ما هي أغلى المعادن الطبيعية؟

تم تعريف معدن الألماس بأنه مادة توجد في الطبيعة صعب الوصول إليها، كما أنه من أنفس المعادن الثمينة في الطبيعة وفي العالم، وبسبب صلابة الألماس الكبيرة يعد من أقدم وأكثر الأحجار الكريمة وجوداً، ينتشر الألماس بشكل كبير في كل من أوروبا وأمريكا واليابان، حيث يتم استعماله في خواتم الخطوبة والزواج، كما يستعمل أيضاً في الصناعة لقطع وطحن وحفر المواد الصلبة الأخرى.


تقريباً يتم استعمال نصف الألماس الطبيعي في العالم للصناعة، ونسبة صغيرة جداً منه هي التي تستعمل في صناعة المجوهرات، يُعد الألماس عبارة عن بلورات تتشكل من الكربون بشكل كامل، وهناك البعض من بلورات الألماس تملك 6 أوجه لكن معظمها يتشكل من مجسمات ثمانية تملك ثمانية أوجه، يوجد أشكال بلورية أخرى بعضها يكون شديد التعقيد.


ومن الممكن أن يتكون الألماس الطبيعي في الأرض في أعلى الستار (Mantle) وهي منطقة في الأرض تقع أسفل القشرة الأرضية، حيث تكون ذات درجة حرارة عالية وضغط مرتفع، هذا ما يتسبب في تشكيل بلورات الألماس، ثم تبرز الألماسات فوق سطح الأرض بسبب النشاط البركاني.


عند قطع الألماس يجب استعمال الألماس نفسه خلال عملية القطع، لهذا السبب يجب أن يتم كسر الألماس بعناية شديدة، ويلزم أن يكون ضرب قطعة الألماس دقيق جداً؛ من أجل أن يتسبب في شقها شقاًّ حادّاً، كما تعد خاصية الانشقاق خاصية تخص أنواع من الانشطار، حيث تتسبب في شطر الحجر إلى عدة جهات لتشكل عدد من الأوجه أو السطوح.


إن الألماس لا يذوب في أي من الأحماض لكن من الممكن أن يتم تدميره إذا ما تعرض إلى حرارة شديدة جداً، ولو تم تسخين الألماس بوجود الأكسجين سوف يحترق ويتحول إلى غاز ثاني أكسيد الكربون، وإذا تم تسخين الألماس أثناء عدم وجود الأكسجين فسيتحول إلى غرافيت، وهو عبارة عن شكل من أشكال الكربون الناعمة. لقد تم العثور على الألماس منذ آلاف السنين لأول مرة في الرمال والحصى التي كانت مترسبة في الجداول المائية.


كما يوجد الألماس في ترسيبات تم تسميتها باسم الألماسات الغرينية، حيث تم اكتشاف حقول الألماس في جنوب أفريقيا خلال عام 1867 عندما قام أحد أطفال المزارعين بالعثور على حصاة جميلة بالقرب من ضفاف نهر أورانج، وكانت قيمة هذه الحصاة الماسية خلال ذلك الوقت تساوي 2500 دولار، وخلال عام 1870 تم اكتشاف الألماس لأول مرة في نوع من الصخور يدعى باسم الكمبرليت، يعد الألماس نوع من الصخور النادرة التي تتكون بصورة أجسام أنبوبية الشكل تقوم بملئ فوهات بعض البراكين.


تم العثور على أكبر ماسة في العالم خلال عام 1979 في غرب أستراليا، كما أن الألماس الأسترالي يوجد في نوع من الصخور يطلق عليه اسم لامبرويت في الترسيبات التي تكون غنية جداً، ومن الواجب أن يتم استعمال أطناناً من الصخور؛ من أجل أن نحصل على قطعة صغيرة جداً من الألماس، كما يوجد بعض من مناجم الألماس تقوم بإنتاج قيراطاً واحداً (200 مل غرام) من الألماس من كل 2.7 طن متري من صخور المنجم.


خلال نهاية عام 1980 كانت مناجم العالم تعمل على إنتاج ما يقرب من 90 مليون قيراط سنوياً، لكن أستراليا قد تجاوزت هذه المرتبة في إنتاجها السنوي من الألماس الطبيعي، ثم منطقة زائير تكون في المرتبة الثانية، وأيضاً هناك دول أخرى متفوقة في إنتاج الألماس الطبيعي مثل بتسوانا وروسيا وجنوب إفريقيا، على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تحتوي على مناجم ألماس طبيعية تجارية.


على الرغم من ذلك فإن صخور الكمبرليت توجد في كل من مونتانا وميتشجن وكلورادو بالإضافة إلى أركنساس، كما تم اكتشاف مجموعة من الألماسات الغروية في عدد من الولايات الأخرى، يملك الألماس قدرة كبيرة جدا على عكس الضوء الساقط عليه وتشكيل أشعة منحنية، كما يعمل الألماس على تحليل الضوء إلى ألوان قوس قزح.


إلى جانب ذلك ومن أجل الحصول على أكبر نسبة لمعان من الألماس يجب العمل على قطع الألماسه لأكبر عدد من الوجوه الصغيرة وصقلها جيداً، حيث يلزم أن يكون كل وجه من الوجوه الصغيرة على الألماسة يتميز بحجم مضبوط جداً وشكل منتظم، كما يلزم أن يكون موقع الوجه في الزاوية المضبوطة التي تشكل علاقة سليمة مع باقي الأوجه بهدف الحصول على أكبر معدل بريق.