يوجد صفة خاصة بمنظمة العمل الدولية  متميزة عن بقية المنظمات الدولية، وهي بأساسها الثلاثي يجعلها متميزة، والتي تتضمن الحكومة ونواب العمال ومُلاك العمل، وذلك في حدود بنيان منظمة العمل الدولية، والمطلوب منهم الاشتراك مع ممثلي الحكومات في المفاوضات واتخاذ القرارات.

 

معايير العمل الدولية

 

تتألف منظمة العمل الدولية من هيئتين وهما: مجلس إدارة ومؤتمر العمل الدولي وهو يمثل جهاز منظمة العمل الدولية الأعلى، وهو الذي يكون قائم على الميزانية الممولة من تبرعات حكومات الدول الأعضاء ويقوم بإصدار الاتفاقيات والتوصيات التي تضع معايير العمل الدولية، والقرارات التي تعبر عن الرغبات السياسة العامة للمنظمة، إن المؤتمر الدولي الذي ينعقد كل سنة يقوم بمهمة المنبر العالي لمناقشة المواضيع الاجتماعية وشؤون العمل.

 

ويتكون كل وفد في المؤتمر من مندوب أو أكثر من الحكومة ومندوب عن أصحاب العمل ومندوب عن العمال، والذين يمكن أن يرافقهم مستشارون فنيون بناءً على ما تحتاجه الضرورة، ومندوبو أصحاب العمل والعمال يتميزون بالحرية في الحديث، وهذا يتيح لهم في العديد من الأوقات أن يختلفوا مع الحكومات ومع بعضهم البعض.

 

والهيئة الثانية هي مجلس الإدارة التنفيذي لهذه المنظمة، ويتم انتخاب المجلس كل ثلاث سنوات من خلال المؤتمر، وتمّ وصف هذا المجلس على أنه الأساس الذي تكون كل أنشطة المنظمة تدور حوله، ويكون هناك ثلاث اجتماعات كل عام للمجلس، ويتم تحديد جدول الأعمال للمؤتمر، وتتم مراعاة القرارات التي يتم اتخاذها بما يخصّ الأعمال التي يجب القيام بها بسبب قرارات المؤتمر، وهو الذي يقوم بتعين المدير العام ويتم توجيه الأنشطة من خلال المدير.

 

معايير العمل الدولية والاتفاقيات والتوصيات

 

يتم تقييم مستويات العمل من خلال وثائق تقوم المنظمة بتحديدها، وهما نوعين من الاتفاقيات والتوصيات، وإن الأساس للتفريق بين الاتفاقيات والتوصيات هو أن الاتفاقيات تعتبر مثل المعاهدة الدولية، وتتطلب موافقة مندوبين الحكومة عليها، والدولة التي يقوم مندوبيها بالموافقة تكون مجبورة بالتعهد القانوني من خلال الإشراف الدولي المنتظم على أسلوب العمل بموجب هذه الالتزامات، أمّا التوصيات غير مطلوب أن تتم الموافقة عليها، فقط تقوم بتقديم توجيه للسياسات والعمل القومي.