علوم النفس من أهم العلوم التي كان لها أثر كبير ومكانة رفيعة لِما تُقدمه من عون كبير في تحديد وتحليل المشاكل الإنسانية، وفي تحديد الاتجاهات للعناصر البشرية وفي معرفة اتجاهاتهم وسلوكهم الحقيقي.

 

إدارة الموارد البشرية والروح المعنوية

 

الروح المعنوية في المنظمات الصناعية هي من أهم المواضيع التي يتم علاجها من خلال علم النفس الصناعي، والتي لاقت اهتمام كبير من علماء الإدارة ورجال الأعمال في الدول المتطورة، ويعود اهتمام إدارة الموارد البشرية بالروح المعنوية؛ لكي يتم ضمان الفعالية للأداء لجميع عناصر الموارد البشرية، وذلك في تحقيق غايات وأهداف المنظمة، ودورها في رفع الروح المعنوية للموارد البشرية في المنظمة والذي سوف يُحقق التعاون في ممارسة الوظائف، وبالتالي التعاون مع الآخرين لتحقيق الكفاءة للأداء التنظيمي.

 

ويقصد بالروح المعنوية بأنها حالة غير ملموسة مُحاطة بعدم الوضوح، لهذا من الصعب أن يكون لها تعريف دقيق، فتمّ تعريفها على أنها الرغبة لدى المورد البشري في أن يُقدم وقته وجهوده؛ لكي يُحقق غايات المنظمة، وتعتبر التزام أدبي من قبل الموارد البشرية ليبذل الجهد اللازم لتأييد سياسة المنظمة وتحقيق غاياتها.

 

والروح المعنوية هي سمة جماعية كما هي سمة فردية، والتي تُمثل عدد من العلاقات الإنسانية والاتجاهات الجماعية للموارد البشرية، وذلك نحو وظيفتهم ونحو علاقتهم مع المستويات الإدارية التي يعملون بها ونحو مناخ العمل وظروفه، لذلك الروح المعنوية هي عنصر مهم ليتم تحقيق التعاون بين الإدارة وبين الموارد البشرية في المنظمة، وإن انخفاض الروح المعنوية يعتبر عائق في طريق تحقيق التعاون.

 

محددات الروح المعنوية للموارد البشرية

 

  • الشعور بالانتماء إلى الجماعات في العمل، وتحقيق التعاون مع هذه الجماعات.

 

  • الحاجة المُلحَّة لوجود أهداف مُحددة تتضامن مع الموارد البشرية؛ لكي يتم تحقيقها.

 

  • أن يتم ملاحظة التطور الملموس؛ لكي يتم تحقيق الهدف المرغوب.

 

  • أن يقوم الفرد بتأدية العمل الذي له قيمة ونفع؛ ليتم الوصول للغاية المرغوبة.

 

في الحقيقة إن الروح المعنوية للموارد البشرية في العمل ترفع اتجاههم نحو بناء مجموعة واحدة أو عدد من المجموعات الفرعية، سواء كانت بعلم الإدارة أم لا، وهناك مجموعة من الدلائل القوية على أن جو العمل لا يكون جو مثالي إلا إذا تواجدت فيه حالة يتحقق فيها درجة عالية من ارتفاع الروح المعنوية.