ما هو طور الالتواء أو التكتونيك المولد للسلاسل الجبلية؟

تم تعريف الجبال على أنها سلسلة متتابعة من الارتفاعات لا تمتلك على التجانس فيما بينها؛ هذا يعني أن تكون ارتفاعات القمم كبيرة الاختلاف (مثل 2000 متر، 2500 متر أو 600 متر)، وهي عدد معين من الجبال تحدها السهول أو قد يفصلها عن غيرها ممرات أو أنهار ولكن الأودية تكون عميقة، والسفوح ذات تجزئة كبيرة وذات انحدار قوي.


إن مرحلة الجيوسنكلينال غالباً ما تتوقف بشكل مفاجئ؛ وذلك بسبب حدوث التواءات في الجيوسنكلينال، لذلك إن التحدب الذي حدث أثناء هذه المرحلة يعقبه مرحلة انضغاط تصيب كامل القشرة الأرضية التي تتقعر بمعدل 50%، ومن الممكن أن يرافق عملية الانضغاط هذه حصول غوص، وهذا الغوص بكل تأكيد سيولد مجموعة من الحوادث الهامة، وفيما يلي أهم هذه الحوادث:

  1. حصول الالتواء والتكسر الشامل لمجمل الوحدات الصخرية المكونة للقشرة الأرضية.

  2. حصول انتفاخ للقشرة الأرضية إما إلى الأعلى، حيث تتشكل تضاريس أو إلى الأسفل، حيث تتشكل جذور.


    إن التضاريس المتشكلة من الممكن أن تتجاوز 8000 متر وبخاصة في السلاسل الحديثة، وفي مثل هذه السلاسل فإن عمق انقطاع موهو قد يصل إلى 70 كيلو متر، وهذا يتوافق مع تشكيل جذر على عمق 30 أو 40 كيلو متر، ويبدو أن هناك علاقة بين عمق الجذر والتضاريس.


    ونتيجة لحوادث الانضغاط وتشكل الجذر فإنه سيطرأ مجموعة تغييرات على المواد المكونة للقشرة الأرضية، حيث تتغير شروطها وبخاصة الشروط الحرارية والكيميائية، مما يدل على أن الحركات الميكانيكية تقود إلى شروط جديدة حرارية وكيميائية.


    ومن المهم معرفة أن الشروط الحرارية تؤدي إلى استحالة الرسوبيات كافة بحيث لا يمكن التعرف عليها بعد ذلك، والشروط الكيميائية تؤدي إلى حدوث عمليات مغماتية متميزة بالاندفاعات الغرانيتية.


    إن عمليات الانضغاط التي تم ذكرها مسبقاً لا يمكن أن تتم في مرة واحدة فقط، أي أنها تتم على عدة مراحل تكتونية متميزة ومنفصلة عن بعضها البعض بفترات هادئة نسبياً، وهذه المراحل في الغالب تصيب أجزاء مختلفة من السلسلة ولكن يمكن أن تصيب نفس الجزء بشكل متتالي ومتعاقب مما يعطي بنيات معقدة جداً.


    إن فترة أي مرحلة تكتونية هي نسبياً تكون قصيرة إذا ما قورنت بالمقياس الجيولوجي (أحياناً أقل من 10*10^6 سنة)، والفترة الفاصلة بين مرحلة وأخرى هي عادة أطول، أما مدة التكتونيك المولد التي تشمل مختلف المراحل التكتونية المختلفة والأزمنة الفاصلة بينها فإنها تصل عادة إلى زمن يتراوح بين 30 إلى 50 مليون سنة.