمة ميزة تنافسية من الصعب أن تُقلد من قبل المنافسين. ومن أبرز خصائصها:

 

1. عملية موجّهه: ويقصد بها  أنها مرتبطة بوضعية محددة، أي نشاط محدد، ويكون طموح بالتأكيد على تحقيق الغاية المحددة، مثل تنفيذ مهمة ما أو القيام بعمل معين ونجد أن الكفاءات مرتبطة بطريقة مباشرة بوضع العمل وتتغير بتغير الأوضاع.

 

2. عملية مهيكلة: ويقصد بالكفاءات على أنها عملية مهيكلة أي أنها تقوم بمزج العناصر المتنوعة التي تتكون منها الكفاءات من معرفة وممارسة، وبالتالي فهي تقوم بتحقيق مختلف متطلبات العمل في حدود الخطط الواضحة والغايات المحددة.

 

3. مفهوم مجرد: معنوية أي من غير الممكن أن يتم لمسها أو ملاحظتها وإنما يمكن ملاحظة النتائج والأثار.

 

4. مكتسبة: أي العنصر البشري يكتسب الكفاءات عن طريق التعلم وعن طريق التكوين والخبرة، وإن الكفاءة تكون مفيدة للمنظمة إذا تم المحافظة عليها وتحسينها وبالتالي الاستفادة منها.

 

5. سرعة الفهم والإدراك خصوصًا في أعمال الإنتاج وإدارة المعلومات في وظائف البرمجة والحاسب الآلي.

 

6. القدرة على تحليل والتصور، الوظائف الفنية تتطلب مثلاً القدرة مثل أعمال الهندسة والتصميم.

 

7. القدرة على الفهم الاستراتيجي، أي القدرة على استخلاص نتائج عامة من العديد من المعلومات منها وظائف المدراء والباحثين.

 

8. القدرة على التقييم العلمي، وهي الإمكانية على تنفيذ مبادئ محددة للوصول إلى حلول مبتكرة والإدارة العليا تحتاج لهذه الإمكانات.

 

9. توافر إمكانات الميكانيكية خصوصًا في الأعمال الفنية منها أعمال الهندسة والتصميم وتركيب الآلات وغيرها الكثير.

 

سلوكيات تتميز بها الموارد البشرية ذات الكفاءة

 

  • يتسم تفكير الكفاءات من العناصر البشرية بالجدية والأصالة وبمستوى عالي من التخيل.

 

  • قدرته على التفريق بين الثقة بالنفس والغرور.

 

  • النظر للمشاكل على أنها تعتبر نوع من التحديات لإمكاناتهم ومصدر لإثبات الذات.

 

  • الاستقلالية في الرأي والتصرف، فهم لا يتم اتخاذ القرار بناءً على ما يراه الغير.

 

  • لديهم حب الاطلاع لكل ما هو جديد.

 

  • يتسمون بالتفكير الاستراتيجي خصوصًا في المنظمات عالية التقنية ويتحمسون لأي مشكلة معقدة.

 

وفي النهاية نستنتج أن مفهوم الكفاءة متنوع ومختلف، وما يمكن ملاحظته حول أن أغلب المفاهيم ركزت على أنها مكونة من ثلاث مكونات وهي: المعرفة، المعرفة الصريحة، المعرفة الضمنية.