ما أهمية الإقراض والاقتراض؟

تُعدُّ القروض أحد أهم مصادر الأرباح المادية للبنوك التجارية. وتُمثّل في الوقت نفسه إحدى الخدمات المُقدَّمة للعملاء وهي خدمات تتضمَّن تزويد الأفراد والمؤسسات بالأموال اللازمة، شريطة تقديم التعهّدات والضمانات الكافية لتسديد هذه الأموال، إضافة إلى الفائدة المستحقة عليها. ويكون التسديد دفعةً واحدةً، أو على دفعات متفرقة. ويُذكر أنَّ الضمانات التي يُقدّمها العميل للبنك لا تعتبر أكثر من إجراءات تحفظ للبنك حقَّه وتحميه من المخاطر والخسائر.

ما هو حجم الاقتراض المناسب؟

يُستفاد عادةً من عملية الاقتراض في تلبية بعض الحاجات المالية التي لا يكفي الدخل المتوافر الحصول عليها؛ لذا لا ينبغي أن يكون الإقبال على الاقتراض عشوائيّاً، بل مُخططاً له ومدروساً تِبعاً للعوامل المختلفة المتعلقة بالجهة المُقترضة؛ بحيث لا يزيد حجم الاقتراض على الأموال اللازمة لتحقيق الغرض منه. ولتحديد حجم القرض، لا بُدَّ من استعراض مجموعة العوامل التي تُؤثّر في اختياره، منها:

  • ما نوع القرض أو ما الحاجة الداعية لطلب القرض؟ هل هو قرض استهلاكي ؟ أو قرض رهن عقاري؟.
  • كيفية تسديد المبلغ من قِبل العميل وما مصادر الدخل المتوفرة لدى العميل؟

  • هل دخل العميل صافي أم أنّه يترتب عليه قروض والتزامات أخرى؟

  • كذلك يجب النظر والبحث بين البنوك لمعرفة هل تُقدّم جميع البنوك نسبة التمويل، مدَّة السداد والفائدة نفسها.

  • هل سبق للعميل أنّ حصل على أي قروض أخرى ؟ هل العميل متعثر أو متسعر مالياً؟ هل العميل من أصحاب القائمة السوداء(هو مصطلح يُطلق على العملاء المتعثرين مالياً، بمعنى آخر يوجد لديهم سجل سابق من خلال تعاملهم مع أحد البنوك، عدم الاستيفاء بالوعد البنكية وعدم الالتزام بالدفعات الشهرية. وبالتالي يُطلق عليهم أصحاب القائمة السوداء، فَبدوره البنك يقوم بالتحرير والتدقيق على اسم العميل المتقدم لمعرفة قدرته على السداد).

ملاحظة: تُسهم القروض إسهاماً فاعلاً في تسيير أنشطة الأفراد والمؤسسات المختلفة وتنفيذها؛ لذا يتعيَّنُ على المسؤولين في البنوك أو مؤسسات التمويل إيلاء القروض عناية خاصة بوضع سياسة مناسبة تكفل سلامتها.

هل يعتبر الاقتراض مصلحة تبادلية بين طرفين؟

أصبح الحصول على القروض بأشكالها المختلفة ولا سيَّما الشخصية والاستهلاكية، ظاهرة واسعة الانتشار في المجتمعات؛ نظراً إلى حاجة الأفراد والمؤسسات إليها بصورة مستمرة. وبالرغم من أن عملية الاقتراض لا تزال محلّ نظر واختلاف كبيرين بين شرائح المجتمع؛ نتيجة لذلك لتغيُّر مقتضيات الحياة الانسانية ومتطلَّباتها، ارتفاع الأسعار، ظهور الشركات والمشروعات الإنتاجية، ما يسبّبه ذلك من تراكم مستمرّ للالتزامات في الأسرة أو المؤسسة وتأثير سلبي في مواردهما، فإنّ هذه العملية تبقى جزاء من سلوك الإنسان مثلما كانت على مر الزمان.


وعندما كانت عملية الاقتراض تقوم على طرفين هما: المقترض(العميل) والمُقرض (البنك أو مؤسسة التمويل المختصة). وكان كلٌّ منهما بحاجة إلى الآخر؛ بحيث لا يمكن لهما الاستغناء عن بعضهما البعض، فبالتالي هي مصلحة مشتركة بين الطرفين. وبالتالي فإن عملية الاقتراض من وجهة نظر المُقرض تُعدّ شكلاً من أشكال النشاط الاقتصاديّ الذي يحقق له أرباحاً وعوائد كثيرة.